التحالف الشعبي: تسريبات تعديلات الدستور توضح الاستسلام للنور

14

 

أعرب حزب التحالف الشعبي الاشتراكي عن قلقه من التسريبات الصحفية حول تعديلات لجنة الخبراء العشرة لمواد الدستور، والتي اعتبرها مؤشرًا على الاستسلام لإملاءات حزب النور أحد الشركاء الرئيسيين في إنتاج الدستور المعيب المفترض تعديله، على حد قوله.

وأكد الحزب، فى بيان له اليوم السبت، أن الشعب قام بثورته التصحيحية في 30 يونيو 2013 للخلاص من حكم تيار الإسلام السياسي بقيادة جماعة الإخوان المسلمين، تعبيرا عن رفضه للدولة الدينية التي يؤسس لها الدستور الذي أصدرته بليل الجماعة وحلفائها من السلفيين، مستخدمة في ذلك كل الحيل والألاعيب بما في ذلك حصار المحكمة الدستورية العليا ومنعها من إصدار أحكامها، وتحصين أدوات الاستبداد في الدستور من الحل.

وأضاف البيان: لم يحدث في تاريخ الثورات أن سعى الثوار للتصالح مع من ثار ضدهم ولا استرضائهم بعد سقوطهم بالحفاظ على دستورهم الفاسد، ومن المعروف أن الثورات تسقط الدساتير، وقد كان الحزب يرى أن الإجراء السليم يقوم على إسقاط دستور الإخوان، ولكنه آثر ألا يدخل معركة حول هذا الأمر بهذه المرحلة الانتقالية والاكتفاء بإجراء تعديلات على المواد الرئيسية التي شوه بها الإخوان والسلفيين و”المؤلفة قلوبهم”- على حد قول بيان الحزب- التراث الدستوري المصري بحيث عاد إلى الوراء بدلا من أن يتقدم بمزيد من تعزيز سلطة الشعب وحماية حرية أفراده.

وشدد البيان على أن أهم أهداف ثورة 25 يناير التي انحرف بها الإخوان المسلمين هو مدنية الدولة بحيث لا تكون دولة دينية أو دولة عسكرية، وما قامت ثورة 30 يونيو إلا لتصحيح هذا الانحراف والتأكيد على مفهوم الدولة المدنية الحديثة التي تقوم على أساس المواطنة.

وأشار الحزب إلى تقدمه بمشروع متكامل لتعديلات دستورية كان من أهم ملامحه العودة بصياغة المادة الثانية من الدستور إلى الصياغة الأصلية في دستور 1971، وحذف المادة 219، وإلغاء رقابة الأزهر على التشريع مع التأكيد على استقلاله وأن يتم اختيار قياداته وفقا ً للنظام الداخلى له، وليس للدولة التدخل فى ذلك تعييناً أو عزلا.

وأعلن الحزب رفضه الصياغة “الملتوية” للمادة الأولى للإعلان الدستوري التي أدمجت المادتين (2) و(219) من الدستور المعيب، مؤكدًا أنه لن يقبل أن يكون هذا التعديل المريب هو ما يستقر عليه تعديل الدستور.

وأعرب الحزب عن أمله أن يتم الإعلان عن التعديلات الدستورية المقترحة من لجنة العشرة، مشيًرا إلى أنه سيعرض رأيه تفصيلاً فيها، مؤكدًا أنه سيظل مدافعًا عن الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة لجميع مواطنيها دون تفرقة على أي أساس، وسيعمل على أن يكون دستورها الجديد دستورا للثورة ومعبرا عنها.

 

بوابة الأهرام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى