فيديو..صاحب واقعة السحل يعترف بما حدث لة :” أنا عارف مصلحتي.. ماتودونيش لا يفوتكم

11111111111

كتبت – هناء عبدالله شلتوت

تهكم محفوف بالحسرة والآلم.. تلك كانت السمة الغالبة على حالة الكثيرين ممن تابعوا عن كثب واقعة “حمادة المسحول” الذى أبرحه جنود وضباط الأمن المركزي ضرباً وتعذيبًا وإهانةً، وصلت إلى حد تجريده من ملابسه فى مشهد تابعه الجميع على الملأ، وفردت له الصحف الأجنبية، و وكلات الأنباء العالمية المساحات لتغطيته والإسقاط عليه.
فبين هول الصدمة من رؤية ذلك المشهد الذى حذرت شبكة الأخبار العالمية CNN  من مشاهدته، وبين سخرية الموقف عقب خروج حمادة صابر نافيًا ما تعرض له وقيام جنود الأمن بسحلة، وقوله: ” أنا عارف مصلحتي.. ماتودونيش فى داهية”.. فلا يزال الموقف يعتريه نوعاً من الاندهاش، حيث يبادر إلى الذهن فورًا مشهد هو الأروع من نوعه فى تجسيد ما قد يربو إليه الفقر والجهل والذل بالنفس البشرية، وهو الذى يأتى ضمن أحداث فيلم ” جائنا البيان التالي”، للفنان محمد هنيدي ومشهد “الحاج صاحب البيت” الذى انكر فيه المتهم بعدم موافقته على إخلاء منزله اتهامه لـ “الحاج صاحب البيت” القاطن فيه، بعد طرده له، وسجنه بعد أن شرب شاى بالياسمين أو “باور فاميلي” كما جاء فى سياق الفيلم.
وبمقارنه بسيطة بين موقف حماده الذى لم يثبت أمام رؤيته لجبروت الجهاز الشرطي التى كادت أن تنسيه اسمه، وبين نمازج أخرى رأيناها طيلة عامي الثورة، فقد تعتريك حسرة الذل والمهانه وضياع أحد اهداف الثورة التى خرج الجميع لينادى بها، وهى “الكرامة الإنسانية”، فلو عدت بالذاكرة قليلاً للوراء، وتحديدًا لأحداث مجلس الوزراء، وقارنت بين موقف “ست البنات ” التى تعرضت ايضاً للسحل والتعرية على أيدى جنود العسكر، وقتها وبين موقف “مسحول الاتحادية” حماده صابر .. فشتان بين هذا وذك.
فما لبثت وقتها “ست البنات” غادة كمال، أن تعافت وخرجت لتدافع عن كرامتها، وتثأر لنفسها، وتفضح ممارسات العسكر، بينما فوت “حماده صابر” على نفسه الفرصة أن يكون “بطلاً قومياً” وشراره لثورة أخرى تطالب بالثأر للكرامة المصرية التى “مرمغت بها داخلية الاخوان التراب”.
هذا بخلاف ” سميرة إبراهيم ” بطلة ” قضية العذرية” التى وقفت في وجه العسكر، ولم تهاب الأقاويل.
المقارنة، لا تتوقف عند نمازج، و قد تمتد إلى أكثر من هذا، وتحديدًا إلى داخلية نظام المخلوع وحبيب العادلى التى رسخت المبدأ، ومنهجت التعذيب فى سجونها، وإهانة كرمة المواطن المصرى.. فالمشاهد جميعها تلخص شكل القبضة التي تقوم بها الشرطة أو أداه حماية الدولة، في كل عهد بدءًا من مبارك مرورًا بالمجلس العسكري نهاية بحكم الإخوان.. ففي عهد مبارك كانت الشرطة تقوم بسحل المواطن فقط أثناء التظاهرات.. أما في عهد المجلس العسكري فقد كانت الشرطة العسكرية تقوم بسحل الفتيات تحديدًا وتعريتهم والتبول على المتظاهرين.. أما التطور الطبيعى فقد وصل فى عهد مرسي إلى ان يصبح “الملط” هو الحل الأمثل للتعامل مع المواطنين من قبل الشرطة .
