هويدي: مصر وتركيا وإيران الأعمدة الرئيسية للشرق الأوسط .. ومن يحكم مصر يحكم العالم

97

قال الكاتب المصري فهمي هويدي: إن مصر تتمتع بموقع استيراتيجي كبير، مشيرًا إلى أن التعداد الرسمي لها في الوقت الحاضر بلغ 91 مليون نسمة، منهم 7 ملايين يعيشون في الخارج من المهاجرين شملتهم الإحصائيات على اعتبار أنه أصبح من حقهم التصويت في أي انتخابات تجري في البلاد.

 

جاء ذلك في كلمة ألقاها الكاتب المصري في ندوة بعنوان “الصحوة العربية: مصر والشرق الأوسط”، والتي نظمت مساء أمس الجمعة في قاعة مؤتمرات رئاسة الوزراء التركية بمدينة اسطنبول، ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية أهم ما جاء في كلمته.

 

واستشهد هويدي بمقولة لنابليون ليدلل على أهمية مصر الكبيرة، تلك المقولة التي قال فيهاها “إن من يستطيع حكم مصر، فإنه يستطيع حكم العالم، مصر ينبغي أن تكون درة الإمبراطورية الفرنسية، كما كانت الهند درة الإمبراطورية البريطانية.”، مؤكدا أن مصر بلد كبير من يضع يده عليه، يضع يده على مفاتيح مهمة في المنطقة بأكملها.

 

وأوضح الكاتب المصري أن منطقة الشرق الأوسط لها ثلاثة دول تتمتع بثقل كبير من الناحية الاستيراتيجية، هى تركيا ومصر وإيران، وقال: إنها عبارة عن كتل جماهيرية كبيرة، وأنها تعد الأعمدة الرئيسية التي يقوم عليها الشرق الأوسط. فهى “دول لها تاريخ، وثراء وموقع استيراتيجي.” وأنها تشكل مثلث القوة في المنطقة، موضحا أن هذا المثلث مع الأسف اجتمعت فيه مصالح غربية كبرى، هى النفط وإسرائيل، لافتا إلى أن الرغبات في التغيير التي ينادي بها المصريون تتصادم مع تلك المصالح التي تنشدها القوى الغربية في مصر

 

وتابع قائلا إن إسرائيل كانت تعتمد في بعض الأوقات على ما يعرف بسياسة شد الأطراف، وكانت ركائزها بالدرجة الأولى في المنطقة، في تركيا، ثم إيران ثم أثيوبيا، وسرعان ما خرجت إيران من تلك المعادلة، فحلت مصر مكانها، ومن ثم رأت إسرائيل أن أي تغيير في مصر من شأنه أن يغير لها استيراتيجيتها، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة الأميركية تعتبر إسرائيل على رأس إستراتيجياتها في المنطقة.

 

وتابع قائلا الثورة المصرية التي هى جزء من هذا الكل الحاصل في العالم العربي ثورة فريدة في ذاتها قامت بها الجماهير، بلا رأس ولا مشروع، تعرف ما ترفضه، ولا تعرف ما تقبله، والثورة في حد ذاتها كانت مفاجئة للجميع، وكانت صدمة للبعض على كل المستويات.

وأوضح أن مصر أسقط فيها رأس النظام، بعد ثلاثين سنة من الحكم،” أنجز فيها أشياء، وأفسد أشياء أخرى كثيرة، وحكم فيها باستبداد ضمر فيه الحاضر، والمستقبل معا”، مبينا أن تدميره للحاضر حدث حينما أنهي مؤسسات المجتمع، مثل التعليم والاقتصاد والصحة، يسنما دمر المستقبل يحرق بدائله.

 

وفي نهاية مقارنته بين البلدين أكد هويدي أن تركيا ومصر ليسا بلدين، وإنما كل واحدة منهما أمة، فتركيا أمة بحكم التاريخ، أما مصر فأمة بحكم التاريخ، والموقع الجغرافي الذي من خلاله يسمع كل ما يحدث في مصر، ويكون له رنين وصدى في العالم العربي.

 

وشدد على الأهمية البالغة للشراكة بين مصر وتركيا، ولافتا إلى أن استقرار الشرق الأوسط ونموه مرهون بالارتباط الوثيق بين مثلث القوة فيه تركيا ومصر وإيران .

الدستور الأصلى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى