جسمي سايب مش قادر

تنويه ….ملاحظة ….زى ما تسموه ” هذا العمود غير موجه لأي فرد أو جماعة أو مجموعة محظورة كانت أو قانونية ،كما أنه لا يهدف لتغيير المجتمع أو حرق دم أو تعليه ضغط أيًا من هؤلاء ،هو أفكاري أنا الموقعة أدناه …لو مش مبسوط ممكن نطلعك على الصفحة الرئيسية مـن هنـــــــــــا. في الماضي القريب منذ ثماني سنوات ،كنت أشعر ببعض الرفض من أن نشأتي لم تكن مع أب مُدلل لبناته ،فهو كان – رحمه الله – حنون بمواقف بعينها أتذكرها جيدًا ،بعد أن اختفت لفترة من ذاكرتي، إلا أنه كان دائمًا يضعني أمام مسئولياتي واختياراتي ويحملني نتائجها كلها،وذلك وإن ضغط علي بفترة من الوقت ،وتمردت عليه كثيرًا إلا أنني الآن أدرك قيمته وأنا بالثلاثين – أدركت متأخرًا ولن أتمكن من أن أشكره على ما اعتبرته أنا يومًا ما قسوة وهو كان لبنائي- فعندما يتدلل الابن أو الابنة داخل بيئته الأولى أسرته ،يظل دائمًا متوقع هذا من مجتمعه وممن هم بحياته على كافة مستوياتهم ،وعندما لا يجد ذلك ينسحب،فهو لا يريد سوى أن يظل طفلاً داخل رحم الحماية الأسرية،هؤلاء يفشلوا برأيي في حياتهم والسبب بداية نشأتهم الخاطئة . تذكرت ذلك كله، وأنا أشاهد يوميًا رجل بالأربعين من العمر، لا يعاني مرضًا عضال،ويعمل ك”فراش” بالمكتب الذي أعمل به ،وعلى الرغم من أنه متزوج ويعول طفل صغير إلا أنه لا يُريد أن يكون رجل بالمعني الحقيقي للرجولة ،حيث يتهرب من أداء عمله بعبارات شديدة التدني ” أنا هزهق لما أشتغل كتير وهسيب الشغل ،أنا عايز أتفرج على التليفزيون وأشرب شاي وبعدين أكمل ، أنا جسمي بيسيب لما أشتغل كتير ” وحقيقة مثل تلك العبارات تثير استفزازي جدًا،ليس لشخص ذلك الرجل ،وإنما للفكر الذي يختفي خلفها، فهو يُريد من الأخرين أن يتحملوا بلادته وخمولة ،وطالما هناك من سيتحمل هذا ،سيستمر هو في تنمية سلوكه المتبلد ولن يتغير، فالبشر لا يتغيرون إلا عندما يخسرون بحقيقي ،يتغيرون عندما يدفعون ثمن أفعالهم واختياراتهم،يتغيرون عندما يبقوا هكذا دون سند فيبحثون هم بداخلهم عن كيفيات خلق سند لهم من داخلهم. الفقراء يستحقوا الرحمة والدعم ممكن يمتلكون أموالاً،ولكن عليهم هم أولاً أن يكونوا رحماء بأنفسهم ويعملوا ويجتهدوا،ووقتها الدعم والمساندة سيكون ذات معني حقيقية ونمو للمجتمع ككل ،بعكس منحهم أموال هى جزء من أمر ديني “سواء كان عشور أو زكاة ” لتحفيزهم على إنتهاج المزيد من البلادة في مواجهة الحياة ، تلك الحياة التي لا تحترم سوى النشطاء بها ولا تمنح بشكل حقيقي سوى المجتهدين فقط . ” شكة” ** الكاهن المسيحي، مفترض به أن يكون أب للجميع، يحتوى الجميع ويحبهم كما أحب المسيح الكنيسة . ** لكل مهنة سلطاتها الممنوحة، التي من الممكن أن يستغلها البعض في غير مكانها الصحيح ،والعمل بالمجال الديني قد يحول البعض لتسخير أخوة الرب لخدمة أخوة وأبناء وأسرة الأب الديني.