الأمر لم يفوته الساسه والأدباء دون التعليق عليه، كما لم يفوته أيضًا جمهور الفيس بوك وتويتر بسخريته المعتادة.
فمن جانبه، علق الشاعر الكبير “الفاجومى” احمد فؤاد نجم، قائلًا: ” حمادة الذي تعري وسحل وهتك عرضه أمام العالمين .. لا تلومونه على الكذب، فلعله وجد في الكذب سترًا لعورته ” كما حلل نفى “حماده ” لسحل جنود الداخلية له : ” بما أن حمادة هو اللى عرّى نفسه، وست البنات هى اللى عرّت نفسها، يبقى الإخوان هما اللى كانوا بيقلعوا بنطلوناتهم بايديهم فى أمن الدولة”.
بينما تهكم عدد كبير من مستخدمي موقع التواصل الاجتماعى على اعترافات “حماده المسحول”، بعد تأكيده أن الداخلية كانت تدافع عنه، وأن المتظاهرين هم من جردوه من ملابسه، على الرغم من تعاطف الكثيرين معه، وتباروا بعدد من التعليقات الساخره وتصميمات الكوميكس، والتى كان من بينها كوميكس كتبوا عليه ” حمادة أمبارح نكد على نص الشعب.. والنهارده شله”، وكانت معظم تعليقاتهم كالتالي، ” ملعوبه بس النهارده فيه صديق عزيز اقترح أننا نروح الاتحاديه يسحلونا و ناخد شقق ببلاش.. طب لما حمادة شل الشعب أمال مرسى عمل ايه بقى؟؟ ” وفى تعليق آخر ” أنا مبقتش خايف على حماده خلاص.. أنا خايف أصحى الصبح ألاقي صفحة “كلنا حمادة” وتبقى ظاهرة.. ودى ظاهرة لامؤاخذه بصراحه “.
” بعد واقعة سحب الفتاة من شعرها..انتظروا بيان وزير الداخلية .. البنت كان شعرها منكوش و الظباط حاولوا يسرحولها..و البنت هتطلع تقول: بجد الداخلية دى أحسن كوافير فى البلد.. واخد بالك ياحمادة “.
فيما رجح آخرون أن يتم تخصيص يوم 1 فبراير عمل مولد سيدى العريان، كذلك قال البعض إن حماده شكله متعلم بره البلد دي.
وفى إطار الاندهاش، قال آخرون: “شكل الشاى بالياسمين كان سكره زيادة.. احنا لو حنمشي بالمنطق ده يبقي الشعب كله حيقلع”، ” حماده امبارح كان حاجه.. وحماده النهارده حاجه تانيه خالص”.
بينما خصص رواد تويتر “هاش تاج” تباروا من خلاله فى التعليق على الواقعة، حيث كان ابرز تلك التعليقات ” أذا رأيت ضابطًا يكهرب أبنى فسوف أشكره… وهقول قدام النيابة ان أبنى كان فاصل شحن والداخلية كانت بتنقذه”.
ووضع آخرون نفسهم فى موقف حماده، مؤكدين ” أن لو أحدًا فى موضعه كان من الممكن يصل به الأمر أن يقول إن أولاده هم من فعلوا فيه هذا، طالما مازال في قبضتهم “، فيما تملك الإحباط من أخرون وهم الذين لم يجدوا تعليقًا على الأمر سوى مقولة الزعيم الراحل سعد زغلول.. مفـــــــيش فايــــــــده “.

[media width=”400″ height=”305″ link=”http://www.youtube.com/watch?v=3JsN7biRYn8&feature=g-all-xit”]

[media width=”400″ height=”305″ link=”http://www.youtube.com/watch?v=2iGUT5i8stA&feature=g-all-xit”]

الدستور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى