“سي إن إن” تروّج لفتنة تقسيم مصر واستقلال القناة.. و”بي بي سي” تؤكد عدم استمرار الدوري

كتب عبدالمنعم حلاوة
- “سي إن إن”: بورسعيد تعرّضت لاضطهاد تاريخي وتطالب بالاستقلال
- “بي بي سي”: الأمن لن يستطيع تأمين المباريات
زعمت شبكة “سي إن إن” الإخبارية الأمريكية أن حكم الإعدام ضد المتهمين بارتكاب مجزرة بورسعيد، فجّر مشاعر الغضب المُتراكمة داخل سكان المدينة الذين يشعرون بالاضطهاد منذ سنين ويعانون من نقص الخدمات ونقص الحكومة.
وادعت الشبكة الأمريكية أن مطالبة سكان بورسعيد بالاستقلال جاء بسبب معاناتهم طوال السنوات الماضية، كما أنهم يشعرون أنهم مهملون فلا توجد حماية أمنية كافية، ولا يوجد اهتمام بإقامة مشروعات بنية تحتية وخدمات حكومية لسكان المدينة، وجاءت الحادثة الأخيرة وصدور الحكم ضد أبناء المدينة ليشعرهم بانحياز الدولة والقضاء لمُشجعي النادي الأهلي.
وجاءت مزاعم الشبكة الأمريكية في إطار تعليقها على انطلاق بطولة الدوري العام بدون جماهير، بعد توقف دام عام كامل، على خلفية المجزرة التي وقعت في إستاد بورسعيد وراح ضحيتها 72 شخصًا من مُشجعي النادي الأهلي وأصيب حوالي ألف آخرين، هاجمهم مُشجعو النادي المصري البورسعيدي.
وواصلت الشبكة مزاعمها مشيرة إلى أن أهالي بورسعيد يشعرون أنهم تحملوا أخطاء جميع الأنظمة الحاكمة، وهجروا من بيوتهم ومدنهم من قبل إبان حرب 1967 بعد احتلال إسرائيل سيناء وتهديدها مدن القناة، وظلوا حتى بعد نصر أكتوبر عام 173، واضطروا للجوء إلى مدن أخرى للعيش فيها في ظروف صعبة.
أما “بي بي سي” هيئة الإذاعة البريطانية، فقد انتقدت قرار الحكومة المصرية بإطلاق بطولة الدوري العام، في ظل أجواء الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، وأكدت عدم قدرة الأمن على حماية المباريات حتى بدون جمهور.
وقالت “بي بي سي” إن العديد من وسائل الإعلام والأندية هاجمت بشدة هذا القرار، وطالبت الحكومة بعدم المخاطرة بلعب مباريات الدوري العام مرة أخرى، في ظل الأوضاع الحالية، خاصة أن ذكري مجزرة بورسعيد التي راح ضحيتها 72 من مُشجعي النادي مازالت تثير أزمة في الشارع المصري.
وتساءلت هيئة الإذاعة البريطانية عن السُباب التي دفعت الحكومة للموافقة على لعب الدوري، ولم تجد تفسيرًا سوى رغبتها في التأكيد على الاستقرار وهدوء الأوضاع، لكن هذا لم يكن مجديًا خاصة في ظل الاضطرابات التي تعيشها مصر في الذكرى الثانية للثورة، والحكم الذي صدر ضد عدد من مُشجعي فريق بورسعيد متهمين بقتل مُشجعي الأهلي.
وليس أدل من حالة الخوف التي تعيشها النية المصرية، إعلان النادي الأهلي بطل أفريقيا سبع مرات وبطل الدوري المصري عن التخلي عن ثلاثة من أبرز لاعبيه، وهو ما يعكس عدم ثقة الفريق العالمي الكبير في استمرار الدوري وقدرة الأمن على حماية المباريات بالشكل الكافي.





