الشعب أصدر حكمه النهائي

أعرب التيار الشعبي عن “بالغ انزعاجه وقلقه” من قرار الصادر اليوم بإخلاء سبيل الرئيس الأسبق حسني مبارك في آخر القضايا التي كان محبوسا احتياطيا على ذمتها، مشيرا إلى أن هذا القرار وفي هذا التوقيت لا يخدم إلا أعداء الثورة.
وقال التيار، في بيان له، “ندرك أن هذا القرار من الناحية القانونية والقضائية قد يكون إجراء تم الاضطرار اليه في ظل القوانين التي تجرى المحاكمات وفقا لها، لكننا في ذات الوقت نعتبر أن ذلك القرار وفى هذا التوقيت لا يخدم إلا أعداء الثورة، التي بدأت في 25 يناير، واستعادها الشعب لتصحيح مسارها في 30 يونيو، والتي يحاول البعض إما اجهاضها بالنظر إليها كانقلاب عسكري تعاميا عن رؤية الملايين التي خرجت في كل ميادين وشوارع مصر، أو القفز عليها والإساءة لها باعتبار 30 يونيو ثورة ضد 25 يناير وخطها”.
وجدد التيار دعوته لإصدار قانون للعدالة الانتقالية يمكن من محاسبة جادة وعادلة، لكل من أجرموا في حق الوطن منذ ما قبل ثورة 25 يناير، وأثناءها وبعدها، وحتى اليوم، في جرائم القتل والتعذيب وإسالة الدماء، وجرائم الفساد المالي والإفساد السياسي، وهو ما يسرى على الجميع بلا استثناء بدءا من مبارك ورموز نظامه ووصولا إلى مرسى وقيادات جماعته”.
وأضاف: “إن استمرار غياب مشروع العدالة الانتقالية، والذى ساهم فيه جميع من أداروا شئون البلاد في السنوات السابقة، وبما فيهم جماعة الاخوان وممثليها في البرلمان المنحل ورئيسها المعزول محمد مرسى، والذين ساهموا أيضا بإخفاء واهمال تقرير لجنة تقصى الحقائق الأخير الذى قدم أدلة واثباتات واضحة للجرائم التي وقعت منذ 25 يناير، هو السبب في استمرار السيناريو الحالي للمحاكمات التي لن تتمكن وفقا للقوانين الراهنة من تحقيق العدالة والقصاص”.
واعتبر التيار أنه “لا نستطيع إغفال حقيقة أن كثير من رموز نظام مبارك تمت تبرئتهم في ظل حكم الإخوان، كما لا نستطيع غض البصر عن سعى البعض لتصوير ما يجرى الآن من إخلاء سبيل مبارك وإمكانية تبرئته انه بداية لعودة النظام القديم، وهو ما نثق تماما أن الشعب المصري وقوى الثورة لن تسمح به، ونعلم علم اليقين أن الشعب أصدر حكمه النهائي والواضح سياسيا بشأن نظامي مبارك والاخوان، شخوصا وسياسات، وأنه لا عودة أبدا لهم في حكم مصر أو إدارة شئونها، لا سيما وأن مبارك لم يجرم فقط خلال الـ 18 يوما من عمر الثورة بل إنه ونظامه مدانان بالفساد والاستبداد والتبعية والقمع على مدار 30 عاما، و هي جرائم أدت الي ما نحن فيه من تجريف لمصر وتقزيم لدورها وقتل لأجيال كاملة لم تستطع أن تحيا على ارض الوطن ونحن نثق تماما أن الشعب المصري يعي ذلك ويدركه جيدا ، ولن يسمح لأحد بعد كل فشل وجرائم وارهاب نظام الاخوان، بأن يصور له أنه دائما مجبر على الاختيار بين عودة نظام مبارك أو عودة نظام الإخوان، لأن كلاهما انتهى، والخيارات أمام الشعب المصري مفتوحة ومتعددة لبناء نظام الحرية والعدالة الاجتماعية والاستقلال الوطني كطريق يعبر حقا عن الثورة.
ودعا التيار “للبدء فورا في خطوات جادة باتجاه العدالة، التي تعد الخطوة الأولى على طريق فتح أبواب المستقبل أمام كافة المصريين لبناء نظام جديد يحقق أهداف الثورة في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية والاستقلال الوطني”.
الوطن






