لا نحكم على الإيمان الأرثوذوكسي بـالنقص

علق القس رفعت فتحي، امين عام سنودس النيل الانجيلى، على الفيديو الذى هاجم فيه القس داود لمعي، الكنيسة الانجيلية فى حضور الانبا رافائيل الاسقف العام وسكرتير المجمع المقدس، قائلا: إن “كل الطوائف المسيحية تتجه نحو التقارب والتعاون الآن، وليس هذا وقتا مناسبا لمثل هذه التصريحات؛ ولا سيما بعد تأسيس مجلس كنائس مصر، نحتاج في هذه الحقبة بالذات، ان نجمّع ولا نفرق، وتجنب كل ما من شأنه ان يزرع بذور الفرقة والشقاق”.
واشار “فتحي”، في بيان له، الى انه “من حق القس “لمعي”، أن ينتقد مهرجان “احسبها صح”، وأن يقنع شبابه موضوعيًا بعدم المشاركة فيه، وأن ينظم لهم البديل؛ لكن ليس من حقه أن يُحوِّل الأمر إلى هجوم على أسس الكنيسة الإنجيلية في العالم كله”.
واوضح إن “الأرقام التي ذكرها القس تفتقر إلى الدقة، وتحتاج إلى التصحيح”، قائلا: “مَن قال إن نسبة الإنجيليين في أوربا لا تزيد على 5%، ومَن أعلمه أن أكبر الاجتماعات يحضرها ما لا يزيد على ستين شخصًا، ألم يشاهد اجتماعات تزيد نسبة الحاضرين فيها على المائة ألف متعبد، لقد حضرت شخصيًا عدة اجتماعات بأوربا وأمريكا، كانت الكنيسة فيها تمتلئ عن أخرها، قبل موعد الاجتماع بربع الساعة”، مطالبا القس دواود لمعى بمراجعة الاحصائيات التي لديه، بشأن أعداد الإنجيليين والكاثوليك والأرثوذوكس في العالم أجمع.
ولفت الى ان “ما ذكره لمعي من أن المتعبد في الكنيسة الأرثوذوكسية يشعر بالاحترام لوجود مذبح، الأمر الذي لا يوجد في الكنيسة الإنجيلية؛ غير دقيق لأن الاحترام هو شعور داخلي، ومظاهره تختلف من شخص لآخر”؛ متسائلا : “كيف نحكم على مشاعر الناس بهذه البساطة، إن كل إنسان لديه عقيدته التي يحترمها، والتي يجب أن تقوده إلى احترام عقائد الآخرين أيضًا”.
وقال امين عام سنودس النيل الانجيلى: إننا “نعيش في عصر الحرية، ونطالب بها دائمًا، ولا يمكن في هذا العصر أن نفرض شيئًا على أحد، عندما يكون لدينا شباب قادرون على التمييز والاختيار؛ فسوف يُولد لدينا جيل قادر على تحمُّل المسئولية، إننا –كإنجيليين- لا يمكن أن نكفّر أحدًا، ولا نحكم على الإيمان الأرثوذوكسي أنه ناقص، على الإطلاق، والدليل أننا نقبل المعمودية الأرثوذوكسية ولا نعيدها”.
وانتقد القس رفعت فتحى صمت سكرتير المجمع المقدس قائلا: إنني “أعلم أن نيافة الأنبا روفائيل رجل له نشاط مسكوني، بالإضافة لكونه سكرتيرًا للمجمع المقدس، وهو شخصية جديرة بالاحترام؛ وكنت أنتظر أن يقدم في تعليقه، ما يُطيّب مشاعر الإنجيليين، وأن يفعل ما فعله قداسة البابا تاوضروس الثاني حين أجاب على نفس السؤال، اعتقد أنه لو فعل ذلك؛ لكان كفيلًا بإنهاء الأمر، بصرف النظر عن ما قاله القس لمعي، إن تأييد نيافته المطلق لما قاله القس لمعي، واستخدام عبارات مثل: تسلم الأيادي، لها مدلولات معينة في أذهاننا”.
وأضاف أن ما ذكره القس لمعي عن الإنجيليين الذين ماتوا من أجل رسالتهم؛ إنما هو دليل على أن الإنجيليين يعتزون بعقيدتهم، ويتفانون في خدمتهم، ويضحون من أجل رسالتهم، ألا يعتبر هؤلاء الذين بذلوا حياتهم من اجل الإنجيل قديسين، أليس هذا أمرًا يجب أن يُحترم، بصرف النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا.
واختتم بيانه قائلا: أخيرًا أعلن بكل وضوح، محبتي وتقديري للكنيسة الأرثوذوكسية، قيادةً وشعبًا، وأصلي ومعي كل الإنجيليين من أجل بركتها وتقدمها، ونسعي ونضحي من أجل وحدة الكنيسة في مصر؛ لتكون مثلًا للعالم أجمع. واذكر ما قاله نيافة الأنبا تاوضروس الثاني، بأن الكنيسة مثل البستان وكل طائفة تمثل لونًا معينًا داخل هذا البستان، ووجودنا معًا يُعطي للبستان جماله ورونقه.






