القبول السريع للانبا باخوميوس لعضوية لجنة السادات الخماسية

images (1)

البابا شنوده الثالث شخصيه لايختلف عليها كثيرٌ من الباحثين في مدي تأثيرها الشديد علي تاريخ الكنيسه القبطيه المصريه الارثوزكسيه المعاصر. ان هذا ليس فقط لذكائه وتعليمه بالمقارنه بسابقيه بل ايضا لطول مدة بقائه علي العرش المرقسي ( او ما يطلق عليه السدًّه المرقسيه وهو ما يعني كرسي البطريرك)  اما مشكلة البابا العظمي ونقمته الكبري التي اورثها لمن بعده  وحتماً ستؤثر علي الشعب المصري القبطي هي  عصبة الأساقفه  المتحده المتحكمه بعده! وهو ( وجود بعض الاساقفة ….  )  بالمجمع المقدس هؤلاء سيكونون كارثه بكل المقاييس علي هذا المجتمع  تماثل فداحة كارثة المجلس العسكري علي الوطن المصري

اثناء المده الطويله لعرش شنوده تعرض المصريون جميعاًً والعالم لتغيرات سياسيه شتي لم تتوافق معها الكنيسه المصريه بأي طريقه إيجابيه بل ولم تستوعبها فبالتالي ظلت جامده  ومتحجره وفي أغلب الأحيان خاضعه وموائمه لنظام الدوله الديكتاتوري الفاسد بغض نظر غريب ومؤلم ومخجل ايضاًً عن فساد ودعاره وإثم هذا النظام! فان كان السلفيون قد اتخذوا عدم الخروج علي الحاكم شعارا لإزلال المصريين فقد اتخذت الكنيسه شعارا اعجب وانكي واشد ضلالاً وهو ( لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقه روميه 1:13) في إخراج مزري لهذه الايه من سياقها واستخدامها بطريقة السلفيين ذاتها لتبرير الخضوع المزلّ للحاكم والسلطان …واهو اي شعار من الانجيل وخلاص نبرر به أفعالنا القبيحه ومواقفنا المزريه!1 

 

( هامش: لاحظ ان الآيه نفسها استخدمتها اللجنه البابويه الخماسيه في عام 1981 لتبرر موقفها المخزي هي الاخري حين تم نفي البابا وتحديد اقامته بدير الانبا بيشوي بأمر السادات سيأتي الحديث عن هذه اللجنه لاحقاً

 

 

!!الحادثه

 

الحادثه السياسيه الاكبر في فتره حكم شنوده هي نفيه الي دير الانبا بيشوي بوادي النطرون في الخامس من سبتمبر عام اثنين وتمانين

عندما تولي شنوده الحكم كان قائداً ثورياً مثالياً من ناحية الاداره (مع تحفظي وعدم استطاعتي ابداء الرأي في قيادته اللاهوتيه الروحيه) نعم كان قليل الحكمه لكنه كان ثائراً

