«القوى الصوفية»: شرعية مرسي انتهت.. وقراراته تمثل «تحديا للشارع»

73584_660_afp06

رفضت أحزاب طرق وحركات صوفية حالة الطوارئ التي فرضها الدكتور محمد مرسي، رئيس الجمهورية، في محافظات السويس وبورسعيد والإسماعيلية، ووصفت قراره بالتحدي الكبير للقوى الوطنية، وبأنه حل غير عملي لمشكلة سياسية، كما ابتعد عن الشارع بطلبه الحوار مع شخصيات لا تمثل القوى الفاعلة على أرض الواقع، داعين إلى إنشاء لجنة وطنية تضم القوى المدنية والإسلامية لإدارة الأزمة، خاصة أن شرعية الرئيس انتهت في ظل الأحداث الحالية، التي سقط النظام السابق بسبب أحداث مثلها.

وقال الدكتور عبدالله الناصر حلمي، أمين اتحاد القوى الصوفية وآل البيت، إن فرض الطوارئ على إقليم القناة لمدة شهر في ذكرى جمعة الغضب 28 يناير 2011 يعد تحديا كبيرا للقوى الوطنية والثورية، وحلا غير عملي للمشكلة السياسية، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه الوطن في هذه المرحلة المصيرية من تاريخ الأمة.

وأضاف حلمي، في تصريحات خاصة لـ«الوطن» أن «الرئيس يطلب الحوار مع شخصيات لا تمثل القوى السياسية الفاعلة على أرض الواقع، ويتحداها بتقديم الشكر لقيادات الشرطة التي تقتل المصريين وترفض حمايتهم، لذلك فإن مرسي ومساعديه يتحملون مسؤولية عدم حماية المتظاهرين وتعرضهم للقتل، ومن الواجب عليهم تهدئة الشعب المحتقن، والدعوة لحوار جاد مع ممثلي الشعب الحقيقيين، دون رغبة في وضع أجندة مسبقة إذا كان يريد لمصر الخير فعلا».

وأكد عصام محيي الدين، أمين حزب التحرير الصوفي، أن فرض الطوارئ دليل «دامغ» على أن مرسي وجماعته لا يمارسون السياسة ولا يقدرون عليها، لافتا إلى أن فرضها يعد بمثابة حل أمني لمشكلة سياسية، في حين أن تجارب الماضي أكدت أن الحل الأمني للمشاكل السياسية فاشل، مشيرا إلى أن محافظات القناة خط أحمر، يجب التعامل معه بحرص وعناية لأنه خط الدفاع الأول عن مصر.

وأضاف محيي الدين: «مبارك لم يستخدم الحلول الأمنية بقوة إلا بعد أن فشلت الحلول السياسية، فيما لجأ مرسي إلى الحلول الأمنية سريعا، وتحول الصدام السياسى بين (الإخوان) والقوى المدنية إلى صدام مع وزارة الداخلية، لذلك فإن شرعية مرسي سقطت، وعلينا ألا نكيل بمكيالين، فالأحداث التي أسقطت مبارك والنظام السابق تتكرر الآن في حكم مرسي، ويجب أن نستمع إلى كلمة الشارع، الذي خرج للميدان مطالبا بإسقاط النظام»، داعيا إلى إنشاء لجنة وطنية تضم كل القوى الوطنية، مدنية وإسلامية، لإدارة الأزمة الحالية والخروج من المأزق الذي تواجهه البلاد.

الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى