تنشر “بوابة الشروق” نص الرسالة التي أرسلها، المتهم محمد جمال عبده، أحد قادة خلية مدينة نصر الإرهابية، إلى أيمن الظواهري، رئيس تنظيم القاعدة بأفغانستان، عبر البريد الإليكتروني، في إطار التخطيط للأعمال الإرهابية والجهادية داخل مصر عبر الخلية.
وجاء في نص الخطاب:
“وفقنا الله بسفر الأخ والوصول إليهم وشرح وجهة نظرنا في العمل والاتفاق على الخطوط العريضة في العمل والتحرك، وأن نكون كيانا موازيا لهم ويتبع القيادة العامة، وسنلخص رؤيتنا في نقاط معينة، الإخفاق والفشل المذكور ولد حالة من عدم الثقة والخوف من عدم نجاح أي عمل جهادي في مصر، بالإضافة إلى عزوف الكثيرين ممن ينتمون للصف الجهادي عن المشاركة في أي عمل جهادى سواء بالجهد أو المال، أو إسداء النصح والخبرات، على حساب العمل الجهادي والتنظيمي، بالإضافة إلى رضا الكثيرين بالوضع الحالي، حيث التحرك بحرية والخواء الأمني وعدم المتابعات الأمنية، مما وفر استقرارًا نفسيًا ومعنويًا، فلا يريد شيئا من العمل الجهادي يعكر حالة الاستقرار النفسي والمعنوي.
واصلت قلة قليلة ثابتة على الحق، انقسمت إلى فريقين: فريق آثر السفر إلى مواطن الجهاد، مثل اليمن والشام ومالي والصومال وهم الأكثرية، والفريق الآخر وهو الأقل أثر البقاء حتى لا تخلو مصر من القلة التي تحمل راية الجهاد، وبالنسبة إلينا كنا مؤمنين بضرورة إنشاء كيان جهادي في مصر، وأنا شخصيا لم أجرؤ نفسيا أن أقوم بتجميع الشباب اعتمادا على تاريخ سابق بالعمل معكم وعلى بيعة ما زالت في عنقي لكم، وذلك لاعتبارات أولها أنني لا أرى نفسي أهلاً لهذا الشيء، ثانيا لعدم علمي برأيكم بعد قيام الثورة والمستجدات التي طرأت على الساحة المصرية، وهل ما زلتم على نفس الرأي بشأن إنشاء كيان تنظيمي جهادي فعال ضد الصهيوصليبية، أو استغلال الفراغ الأمني للعمل الدعوي والشرعي والإعلامي، ولذلك قررنا إبعاد الأخ والجلوس مع الإخوة في اليمن، فوجدنا تطابقا وتشجيعا بضرورة إنشاء كيان جهادى في مصر تلخصت رؤيتنا حوله في الآتي:
1- إنشاء نواه صلبة من الكوادر الموثوق بها لدينا، وهى غالبا ممن ثبتوا إبان محنة السجن؛ لأنها تعلقت بمخططات مستمرة من قبل مباحث أمن الدولة لإثناء الناس عن الفكر الجهادي، تضمنت الترغيب والترهيب والإبعاد وتدريب هذه الكوادر وتسفيرها إلى ساحات الجهاد بحيث تكون مؤهلة لحمل هذا العبء الكبير.
2- التماس الوصول إلى كل الكيانات الجهادية الفعالة، وسماع رؤيتها للعمل والاستفادة من خبراتها، ومحاولة دعمها، واستطعنا بفضل الله الوصول إلى مالي وإنشاء نواة هناك، بالإضافة إلى وصول إخواننا باليمن والمجموعات الفلسطينية ذات التوجه الجهادي، ونحاول باستماتة الوصول إلى إخواننا في دولة العراق؛ حيث نرى أننا سنستفيد جدا منهم بإذن الله في العمل التنظيمي والأمني والعسكري، لتشابه البيئة عندنا بالبيئة عندهم، ولذلك نرجو الدعم بشدة في هذا المجال.
3- إنشاء قاعدة متقدمة لنا خارج مصر، وقد قمنا بحمد الله بإنشائها في ليبيا للاستفادة من واقع ليبيا بعد الثورة، من ناحية التدريب وشراء السلاح وتخزينه وتوثيق العلاقة مع المجموعات الجهادية في ليبيا، واستخدام ليبيا كمعبر وترانزيت للوصول إلى مالي والمغرب، وفيما يتعلق بليبيا فقد أحرزنا نجاحًا بإنشاء مجموعة عمل على رأسها الأخ “م” المصري المعروف لدى الإخوة الجهاديين في ليبيا، وعلاقتنا بالكيان الإسلامي، ونجحنا في الوصول إلى مالي وإنشاء نواة على رأسها “ن” المصري، ونحتاج أيضا تزكية سريعة ومباشرة للأخ “ن” من جانب أبي مصعب عبد الودود، وسنوافي فضيلتكم بالوضع في مالي، وبالعودة لموضوع ليبيا فان النضوب المالي لدينا أدى إلى التقصير في شراء وتخزين مختلف الأسلحة التي تفيدنا في صراعنا بمصر، رغم توافرها بكثرة في ليبيا، وتيسير نقلها لمصر، بالإضافة لعدم النضج الفكري والحركي.
4- استقطاب العناصر غير المعروفة في مصر، وذلك استغلالاً لانحسار التأييد لدى شباب الإسلام المخلصين عن الكثير من أدعياء السلفية، مثل الشيخ محمد عبد المقصود وياسر برهامي ومحمد إسماعيل المقدم الذين فعلاً لو وافيناك بموافقتهم وتصريحاتهم حول العمل الجهادي والحكومات المرتدة لتيقنت فعلاً أنهم مشروع قادم للصحوات.
5- تكوين مجموعات لنا في داخل سيناء، ثم الارتباط بها تنظيميا وتأهيلها شرعيًا وفكريًا للعمل الجهادي، وكان من المفترض تأهيلها عسكريًا، إلا أن الأحداث الأخيرة قد حالت دون ذلك لإيماننا أن سيناء هي الساحة القادمة للصراع مع اليهود والأمريكان.
الشروق
زر الذهاب إلى الأعلى