التوتر السياسي جعل المولوتوف «بيد الجميع والحرق سهلا»

 

mlo

 

قال اللواء عبد العزيز توفيق، مساعد وزير الداخلية مدير الإدارة العامة للحماية المدنية: “إن الفترة الأخيرة شهدت العديد من الحرائق الضخمة بسبب عدم الاستقرار السياسي، الذي تعيشه البلاد حاليًا، والذي جعل الصراعات السياسية تتزايد؛ حيث أصبح المولوتوف وسيلة سهلة في أيدي الجميع لاستخدامها في التشاجر والتعدي على المنشآت الهامة والحيوية في البلاد”.

 

وأوضح اللواء توفيق، في حوار خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن “الإدارة العامة للحماية المدنية، استعدت جيدًا لاستقبال موسم الحرائق الذي يبدأ في الصيف من كل عام؛ وذلك في إطار التطور المذهل على مستوى العالم في مجال أجهزة الحماية المدنية، للسيطرة على الحرائق بسرعة قبل تفاقمها”، مشيرًا الى أن “موسم الصيف يشهد معدلات أعلى في الحرائق؛ نظرًا لارتفاع درجات الحرارة وزيادة الأحمال الكهربائية على أجهزة التكييف”، مطالبًا المواطنين بالتأكد من سلامة الأسلاك الكهربائية المستخدمة في توصيل الكهرباء بمساكنهم؛ نظرًا لوجود البعض منها بالأسواق غير مطابق للمواصفات، وهو  ما يؤدي إلى اشتعال الحرائق.

 

وحول أخطر البلاغات التي تعامل معها رجال الحماية المدنية مؤخرًا، قال اللواء عبد العزيز توفيق: “إن حريق محكمة باب الخلق، والنادي العام لضباط الشرطة بالجزيرة، واتحاد كرة القدم، ومصنع الكرتون بأكتوبر، وعقار الاسكندرية المنهار الذي راح ضحيته العشرات، وحادث قطار البدرشين، كانوا من أخطر البلاغات التي تعامل معها رجال الحماية المدنية مؤخرًا؛ وذلك نظرًا لأن حريق نادي الشرطة واتحاد الكرة كان ضمن مظاهرات حاشدة بمنطقة الحريق، أعاقت رجال الإطفاء من الوصول إلى مكاني الحريق لفترة طويلة، وهو ما ساهم في امتداد النيران”.

 

وأضاف، أن “حريق محكمة باب الخلق تمثلت خطورته في مادة «البلاك» الكيماوية، التي تم وضعها للعزل في الأسقف؛ حيث ساعدت تلك المادة على اشتعال النيران لفترة طويلة، وكلما كان رجال الإطفاء يسيطرون علي النيران كانت تتجدد مرة أخرى بسبب تلك المادة الكيماوية”، مشيرًا إلى أن “الحريق بدأ في خمسة مكاتب إدارية فقط، وتم الدفع بـ12 سيارة إطفاء و3 سلالم هيدروليكية كبيرة وسلم متوسط من الحماية المدنية بالقاهرة، و3 سيارات إضافية من الحماية المدنية بالجيزة للمساعدة، إلا إن النيران امتدت إلى بقية المكاتب الموجودة بالطابق الثالث، نظرًا لامتلاء سطح المحكمة بكمية كبيرة من الأخشاب، التي تساعد على اشتعال النيران، وكذلك احتواء المكاتب على كمية كبيرة من الأوراق”.

 

وفيما يخص حجم البلاغات التي تتلقاها الإدارة العامة للحماية المدنية يوميًا، أكد مدير الإدارة العامة للحماية المدنية، أن “الإدارة تتلقى يوميًا نحو 500 بلاغ يتمثل 80% منهم في حرائق بمخلفات بسيطة، ولكنها تسبب حملا على رجال الحماية المدنية وسيارات الإطفاء”، مطالبًا المواطنين بإلقاء القمامة في الأماكن المخصصة لها، حفاظًا على البيئة من جانب، وتوفيرًا لجهود رجال الإطفاء للتعامل مع الحرائق الأخرى من جانب آخر”.

 

وحول أوجه التطوير التي ستقوم بها الإدارة العامة للحماية المدنية، خلال الفترة المقبلة، أكد اللواء عبدالعزيز توفيق، أنه “سيتم تطوير الاتصالات مع المنظمة العالمية للحماية المدنية ودول البحر المتوسط لتزويد الضباط بالفرق التدريبية التي تكسبهم العديد من المهارات والخبرات في مجال الحماية المدنية، بالإضافة إلى التطوير المستمر في المعدات والأجهزة المستخدمة، لتواكب التطورات في مجال الحماية المدنية على مستوى العالم”.

 

ا ش ا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى