
واشنطن ــ محمد المنشاوى
قال الرئيس الأمريكى باراك أوباما فى خطاب حالة الاتحاد إن بلاده «ستقف مع المواطنين الذين يطالبون بحقوقهم العالمية وسندعم انتقالا مستقرا إلى الديمقراطية».
وتابع فى خطاب حالة الاتحاد أمس، أن «الفترة الانتقالية ستكون مرتبكة، ولا يمكننا أن نملى نحن مسار التغيير فى دول مثل مصر، لكن يمكننا، وسنصر على احترام الحقوق الاساسية لجميع الناس».
وعلى الرغم من أن الخطاب موجه بالأساس إلى الداخل الأمريكى، إلا أن أوباما لم يغفل قضايا الشرق الأوسط والتحول السياسى فى دول الربيع العربى، إضافة للأزمة السورية، والملف النووى الإيرانى و«الحرب على الإرهاب»، خاصة فى أفغانستان.
وقدم الرئيس الأمريكى فى خطاب الاتحاد وهو الأول له منذ بداية ولايته الرئاسية الثانية فى 21 يناير الماضى، حصاد حكمه فى العام المنصرم وملامح خطته للعام الحالى.
وحاول أوباما خلال خطابه أمام الجلسة المشتركة لمجلسى النواب والشيوخ تذكير الجمهوريين بأنه فاز فى الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وفقا لأجندة وضع فى مقدمتها دعم الطبقة الوسطى الأمريكية.
وأعلن أوباما عن سحب 34 ألفا من جنود بلاده من أفغانستان خلال العام المقبل، وستخفض مثل هذه الخطوة عدد قواته العاملة فى البلد المضطرب منذ أربعة عقود من 66 ألف عسكرى إلى النصف تقريبا.
وقال أوباما «يمكننى أن أعلن أنه خلال العام القادم سنعيد 34 ألف جندى من افغانستان. وسيستمر خفض حجم قواتنا ومع نهاية العام القادم، ستنتهى حربنا هناك».
وأوضح أوباما ان دور القوات الأمريكية فى أفغانستان سينتقل «إلى دور داعم للقوات الافغانية المتمركزة فى الصفوف الأمامية»، فى تأكيد لاستراتيجية الحلف الاطلسى فى افغانستان الهادفة إلى نقل المسئولية الأمنية تدريجيا إلى القوات الأفغانية التى تقدر بنحو 350 ألف جندى وشرطى افغانى.
وأكد أوباما أيضا نيته مواصلة سياسته فى محاربة الإرهاب من خلال الاعتماد على أطراف أخرى بدلا من إرسال قوات أمريكية للقيام بهذا العمل، حيث أكد أن واشنطن ستدعم اليمن والصومال وليبيا لتحقيق الأمن ومجابهة الإرهابيين على أراضيها كما ستساعد حلفاءها فى مساعيهم لهزيمة الإرهابيين كما يحدث فى مالى فى إشارة إلى الحرب الفرنسية ضد الإسلاميين فى شمالى مالى.
وأشار أوباما إلى ضرورة استجابة إيران للمطالب الدولية بشأن برنامجها النووى، وقال إن واشنطن ستسعى للاتفاق مع روسيا على تنفيذ خفض جديد فى الأسلحة النووية.
وتعهد أوباما بالوقوف إلى جانب إسرائيل فى مسعاها نحو الأمن وتحقيق سلام دائم من دون أن يشير صراحة إلى الفلسطينيين. وقال أوباما إن هذه هى الرسالة التى سينقلها إلى الشرق الأوسط خلال زيارته الشهر المقبل، الأمر الذى يعيد التأكيد على أن تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين سيكون هدفا مهما فى ولاية أوباما الثانية.
وفيما يتعلق بسوريا نوه اوباما إلى مواصلة الضغط الأمريكى على نظام الرئيس بشار الأشد وقال «سنواصل الضغط على النظام السورى الذى يقتل شعبه وسندعم زعماء المعارضة الذين يحترمون حقوق كل السوريين».
الشروق
زر الذهاب إلى الأعلى