أحمد صبحى فى ظل حالة الجدل التى ثارت داخل الوسط السلفى، بعد انفراد «التحرير» بنشر تفاصيل الكيان الدعوى الجديد الذى يخطط قرابة 50 شيخا سلفيا لإنشائه فى 20 محافظة مختلفة لمواجهة الدعوة السلفية بالإسكندرية، قال نائب رئيس الدعوة السلفية الدكتور ياسر برهامى، إن الدعوة إلى إنشاء كيان سلفى جديد هى أمر «ليس له معنى»، مؤكدا أن من يعلمون أصول قواعد العمل الجماعى والدعوى لا يمكنهم أن يقدموا على خطوة من هذا القبيل «لأنهم يعلمون أن تحركاتهم سوف تبوء بالفشل لاستحالة وجود كيان آخر يمثل السلفية»، معتبرا أن الدعوة ليست اسما عاديا يمكن لأى شخص أن يقوم بتغييره أو فرض كيان آخر عليها. برهامى قلل من أهمية الداعين إلى الكيان الجديد، وتساءل فى حديثه إلى «التحرير» بقوله «من هم الذين يدعون إلى وجود هذا الكيان؟ فكل الدعاة والعلماء ينتمون إلى الدعوة السلفية، أريد اسم عالم واحد من بينهم دعا إلى هذا الكيان»، مضيفا أن كل أبناء الدعوة مرجعيتهم الوحيدة هى الدعوة السلفية ومقرها الإسكندرية. نائب رئيس الدعوة السلفية علق على اتهامات البعض بتسجيل عديد من الملاحظات على الدعوة، وأنها دفعت بعدد كبير من المشايخ إلى الانخراط فى العمل السياسى، بقوله إن مثل هذه الاتهامات غرضها النيل من الدعوة السلفية بعدما سجلت مواقفها من كل القضايا «بما لا يخالف الشرع»، معتبرا أن الدعوة باقية بكل أعضائها وعلمائها كما هى «كل فى موقعه، وكل يعلم دوره». برهامى تابع، متحدثا عن فكرة التحالفات الانتخابية، بأنه أمر سابق لأوانه «فحتى الآن لم يصدر القانون المنظم للانتخابات»، مؤكدا أن حزب النور -الذراع السياسية للدعوة السلفية- لن يتخذ أى قرار إلا بعد صدور القانون خشية حدوث تغييرات بالدوائر الانتخابية قد تؤثر على عدد المقاعد بالقائمة أو الفردى، متوقعا أن يحصل النور على نسبة أكبر من التى حصل عليها فى البرلمان السابق «المنحل» قد تصل إلى 30%. وحول تصريحاته عن عدم ممانعته فى الدفع بأعضاء الوطنى المنحل على قوائم «النور»، قال برهامى إن تصريحاته «حرفت» وما نشر ليس له أساس من الصحة، مؤكدا أنه تحدث عن الذين لم يشملهم قانون العزل السياسى أو من لم تثبت إدانتهم «فليس كل أعضاء الوطنى لصوصا وسافكى دماء، وعلينا أن نتعامل معهم كأشخاص عاديين ما داموا نظيفى الأيدى» حسب قوله. من جانبه، قال الشيخ راضى شرارة، أحد قيادات الدعوة السلفية والقيادى بحزب الوطن الحر، إن الكيان الدعوى الجديد الذى تقرر إنشاؤه أطلق عليه اسم «التيار السلفى العام»، مؤكدا أنه تيار دعا إليه كبار العلماء بعدما «أقحمت الدعوة السلفية بالإسكندرية نفسها فى أمور سياسية، ما كان ينبغى أن تتدخل فيها». شرارة أضاف لـ«التحرير» إن التيار العام السلفى العام سوف يضم كل السلفيين فى مصر، وسوف يخضع له أبناء الدعوة السلفية بالإسكندرية، مؤكدا أن الكيان الجديد سيقوم بدوره على النواحى الدعوية والدينية، موضحا أن هناك عديدا من المدارس داخل الدعوة السلفية، منها مدرسة الشيخ الحوينى والشيخ يعقوب والشيخ حسان والشيخ برهامى والشيخ رسلان والشيخ المقدم، وهو ما دعا إلى وجود تيار عام يضم كل أبناء الدعوة «على أن يقوم هذا التيار بتقديم الإجابات عن كل المسائل المتعلقة بالنواحى الشرعية». القيادى بالدعوة السلفية، أشار إلى «التيار السلفى العام» سوف يمثل ورقة ضغط على كل الأحزاب السلفية، بما فيها حزب النور «حتى لا تكون هناك أى خروقات للنواحى الشرعية»، مضيفا أن الكيان الجديد دعا إليه «كل مشايخ السلفية بالقاهرة والجيزة» وعلى رأسهم الدكتور هشام أبو النصر صاحب أول استقالة من حزب النور السلفى. التحرير