وضع العمال فى مصر «أشبه بالسخرة»

17

انتقد عدد من الخبراء والباحثين، ضمن الندوة التى نظمها المجلس القومى للمرأة بمناسبة اليوم العالمى للعدالة الاجتماعية أمس، أوضاع العمال فى مصر، وقالوا: إنها «أشبه بالسخرة»، وحذروا من أن مصر ستفقد سيادتها الاقتصادية لصالح صندوق النقد الدولى، إذا استمرت فى الحصول على القرض.

وقال الدكتور أسامة غيث، الخبير الاقتصادى: إن مصر تفتقد حالياً الفكر الذى يقود التغيير والإصلاح، وإذا لم يُطرح حلاً اقتصادياً يتلاءم مع الواقع الحالى، ستحدث كارثة، مشدداً على أن العمال يعملون فى ظل ظروف عمل أشبه بالسخرة، ولا تتفق مع المعايير الدولية مما ينذر بأوضاع كارثية.

وأكد أن العشوائيات تعد قنابل موقوتة، وأن هناك افتقاداً شديداً لأبسط الحقوق الإنسانية للقاعدة العريضة من المواطنين، وحذر من أن تفقد مصر سيادتها الاقتصادية لصالح صندوق النقد الدولى، إذا استمرت فى الحصول على القرض.

وكشف الدكتور عبدالخالق فاروق، مدير مركز النيل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، عن أن مصر تملك من 6 لـ10 آلاف حساب وصندوق خاص، وأن كل أراضى الدولة المباعة والأموال المصادرة من تجارة المخدرات، لا تدخل فى الخزانة العامة للدولة.

وقال: إن مصر أنفقت 894 مليار جنيه على مليون وحدة سكنية من منتجعات سكنية وتجمعات مختلطة، وتمتلك إمكانات وقدرات لكنها تفتقر للرؤية الاقتصادية فضلاً عن سوء اختيار القيادات التى تشغل المناصب الاقتصادية، مؤكداً أن المجتمع الآن إزاء سلطة سياسية معادية للعدالة الاجتماعية وبصدد وضع شديد الخطورة.

من جانبه، قال الدكتور أحمد السيد النجار، رئيس الوحدة الاقتصادية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية: إن الدستور الحالى تحدث فى ديباجة عن حق العمل وألقى المشكلة على عاتق المنظمات الاجتماعية والقطاع الخاص، بينما غاب دور الدولة.

وأشار إلى أن حقوق أرباب المعاشات لم يرد فى الدستور الحالى، مشدداً على ضرورة أن تدار أموال المعاشات من خلال مجلس أمناء، خصوصاً أنه مال خاص مملوك للمؤمن عليهم وليس مالاً عاماً مملوكاً للدولة، وليس لها الحق فى العبث به.

وأكد النجار أن هناك تحيزاً ضد المرأة فى التعيين سواء فى القطاع العام أو الخاص، مشيراً إلى أنها كانت تشغل 29% من قوة العمل فى نهاية الثمانينات، أما حالياً فتصل لـ23%.

الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى