«سليت»: مبارك كان محقا عندما تنبأ بالفوضى

«مبارك كان محقا».. تحت هذا العنوان قالت مجلة «سليت» الأمريكية إن الديكتاتور السابق توقع أن تنحدر مصر فى فوضى، لأنه هو الذى خطط لها. وأضافت المجلة أن الاحتجاجات العنيفة منتشرة فى أنحاء البلاد، وشوارع محافظات قناة السويس أصبحت فى حالة من الفوضى، وبدا أن حكومة مرسى عاجزة عن استعادة النظام، فضلا عن تجاهل فرض حظر التجول وعقوبات صارمة.
«سليت» الأمريكية تابعت: إن الفوضى وصلت إلى قلب القاهرة، عندما اقتحم بلطجية فندق سميراميس إنتركونتننتال، ويوم الجمعة احتج ما يزيد على 6 آلاف مصرى أمام القصر الرئاسى، وأخذوا يهتفون «ارحل ارحل».
أضافت المجلة: «بالطبع توقع الرجل انحدار مصر إلى شبه فوضى منذ فترة طويلة: حسنى مبارك». ويتابع كاتب الموضوع: «أتخيله وهو يسخر من محبسه فى المستشفى العسكرية، ويخبر الحضور والزوار: أليس هذا ما قلته؟ لقد أخبرتهم بأن هذا سيحدث. أخبرتهم». تنبؤ مبارك بالفوضى لم يكن مجرد جزء مخضرم من التحليل السياسى، لكنه كان وعدا، حسب المجلة. ومضت قائلة إن مبارك كان المؤلف الأساسى للسياسة الضعيفة المتخلفة التى ورثها المصريون منذ عامين بعد الإطاحة به. مضيفة أنه طوال فترة حكمه التى استمرت ثلاثة عقود، غرقت المؤسسات السياسية بدلا من أن تنمو. مشيرة إلى أن المجتمع المدنى فى عهده كان بمثابة طيور محتجزة فى أقفاص يسهل قصقصة أجنحتها، وأن المنظمة الوحيدة التى ازدهرت فى حكمه كانت جماعة الإخوان المسلمين، وتهديده أن يصل الإسلاميون إلى حكم مصر كان مكونا ضروريا لوصفته التى تجعله الرجل الذى لا غنى عنه.
أشارت «سليت» إلى أن مبارك افتقر إلى عديد من الأدوات التى امتلكها ديكتاتوريون آخرون لتعزيز شرعيتهم، فلم يكن فى إمكانه مثلا الاعتماد على عائدات البترول أو الموارد الطبيعية مثل السعودية وروسيا وفينزويلا، أو على النمو الاقتصادى كما فى الصين وفيتنام. مضيفة أن سلاحه السياسى الوحيد كان إثارة مخاوف الناس من الذى سيحدث إذا لم يكن موجودا.
وتابعت المجلة أن الرسالة التى أراد مبارك أن يبعثها هى: «دون مبارك لن تحدث مشاهد العنف هذه فى عواصم أجنبية فحسب، بل وفى القاهرة». وأتضح بعد ذلك أن مبارك لم يكن مخادعا، المخاطر كانت حقيقية، وتعيشها مصر حاليا.
أخيرا تساءلت «سليت»: «هل كان محمد مرسى نائما فى أثناء الثورة؟ حيث إنه منذ توليه السلطة خصوصا فى أثناء هذا النوبة الحالية من الفوضى، يتبع استراتيجية يعلم أنها تنتهى على نحو سيئ. مضيفة أنه بعد 7 أشهر من حكمه، يبدو مرسى أكثر عزلة وضعفا مقارنة ببداية توليه الرئاسة. وقالت إنه بعودة المصريين إلى الشوارع مرة أخرى يوم الجمعة، يعرف مرسى أن الجيش المصرى سيراقب عن كثب، ويحسب الوقت المناسب لتدخله وتوفير الاستقرار الذى تعجز الحكومة المدنية عن تحقيقه.
التحرير