لقد رفض الذهاب  الي القدس مع السادات في زياره عام 77 للكنيست  في موقف وطني ثوري لم يُقدّر عواقبه. وبعد ان قام السادات باعطاء الضوء الأخضر للجماعات الإسلاميه العدوانيه والإخوان للعمل علي المكشوف بدأ المجتمع المصري حاله شديده من انعدام التوازن تزامنت مع الانفتاح او الانفلات الاقتصادي ودخول أموال الخليج وأفكاره المتزمّته بغزاره شديده فتأثرت الشخصيه المصريه بهذاايما تأثر وأيضاً وبدأت معاناه الأقليات وأولهم الأقباط. حوادث متفرقه من إضطهاد للأقباط مدفوعه بالوهابيه هنا وهناك مثل الزاويه الحمراء وإمبابه والصعيد وغيره  دعت بطرك الأقباط الشاب الثوري ان يعلن العصيان ضد السادات. السادات الذي كان  في أوج عظمته وعنفوانه وزهوّه  بنفسه ،حتي أن نجيب محفوظ كان قد أسماه : ريسنا المعجباني! . هذا وقد دبت الكراهيه بين الاثنين سريعاً بدءاً من مظاهرات الأقباط في امريكا ضد السادات  فأمر السادات بالغاء محاضره البابا الاسبوعيه كنوع من ممارسه السلطه وفرد العضلات ، وتلك اللقاءات كانت تجتذب أعداداً غفيره من الأقباط وتمثل تواصلاً للبابا مع رعاياه فأخذت البابا الجلاله الثوريه ايضاً فرفض أمر السادات بل وأرسل رساله رعويه لجميع الكنائس ذاكراً صريحةً كلمة “اضطهاد الأقباط في مصر” وهذا كان لاول مره وكان فزاد ومنع الاحتفالات القبطيه في العيد. كانت هذه الاحتفالات سواء المسيحيه او الإسلاميه ولازالت فرصه للنهب من الكنائس بواسطه كلاب أمن الدوله وزبانيه الحكومه  فالأعياد فرصه للرشاوي المقنّعه وكان قد بدأ عهداً مخزياً في نمط الشخصيه المصريه الا وهو حب الرشوه ومحاولة تعميمها وتقنينها بكل وسيله ممكنه. وما برحت ان اخذت الكنيسه دورها  الرائد في هذا التغيير المخزي والمخجل في العرق المصري وصارت مناره للرشوه، عامةً هذا الحديث أيضاً سوف يأتي دوره. الخلاصه ان مقاومة شنوده الشاب وثوريته بل وأقول وطنيته الأولي جاءت عليه بالوبال فماكان من السادات  بعد هذا الا انه في سبتمبر عام 81  عندما قام بحملة إعتقالاته الشهيره  لمعارضيه وأصحاب الرأي الحرّ ان أمر بالبابا بتحديد إقامته في دير الأنبا بيشوي بوادي

النطرون

هنا بدأ عمل الجنه الخماسيه لتقوم بعمل البابا. هي تكونت بأمر السادات وبناءً علي نصيحه من الانبا متي المسكين .

وتكونت من الانبا مكسيموس بنها ،صموئيل اسقف الخدمات، أغريغوريوس اسقف التعليم، أثاناسيوس بني سويف والانبا يؤانس غربيه ثم ما لبس ان اعتذر عنها مكسيموس بنها لانه كان الاكثر رهبانيه وتجرداً فدخلها باخوميوس البحيره بدلاً  منه في سرعه وحماسه يحسد عليها حتي أن علق البابا علي دخوله هو بالذات فيها وهو قبلاً المعارض لها بقوله ( ان من دخل اللجنه فقد دخل التاريخ)!لذلك سارع باخوميوس بالدخول!!1. اللجنه كانت عجينه طيعه في يد السادات  حتي ان أحد أعضائها كتب شعراً دينياً صوفياً في مدح السادات ونشره في جريدة الأهرام وتخيلوا كان هذا بعد موت السادات !!! وعنوان المقال أكثر استفزازاً ودليل دامغ علي بدايه عهد الكنيسه في صورة مجمعها (المقدس) في فصول طويله من نفاق الحكومه الرخيص العفن ،كان عنوان المقال للأسف (وان مات فهو لازال يتكلم بعد) وهذه أيضاً آيه إنجيليه عن المسيح!!! راجع الأهرام مقال الأنبا يؤانس أسقف الغربيه

وهكذا بدأ نفاق ومداهنة السلطه ومواءمتها لاتقاء شرها ولكسب رضاها وهي في صورة العسكر واللواءات وأمن الدوله وكل الآله المباركيه العفنه تسوق دلالها علي الكنيسه وتتمنع تاره وتمنح في ضنّه وبخل تاره وتمعن في إذلال المصريين الأقباط في ذلّ ما بلغ له نظير وتعيش الكنيسه ترضي بالفتات 

عندما عاد البابا لمكانه كان قد تعلم درسين لا ينسيان أولا ان السياسه يجب ان تتزاوج مع السلطه وكلاهما يحمي الآخر وثانياً إخضاع المجمع إخضاعاً تاماً حتي لا يتكرر من المجمع ماحدث.  فأطلق يده في رسامات عديده لاساقفه منتقاه من تلامذته لتكون ظهره وحمايته داخل هذا المجمع الذي خلا به وخانه عندما كان في أشد الإحتياج اليه وخزاه ايما خزيان عندما ظن انه سوف يسنده. لقد بدأ البابا سياسة النفس الطويل مع الدوله ومع مجمع الأساقفه ولم يكن يدري انه بدأ أيضاً سياسة السماح بدخول الفساد ، فساد مبارك والعسكر،  داخل الكنيسه والمجمع المقدس

الخبر نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى