«واشنطن بوست»: السوق السوداء تزدهر فى مصر لضعف الحكومة

السوق السوداء2

 

 

 

 

«ازدهار السوق السوداء يعكس مشكلات مصر الاقتصادية».. تحت هذا العنوان قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية إن توسع السوق السوداء فى مصر الخاصة بالوقود والسلع الغذائية والدولارات الأمريكية، يعكس مدى سوء حالة الاقتصاد وفشل البلاد فى استعادة نمو اقتصادها بعد مرور عامين على الإطاحة بالرئيس المخلوع مبارك.

ترغب الحكومة فى دفع فواتيرها، والقول للصحيفة، لكن خطتها أسفرت عن اضطرابات سياسية وضعف الحكم وتدمير صناعة السياحة واستنزاف الاستثمارات، والاقتصاديون يرون أن الحكومة المصرية فى مواجهة انخفاض القوة الشرائية، تشترى القمح والسولار بشكل أقل من الخارج نظرا إلى نقص احتياطى العملة الأجنبية.

وتضيف الصحيفة «من غير الواضح ما إذا كان هذا هو السبب الرئيسى للنقص، أو ما إذا كان هو الدافع وراء الندرة هى السوق السوداء المتزايدة أو ادخار المواطنين العاديين بعض السلع لقلقهم بشأن الاقتصاد غير المستقر».

سلطت الصحيفة الضوء على حصول بعض سائقى السيارات على الوقود، حيث يستخدمون نصف ما يحصلون عليه فقط ويحاولون بيع النصف الآخر بالسوق السوداء، مع حاجة السائقين الآخرين لتوفير وقت الوقوف فى الطوابير، مما يخلق السوق السوداء للوقود.

ترى الصحيفة أن البلاد لم تشهد مثل هذه الأوضاع فى عهد مبارك، وينظر الكثير من المصريين للفقر فى عصر مبارك باعتباره «العصر الذهبى» مقارنة بالواقع الراهن، ويحاول المسؤولون التقليل من حقيقة اتساع السوق السوداء على الرغم من معرفتهم أن سيطرتهم محدودة للغاية داخل البلاد، التى تدنى فيها مستوى الأمن وعمّ فيها الفساد الموروث منذ عهد مبارك.

أكدت الصحيفة الأمريكية أن النظام القانونى والفساد، وسوء معالجة الحكومة للاقتصاد ساعد على تسهيل ازدهار السوق السوداء وزيادة الغضب الشعبى والقلق بشأن الأوضاع الاقتصادية.

يقول الاقتصاديون إن حكومة الرئيس، التى يهيمن عليها الإسلاميون وتواجه معارضة متزايدة فى الأشهر الأخيرة، لديها ما يكفى من النقود السائلة لتمويل الإعانات لبضعة أشهر قادمة، لكنها تفتقر إلى الدعم السياسى اللازم لتنفيذ خطة خفض الإنفاق من أجل الحصول على قرض الصندوق والنهوض بالبلاد على قدميها «اقتصاديا» مرة أخرى.

ولفتت الصحيفة إلى بداية اتباع الحكومة تدابير التقشف، وأنها قد بدأت بقطع الكهرباء بانتظام عن كثير من أنحاء البلاد، الأمر الذى يثير الكثير من المخاوف بشأن الخبز المدعم الذى يستفيد منه أكثر من 84 مليون نسمة، وخصوصا بعدما أكد الكثير من أصحاب المخابز تأخير وصول الدقيق والوقود للمخابز، وتوقعاتهم بعدم قدرة الحكومة على توفير احتياجاتهم فيما بعد.

فى نفس السياق، قالت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» الأمريكية إن الرئيس المصرى يواجه التحدى الأخطر؛ وهو إنقاذ الاقتصاد المنهار قبل نفاد الأموال وتلاشى الاحتياطى الأجنبى، مع تجنب تدابير التقشف اللازمة للحصول على مليارات الدولارات من القروض الدولية.

ونقلت الصحيفة عن أحد الباعة المتجولين قوله إنه «إذا ارتفع سعر رغيف العيش، سيقوم الناس بذبح بعضهم، بالإضافة إلى أن أصحاب المخابز لا يقومون باستخدام الكميات التى تصل إليهم، وإنما يقومون ببيع الدقيق بالسوق السوداء، ناهيك عن سوء الإنتاج».

 

 

 

التحرير

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى