اشرف حسن
رغم أن مهنة الصيد واحدة من المهن الهامة التي يعيش عليها الآلاف من الصيادين وأسرهم وتعتبر مصدر رزقهم الوحيد ورغم مكانة المهنة وأهميتها إلا أنها مهددة بالتوقف وعزم عدد كبير على العزوف والهروب من العمل بالصيد بسبب المشاكل الكثيرة التي أصبحت تحاصرهم وجعلتهم عاجزين عن توفير سبل المعيشة وزيادة أعباء الحياة وكثرة المديونيات.
ومن المشاكل التي تحولت إلى كابوس يهدد المهنة بالتوقف مشكلة الضرائب التي تم فرضها على قوارب الصيد سنويا وتهدد من يعجز عن السداد بالسجن بالإضافة إلى المحاضر الكثيرة التي تقوم إدارة حماية النيل بتحريرها للقوارب غير مشكلة نفوق كميات كبيرة من الأسماك سنويا بسبب تلوث مياه النيل والتي أدت إلى توقف عملية الصيد لشهور وكذلك ورد النيل الذي يتسبب في شل حركة المراكب داخل المياه كل هذا يهدد بتشريد مئات الأسر بعد توقف النشاط تماما
وفى منطقة الكشلة بمدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ تعيش ما يقرب من 300اسرة على مهنة الصيد ورغم ذلك إلا أنها أصبحت عبئا عليهم .
يقول مسعد رأفت صياد إن ما يحدث مهزلة في حق الصيادين فرغم إن مهنة الصيد هي المهنة الوحيدة التي نعيش عليها وكل حياتنا نقضيها وسط النيل إلا أن هناك أسباب كثيرة تجعلنا نفكر في الهروب من هذه المهنة
وقال ان من اخطر المشاكل هى تلوث المياه من المبيدات الحشرية فى مصانع كفر الزيات والتي عجز المسئولون على مدار سنوات عديدة في حل المشكلة التي تؤرقنا سنويا .
وتتسبب في قطع أرزاقنا ونعيش لأكثر من ثلاث شهور (يناير وفبراير ومارس )عاطلين بدون عمل لقيام هذه المصانع بإلقاء مخلفاتها من مواد كيماوية بالمياه .
واضاف مما يتسبب في نفوق ألاف الأطنان من الأسماك وهجرة الكثير منها مما يؤدى إلى عجز الصياد من العثور على اى اسماك وإذا وجدت لايمكن صيادتها لأنها تكون مسممة في ذلك الوقت ولايمكن تناولها ويساعد على نفوق هذه الأسماك أيضا قيام مصرف الرهاوى بالصرف في نهر النيل وبما أن كفر الشيخ تقع في نهايات الترع والمصارف تكون أكثر المحافظات ضررا بذلك.
وأشار محسن حجازي صياد إلى أن الصيادين بمصر عامة وبمنطقة الكشلة خاصة يعانون من تجاهل الدولة لهم فليس لهم حقوق كباقي الفئات الأخرى فليس لنا تامين صحي رغم أننا متواجدين طوال النهار وسط المياه ومعرضون لكثير من الأمراض ورغم ذلك فلا توجد لنا اى رعاية صحية
وقال غير أننا بدون نقابة تدافع عنا وتطالب بحقوقنا وليس لنا رزق أخر سوى الصيد ونحصل على معاش حسب القانون 112 لا يتعدى 75جنيها شهريا وهو مبلغ لا يكفى فاتورة الكهرباء وحدها كما أننا نعانى اشد المعاناة من قلة الرزق وارتفاع الأسعار ومحاصرة الأمراض لنا واتهم مصانع كفر الزيات بأنها وراء قطع رزقهم بسبب المخلفات الكيماوية التي تقوم بإلقائها في النيل وتتسبب في نفوق كميات كبيرة من الأسماك وتوقف الصيد بداية من شهر يناير وحتى شهر ابريل من كل عام والكارثة انه بعد استئناف الصيد يكون النيل خالي تماما من الأسماك ويبقوا بدون عمل حتى يتم إلقاء زريعة جديدة غير أن المواطنين يظلون متخوفون لفترة طويلة من تناول الأسماك خشية أن تكون مسممة وعندما نتقدم بشكوانا إلى المسئولين لانجد من يعيننا على مصيبتنا واكتفى محافظ كفر الشيخ هذا العام بصرف 100جنيه فقط لكل صياد كإعانة على الخسائر التي لحقت بنا ولا يعلم أن هذا المبلغ لا يكفى قوت يومين غير مصاريف أولادنا الذين هم في مراحل التعليم المختلفة حتى اضطر معظمنا للاستدانة وتراكمت علينا الديون والتي أصبحنا عاجزين عن سدادها.
غير أن الصياد الذي يخرج على المعاش على سن 65سنة لا يحصل سوى على 65جنيها فقط كمعاش شهري فهل هذا معقول أن هذا المبلغ يكفى لمعيشة فرد وأسرته والتي يصل عددها إلى 6و7افراد فنحن لا نعرف مهنة غيرها توارثناها عن الآباء والأجداد .
أما على فتح الله حمد صياد فيقول” لقد شبعنا من الكلام الكتير وياما جه ناس زيكم وتحدثنا معاهم والمشاكل كما هي مافيش تغيير” وكل ما نريده من ربنا أن يلهم الناس برئيس جمهورية يصلح حال الناس وربنا يفكها عنا فنحن نريد من المسئولين أن يرفعوا المياه الملوثة عنا حتى يبقى السمك حي ونستطيع الصيد.
وأضاف بقوله أن بعض الأفراد جاءوا العام الماضى وحصلوا على عينة من طمي النيل حتى يعرفوا الترسيب ووعدونا بأنهم سيحافظون على المياه ولكن لم نرى أى تغيير والكارثة الأكبر أن بعض الصيادين يقومون بوضع مخلفات الأشجار داخل المياه لصيد السمك وهذه الأشجار تعوق مجرى النيل وتحدث مشاكل غير وجود ورد النيل الذي يمتص 3لتر مياه يوميا وهذا يقل من نسبة المياه في النيل غير انه يعوق حركة سير المراكب كما أن الصناديق التي مازال يتم وضعها في المياه تعوق حركة الصيد ومنعنا من الصيد تماما.
|