الحزن يخيم على “مدرسة الطفل شهيد العمرانية “

49

 

 

كسحابة سوداء ثقيلة، كسا الحزن سماء مدرسة عقبة بن نافع الابتدائية بإدارة العمرانية، بعد أن فقدت تلميذها محمد بدوى زايد، ذا العشر سنوات، فى أحداث العمرانية الأخيرة.

طابور الصباح، الذى كان عنوانا للبهجة والنشاط فى مفتتح يوم دراسى جديد، تحول إلى حداد على روح الشهيد الذى حال الموت دون استكمال عامه الثالث بالمدرسة الابتدائية، عقب أن اصطادته رصاصات الإخوان.

بدأ الطابور بدقيقة حداد على روح شهيد خرج من منزله ليشترى لوالدته احتياجات المنزل، فصادف مظاهرة جماعة الإخوان التى أنهت حياته ولم تترك منه إلا ذكرى تتداولها الفضائيات، وفيديو تراه أمامك على “الفيس بوك”، ومن ثم لا تجوز عليه سوى الرحمة.

تولى محمد قطب، مدير المدرسة، مهمة إبلاغ زملائه بالخبر الأليم، فواجه عاصفة بكاء من التلاميذ الذين لم تعرف براءتهم معنى العزاء والرصاص والفقد.

وفى فصله 3/3 ثمة مقعد خالٍ ينتظر “محمد” ككل صباح، إلا أن الملائكة التى صحبته إلى السماء تكفلت بمواساة زميله وشريكه فى نفس “التختة”، فكتب هو وآخرون رسائل لـ”محمد” عساها تعبر تراب القبر وتصله: “ربنا يرحمك يا محمد.. على فكرة إحنا مش ناسيينك أبدا لأنك زميلنا الجميل، وعمرنا ما هننساك أبدا”، “ربنا يرحمك يا محمد محدش.. يزعل هو طاير فى الجنة وعمرى ما هنساك وهفضل معاك أنت مت شهيد”، “أنا بحبك يا محمد.. والله يرحمك يا محمد”.

ولأنهم أطفال خُلقوا للفرح ولا يعرفون للحزن سبيلا، غنى أطفال فصل 3/3 لمحمد أغنية أم الشهيد فى الإذاعة المدرسية، وشبهوه بمحمد الدرة المصرى.

وليد الشورى، الرجل الذى ظهر فى فيديو وكان يحتضن الطفل، قال إن والد محمد مسجون لثلاث سنوات فى قضية مشاجرة بينه وبين أحد الأهالى، وأنه جار للطفل، وأضاف أن القصة بدأت بتوجهه إلى عمله، حيث يعمل ترزى ملابس حريمى، تزامنا مع مظاهرة الإخوان، وفوجئ بسقوط الطفل بعد تلقى رصاصة من أحد الملثمين فى المظاهرة، وعلى الفور توجه به إلى المستشفى وتلقى خبر وفاة الطفل فى حالة من الذهول، واستدعى أهله ليتسلموا الجثة، مشيرًا إلى أن الخبر وقع عليهم كالصاعقة، وانهارت والدته قبل أن تتوجه به إلى مستشفى أم المصريين لكى يتم الكشف عليه من الطب الشرعى.

 

 

اليوم السابع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى