حقيقة تكليفات الرئاسه للقوات المسلحه

ما حقيقة تكليفات الرئاسه للقوات المسلحه؟
وما موقف الجيش من قمع المتظاهرين؟
لان الاداره الامريكيه ربما تحترم حق الاعلام فى الحصول على المعلومه لانه يخدم حقا اصيلا للمواطن الامريكى فى المعرفه تخرج دائما تفاصيل ما يدور من مناقشات واجتماعات بل واتصالات هاتفيه فى بيانات صحفيه لا تكشف اسرارا بالطبع قد تضر مصالحها لكن فى حدها الادنى تحترم وتعترف بحق تزويد الاعلام بالمعلومات .
اما فى مصر فيكون من حسن حظ الاعلام ان يكون احد مسئولي الحكومه المصريه طرفا فى نشاط مع مسئولى الغرب لانه يضمن الحصول على تفاصيل لن يعلنها المسئول المصرى الا اذا تعارضت مع مصالحه وحتى فى ذلك فانه يكتفى بالنفى ولا يقدم بديلا لنفيه باى شكل.
منذ ايام أنعقد اجتماع المجلس الاعلى للقوات المسلحه بكامل اعضاءه وترأسه محمد مرسي والذى عقد اجتماعا قبله ايضا بالمجلس الاعلى للشرطه، وطال اجتماع المجلس العسكرى الى ما قارب منتصف الليل ولم يصدر بيان صحفى من اى من المؤسستين لا مؤسسة الرئاسه ولا المؤسسه العسكريه عن فحوى الاجتماع المطول ، وبينما خرج مدير امن الشرقيه بتصريحات عن بعض التفاصيل وخرجت تسريبات من داخل اجتماع الشرطه لم تخرج اية تفاصيل من اجتماع المجلس العسكرى الذى كلف قواته بمهام واسعه فى القناه اثارت لغطا.
وقبل يومين خرجت صحيفة ورلد تريبيون الامريكيه بتقرير عن تفاصيل الاجتماع تحدث عن رفض قادة القوات المسلحة أوامر من رئيس الجمهورية بإستخدام الرصاص الحى ضد التظاهرات المعارضه للاخوان ، وتحدث ايضا عن رفضهم طلبا آخر بإنضمام وحدات من القوات المسلحة إلى قوات الأمن المركزى لقمع تظاهرات إندلعت فى عدة محافظات مصرية .
،وفى اليوم التالى اى الاربعاء اصدر المتحدث العسكرى للجيش المصرى تكذيبا لتقرير الورلد تريبيون ووصف ما ورد به من معلومات انهاغير صحيحه شكلاً وموضوعاً ، واشار العقيد ا ح احمد محمد على الى أن إجتماع المجلس الاعلى للقوات المسلحة لم يتطرق إلى مثل هذه الوقائع ، وووصفها بانها «ما هى إلا شائعات وتكهنات بعيدة تماماً عن الواقع».
المتحدث كرر طلبه لوسائل الاعلام مراعاة الدقة فى المعلومات التى يتم تداولها وتجنب المعلومات المغلوطة والشائعات التى قد تؤثر سلباً على أمن البلاد وطلب الإعتماد على البيانات الصادرة من المتحدث العسكرى الرسمى والرجوع إليه فى أى إستفسارات وتسأولات تتعلق بالقوات المسلحة كونه المصدر الوحيد للحصول على المعلومات الخاصة بالمؤسسة العسكرية .
بعد ثلاثة ايام من الاجتماع لم يخرج اى بيان او تصريح يفى بحق الحصول على المعلومات ولا يدحض الشائعات والتكهنات كما وصفها وكأن الاساس ان يتكهن الاعلام ثم يخرج المصدر لينفى اذا جاء التكهن بمشاكل، وبالفعل خرجت تسريبات او تكهنات اخرى فى انتظار نفى جديد او صمت اذا لم تسبب مشاكل ، وتحدثت عن مناقشة تسليح الجيش وتحذير السيسي من تأثير الصراع السياسي على تزويد الجيش بصفقات السلاح فى اشاره لمعارضة اعضاء الكونجرس لاتمام صفقة الدبابات الابرامز والمقاتلات F16 الامريكيه،فى ضوء الموقف السياسي الراهن، كما تحدثت عن مطالبة القاده للرئاسه بابقاء الجيش بعيدا عن الاحتكاك مع الشعب او فض المظاهرات حتى لا تعود الذكريات السيئه للفتره الانتقاليه وهذه الروايه المسكوت عنها حتى الان تطعم رواية الورلد تريبيون بشكل اخر فلماذا يطلب القاده ابعادهم عن المتظاهرين الا اكانت التكليفات سلميه التعامل معهم وليس قمعهم وهو ما نفاه المتحدث العسكرى.
وفى المقابل لا يقدم الاعلام الرسمى بديلا بعد ان ظهرت الحاجة لتغطية تساؤلات الشارع حول تكليفات المجلس العسكرى للقوات التى دفع بها لمواجهة الاحتجاجات ومحاوله وقف كره النار التى اشعلها نظام الاخوان فى البلاد.
هل كلف الجيش بالقيام بدور الشرطه فى منطقة القنال ام كلف بتأمين الاهداف الحيويه والمنشئات الاستراتيجيه كما يقول قادة الجيشين الثانى والثالث الذين اكدا ان تكليفاتهم لا تغطى مهام الشرطه وتقتصر على تأمين الممر الملاحى ومصافى البترول ومعابر القناه وكلها اهداف امن قومى لكن ما يقوم به الجيشان يخالف هذه التكليفات ، وفقا لما اعلن رسميا عن قيام عناصر من الجيش الثالث الميدانى فى السويس بمهاجمة عدد من البلطجية والخارجين عن القانون بحى فيصل بعد إستيلائهم على إحدى العمارت غير المأهولة بالسكان وإتخاذها وكراً لتجارة المخدرات والأسلحة البيضاء، وكما قال بيان صحفى عسكرى فان القوات قامت بإجراء التحريات اللازمة لتأكيد المعلومات وإصدار أذن من النيابة والقبض على اربعه مسجل خطر والهاربين من تنفيذ أحكام سابقة والمشاركين فى الأحداث الأخيرة وبحوزتهم كمية من المخدرات والأسلحة البيضاء بالإضافة إلى طبنجة .
الجيش الثالث ايضا دفع بدوريات الشرطة العسكرية لتأمين تنفيذ إزالة عدد من العقارات التى قام أصاحبها بالإستيلاء على أراضى الدولة والبناء عليها مخالفة للقانون .
أما الجيش الثانى الميدانى فقد كلفت قواته فى بورسعيد بتأمين أعمال صرف المرتبات والمعاشات بجميع مكاتب البريد بالمدينة وبعدد من البنوك تلبياً لطلب من هيئة البريد وبعض البنوك. ولا شك أن كل هذه المهام صميم عمل الشرطه وجهاز الامن العام التابع لوزارة الداخليه، فلماذا لا تخرج توضيحات تحترم حق المعرفه للمواطن بدلا من التعتيم والتكتم ؟ ثم مطالبة الاعلام بتحرى الدقه؟.
التحرير





