
نشر موقع «سان غابرييل فالي» مقالة لـ«كينيث روث» عضو منظمة مراقبة حقوق الإنسان «هيومان رايتس ووتش» يقول فيها إن هناك ثمانية حلفاء على الولايات المتحدة الأمريكية أن «تتخلص منهم»، وذكر من بين هؤلاء الثمانية البحرين والسعودية، إلى جانب المكسيك وأفغانستان وراوندا وأوزبكستان وكمبوديا وإثيوبيا.
الكاتب يتحدث بصيغة «على الولايات المتحدة أن تتخلص من هؤلاء»، وكأننا نعيش في أدغال إفريقيا أو براري أريزونا. ويقول إنه إذا أراد الرئيس أوباما أن يلمع نجمه في ولايته الثانية فإن عليه أن «يرمي هذه الدول تحت الحافلة»، أو – على أقل تقدير – أن «يريهم باب الحافلة».
مضحك فعلاً أمر هؤلاء الذين يتصرفون على أساس أن مهمة الولايات المتحدة الأمريكية يجب أن تنصب على قلب الأنظمة وتغيير الحكومات، وخصوصاً أن هناك موجة هيستيريا تجتاح مشاعر البعض، وخصوصاً الكتاب والمحللين الذين يتساءلون: لماذا اجتاح «الربيع العربي» دولاً عربية وتوقف عند البحرين؟ وكيف يمكن إحداث التغيير «المطلوب» في البحرين؟ وحيث إن استقرار البحرين يرجع إلى عوامل عدة من بينها مساندة دول الخليج وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، فلماذا لا تغير واشنطن من سياستها تجاه السعودية أولاً بما يتيح لـ«التغيير» أن يأخذ طريقه إلى البحرين؟
هذه هي الأسئلة التي أقرأها في كتابات بعض الصحف الغربية وحتى من خلال نشرات مراكز الأبحاث. بمعنى آخر، بات الحديث الآن «على المكشوف»، ولم يعد الأمر بالنسبة إليهم ثورات شعوب ومطالب وديمقراطية وحرية وكرامة وغير ذلك مما سمعناه كثيراً ولم يأت من خلفه إلا الموت والدمار، بل تحولت المسألة الآن إلى «مصالح واشنطن» و«أمنها القومي» الذي يقتضي «دعم الديمقراطية» و«مساندة الطامحين في الحرية والكرامة»، كل هذه المصطلحات التي تنطلي على البعض، لو ركزتم فيها وقرأتموها بحذر ستجدون أنها ليست سوى مصطلحات انقلابية تخفي عكس ما تظهر.
اخبار الخليج
زر الذهاب إلى الأعلى