
صرح المستشار محمود الخضيري، نائب رئيس محكمة النقض الأسبق، متذكرا يوم تنحي الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك إنه كان في الميدان وقتها، وكانت فرحة عارمة تعم الميدان، بينما حمله الثوار وألقوه على المنصة كي يخطب فيهم.
وأضاف، حملوني وألقوني ثلاث مرات ونحن نهلل، حتى إن ضلوعي وجسمي تكسرا، هذا اليوم كان مرهقا جدا علي جسديا، وقلت لأصدقائي في نهاية اليوم إني خلاص هموت، هذا اليوم كان مشهودا.
وانتقد الخضيري أصحاب النظريات المتشائمة في ظل الاضطرابات التي تعم الشارع السياسي في الوقت الحالي، وقال:«الثورة لم تجهض أو تصاب بنوع من الاضمحلال، ولكن الزلزال الضخم له توابع، وما حدث هو زلزال هز مصر كلها، فرحا وطربا، وحولنا من مرحلة إلى أخرى، وما يحدث اليوم هو نوع من التوابع».
وأضاف، حتى تونس الآن بدأت تحدث فيها مشاكل، الثورة الفرنسية استمرت سنين، ولكن سنرسو على بر الأمان، لأن مصر محفوظة من الله سبحانه وتعالى، أنا حزين لحالة الإحباط التي تحولنا إليها، ونحاول أن نبحث عن الأخطاء دون أن نبحث عن حلول.
ومن زاويته أكد الدكتور محمد أبو الغار، رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أنه لم يكن يتوقع أن يتنحى الرئيس السابق محمد حسني مبارك خاصة بعد أن صدمه الخطاب الذي أذيع قبلها بيومين، مشيرا إلى أن المصريين كانوا يتوقعون أن يكون الوضع الحالي أفضل، وعرض ثلاثة أخطاء وقع فيها الرئيس محمد مرسي أرجع إليها اضطراب الأوضاع.
وأضاف أبو الغار، خلال استضافته في برنامج «جملة مفيدة» كنت في التحرير، وقت خطاب التنحي، وفوجئت لأنني صدمت قبلها بيومين بخطاب يظهر فيه أنه كان متمسكا بالسلطة، وهذا ما أشعرنا بالقلق، وبعد خطاب التنحي سادت الميدان فرحة عارمة، كلمت حفيدتي الصغيرة التي كانت مهتمة بالموضوع، واستقبلتها في الميدان، حملتها وقضينا الليلة هناك.
وأضاف، كل الناس كانت متوقعة أن يكون حال مصر أفضل، ولكن أبدا لم نندم على هذه الثورة، واثق أنه سيحدث تغيير، مصر لابد أن تكون بلدا ديمقراطيا، مهما حاول أي شخص أن يمسكها بالقوة.
وأشار إلى أن ما جعل الوضع الآن صعبا على الناحية السياسية والاقتصادية هي الأخطاء التي تراكمت منذ وقت حكم المجلس العسكري، وأخطاء أخرى ارتكبتها جماعة الإخوان المسلمين والرئيس محمد مرسي.
أما أخطاء الرئيس مرسي فأهمها هو الدستور الذي وصفه أبو الغار بأنه معيبا، والإعلان الدستوري الذي أفقد ثقة الشعب في رئيسه، وأخيرا «أخونة الدولة»، الذي شرحه أبو الغار بقوله، تعيين الوزراء ومساعديهم من الإخوان، ومحاولة السيطرة على مفاصل الإدارات.
وعلي جانب أخر تم اليوم اختيار الدكتور شوقي إبراهيم عبد الكريم علام، أستاذ الفقه ورئيس قسم الشريعة بجامعة الأزهر بطنطا مفتي جديد لمصر، وذلك بعد أن حصل على أعلى الأصوات في انتخابات بنتيجة أقرتها هيئة كبار العلماء بكامل هيئتها.
التحرير
زر الذهاب إلى الأعلى