جامعة زويل المريبة‏!

30

 

 

 

كثر ما يثير الاندهاش فيما يسمي جامعة زويل ان كل خطواتها تمت في فترات الريبة وقت غياب القانون‏.‏

فبينما كانت مصر مجهدة وتلتقط أنفاسها بحثا عن دولة القانون وبعد أسبوع واحد من تخلي مبارك عن الحكم كان الفريق شفيق رئيس وزراء مصر يسحب الأرض والمباني المخصصة لجامعة النيل من وزارة الاتصالات, ويضمها الي صندوق تطوير التعليم الذي يرأسه لكي يعلن عن إنشاء جامعة زويل, وكأن الثورة والشهداء والمصابين كانوا لإرضاء صاحب نوبل ومستشار الرئيس الامريكي, وبعد شفيق جاء الدكتور شرف الذي أقدره علي المستوي الشخصي, ولكنه للأسف أعاد للأذهان وعد بلفور بمنح من لا يستحق ممن لايملك, وقام الرجل بإرسال من يأخذ ماكيت جامعة النيل من مقرها, وظهر الدكتور زويل وهو يشرح مدينته من ماكيت جامعه النيل, ثم كانت المفاجأة عندما قام زويل بالطلب من المجلس العسكري بإصدار مرسوم بقانون,

ولكن المجلس أحال طلبه الي مجلس الشعب وتم تجميد الموضوع, بينما كانت الشلة تدير ماكينة الإعلام والتبرعات, وضم أسماء كبيرة لمجلس الأمناء تحت شعار ان تلك الجامعة هي المشروع القومي لمصر حتي ولو كان يحمل اسم شخص, وخلال تلك الفترة استبعد الإعلان الدستوري ترشيح من يحمل جنسية اجنبية من الترشح للرئاسة, فاختفي صاحب المشروع مؤقتا حتي عاد للظهور مرة أخري بعد انتخاب مرسي وقام بزيارته عدة مرات حتي يصدر له قانون خاص, ولكن الرجل لم يفعل إلا تحت ضغط قبل ثلاثة أيام من عقد مجلس الشوري المنتخب والذي آلت اليه سلطات مجلس الأمة لكي يصدر القانون في فترة الريبة التشريعية, ومن المعلوم وفقا لأحكام المحكمه الدستورية ان رئيس الجمهورية ليس من حقه إصدار اي قوانين إلا في حالات الضرورة القصوي, ثم كانت المفاجأة الأخري فقد أوجب القانون ان تقوم جامعه زويل بتكوين المجلس الاستشاري لها وإعداد اللوائح الخاصة بها علي أن تعتمد من رئيس مجلس الوزراء, ولم يصدق هشام قنديل علي المجلس الاستشاري إلا يوم3 يوليو اي في نفس يوم عزل مرسي وحكومته,

ومره ثانية بينما كانت مصر والمصريون يحبسون أنفاسهم بعد ساعات من ثوره يونيو كان هشام قنديل مشغولا بجامعة زويل, وعندما جاء الببلاوي فوض حسام عيسي لحل تلك المشكلة ولان الجامعة بلا لائحة أو مقررات دارسية معتمدة اصدر الدكتور حسام عيسي قرارا بعدم جواز قبول طلاب هذا العام, ولكن الجامعة أومدينة زويل ماضية في قبول الطلاب غير عابئة بالقانون, أو قرار وزير التعليم العالي, ولجأت للاستشكال في أحقية حصول جامعة النيل علي المباني, ثم طلبت رد المحكمة وبعدها تراجعت عنه, وذلك بهدف اكتساب الوقت لخلق مشكلة جديدة باستخدام الطلاب درعا قانونية لفرض واقع جامعي بوضع اليد,

والأغرب من كل ذلك هو رفض أي حلول توفيقية تستوعب الجامعتين, وبدت المسألة وكأن هناك خطأ ما يصر أصحاب زويل علي تمريره في فترات الريبة القانونية التي صاحبت الزلازل الثورية التي وقعت, وهناك إصرار علي ان زويل اهم من النيل والقانون والدستور, وان هناك قوة ما تجعل أربعة رؤساء وزارات و أربعة وزراء للتعليم واربعة انظمة بعد ثورتين لا تستطيع حسم تلك المشكلة, وتتخاذل في ميوعة ومياصة إدارية, ولعل هذا يفسر سر تهافت الحكم في هذا البلد منذ تنحي مبارك وحتي عزل مرسي, ويبدو ان مسئولي تلك المراحل لم يستوعبوا ان هناك رئيسين في السجن, وان ماكان مقبولا وصالحا قبل2011 لم يعد له مكان, وان القانون ان لم ينفذ علي الكبار فسوف تصبح مياه الصرف الصحي أكثر قيمه من دماء الشهداء التي دفعها هؤلاء الأبرياء ثمنا لدولة القانو ن, وأظن ان كثيرين في انتظار كيفية تصرف مسئولي القصر الرئاسي, خاصة في ظل وجود مستشار زويل بالقصر ووجود قاض في منصب الرئيس يحكم بالحق, وليس بمواءمات نوبل والمستشارين, ذلك لان الرجال يعرفون بالحق وليس العكس.
ببساطة
< كلام السيسي في احتفالات أكتوبر هو البيان الأول للترشح للرئاسة.
< أفضل السبل لمواجهة الإخوان تطبيق قانون مرسي للتظاهر.
< أظن ان الجزيرة وثلاث فضائيات مصرية أخطر من أسلحه الدمار الشامل علي مصر والمنطقة الآن.
< من كان منكم بلا خطيئة ثورية فليقذف الفريق عنان بحجر.
< مثلما أفسد الضباط القضاء, تواجه الصحافه نفس المصير علي يد النشطاء.
< من التكفير للتخوين تسير البلد من نظام لآخر حتي أصبحنا بلد المليون كافر وخائن.
< للأسف تليفزيون إسرائيل أشرف من الجزيرة.. والصهاينة لديهم حياء أكثر من المصريين في استوديوهات الدوحة.
< الحكاية أن الثورة أفرزت مئات الجورباتشوفين الذين يعملون كمقاولي هدم تحت لافتات الإصلاح.
< الغريب فقدان800 ألف أمريكي وظائفهم ولا يزال موظفو حزب آن باترسون في وظائفهم بالقاهرة.
< إذا كانت وسامة احمد علي سيطرت علي نصف المجتمع, فيمكن للمعارضة السيطرة علي النصف الآخر بتعيين غادة عبد الرازق متحدثة باسمها.
< الطريق للمستقبل الآن عند كثير من الشباب هو الطريق للمطار.
< بعد40 سنة أعاد الزمن الاعتبار للسادات بطل أكتوبر الحقيقي وأنصفه من تاجر اللا حرب واللا سلم.
< كلما هاجمه الإخوان تزداد شعبيته.. أتكلم عن السيسي.
< نسي المسئولون استعادة المليارات بدليل عدم إثارتها مع الليدي آشتون المندوب الأوروبي السامي.

نقلا عن الاهرام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى