إبعاد صبحى صالح من اللجنة التشريعية

Islamist and Brotherhood members of the Shura Council, smile after the approval of the new judicial law during its meeting in Cairo

 

 

المحكمة كشفت فشل إدارة الإخوان للشؤون التشريعية.. ونواب مدنيون: صالح يسيّر المناقشات حسب الهوى الإخوانى

بعد أزمة قانون السلطة القضائية يواجه مجلس الشورى حاليا موقفا جديد لا يحسد عليه بعد أن قامت المحكمة الدستورية العليا بتوجيه لطمة شديدة له ولقياداته من جماعة الإخوان التى تهيمن عليه وكشفت عن عدم دستورية 13 مادة من مواد قانونى مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية.

بمجرد وصول تقرير المحكمة الدستورية لمجلس الشورى أول من أمس، قام رئيسه الدكتور أحمد فهمى بتحويل التقرير الذى احتوى ملاحظات المحكمة على القانونين إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية وتكليف اللجنة بسرعة إعداد تقرير يعرض بشأنها على المجلس فى أسرع وقت.

وكان رئيس مجلس الشورى قد أعلن فى بداية جلسة المجلس أمس تلقيه رسالة من المستشار ماهر البحيرى، رئيس المحكمة الدستورية (السابق) بشأن إعمال رقابتها السابقة على قانونى مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية، واقترح فهمى إحالة الملاحظات التى أبدتها المحكمة الدستورية على القانونين للجنة الشؤون التشريعية لتتولى مناقشتها وإعداد تقرير بشأنها.

القوى المدنية داخل المجلس أعلنت ترحيبها بملاحظات المحكمة الدستورية، وقال المحامى كمال رمزى النائب القبطى المعين فى تصريحات خاصة إن ملاحظات المحكمة تمثل لطمة قاسية على خد قيادات اللجنة التشريعية ومدى ضعف مستواها القانونى. وقال رمزى «أكثر ما أسعدنى من ملاحظة المحكمة الدستورية الخاصة بعدم دستورية رفع الشعارات والرموز الدينية فى أثناء الانتخابات البرلمانية، حيث ألححنا وطالبنا أعضاء اللجنة بعدم تبنى ذلك الموقف لخطورته على الوحدة الوطنية، خصوصا صبحى صالح الذى صمم هو وقيادات حزب الحرية والعدالة على السماح بالشعارات الدينية فى الحملات الانتخابية».

من جانبه حاول صبحى صالح التهوين من الأزمة التى تسبب فيها تقرير الدستورية واكتفى بالقول للمحررين البرلمانيين إن اللجنة ليس لديها مشكلة فى الالتزام بملاحظات المحكمة الدستورية وتضمينها فى التقرير الذى ستعده حولها.

والمعروف أن نواب حزب الحرية والعدالة كانوا قد قرروا إجراء صياغة جديدة تماما لقانونى مجلس النواب (الشعب سابقا) والحقوق السياسية بدلا من إرجاع تعديلات القانون القديم الذى مرره مجلس الشورى فى شهر يناير الماضى للمحكمة الدستورية. ثم فاجؤوا الجميع عند إعداد القانونين بتبنى مواقف غير دستورية جديدة مثل السماح بالشعارات الدينية فى أثناء الحملات الانتخابية، كما تمسكوا بالسماح للمتهربين من التجنيد لأسباب أمنية بالترشح فى الانتخابات واشترطوا أن يكون منعهم بحكم قضائى. ثم جاءت المحكمة وفاجأت الجميع بالسماح لأفراد الشرطة والجيش بالتصويت. وهنا يعلق النائب ناجى الشهابى موضحا أن هذا الشرط سيحدث زلزالا سياسيا فى المشهد الانتخابى. وقال الشهابى فى تصريحات خاصة إن السماح لهذه القطاعات بالتصويت يمثل مبدءًا مهما سيغير وجه التصويت فى الانتخابات، حيث يمثل قطاعى الشرطة الجيش نحو 2 مليون صوت يمكن أن تقلب كل المعادلات.

كما كشفت المحكمة الدستورية عن خطأ الأسلوب الذى اتبعته اللجنة الدستورية «الإخوانية» فى التقسيمات الجديدة للدوائر، حيث بينت عدم عدالتها وهو ما سيستغرق جهدا شديدا من اللجنة لتحقيق هذا.

وقال الناب عبد الشكور السيد من الحزب الديمقراطى الاجتماعى «أعتقد أنه يجب على نواب حزب الحرية والعدالة الذين تصدوا لصياغة مواد القانونين المطعون فى دستوريتهما أن يتنحوا عن قيادة اللجنة فى الفترة القادمة، لأنه تبين أن هذه القيادات، خصوصا صبحى صالح، يقومون بتسيير المناقشات حسب الهوى الإخوانى».

وكان صبحى قد قال للمحررين البرلمانيين أيضا إن تقسيم الدوائر أمر لا ينظمه أهواء عدد من النواب بالمجلس، وإنه قام باستطلاع رأى الجهات الأمنية ووزارة التنمية الإدارية عند وضع التقسيم الجديد للدوائر.

وحول ملاحظات الدستورية الخاصة بحظر الشعارات الدينية، قال صبحى إنه سيعالج هذه الملاحظة من خلال إعمال مواد الدستور فى هذا الشأن، بالنص على أن يكون الحظر لأى شعارات، سواء كانت شعارات دينية أو غيرها من الشعارات التى تحمل أى طبيعة خاصة، أو تستند إلى مرجعية أيديولوجية معينة.

 

 

 

التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى