«انتفاضة الحرامية»

كانت الانتفاضة الشعبية فى أواخر السبعينات، التى وصفها السادات بلقب «انتفاضة الحرامية»، سبباً رئيسياً فى زيادة أهمية نائب رئيس الجمهورية السابق حسنى مبارك لدى الرئيس السادات. تقول الوثيقة الأمريكية، التى صدرت بتاريخ 4/2/1977، إن «السادات» كان يعتمد على النفوذ الذى يتمتع به نائبه داخل الجيش، للسيطرة على الأوضاع الداخلية المنفلتة فى مصر، بشكل جعل نائب الرئيس فى تلك اللحظة واحداً من أكثر الرجال جدارة بالثقة بالنسبة له.
وتتابع الوثيقة: «فشل السادات فى خطابه أمس فى تقديم أى حلول سهلة أو سريعة للصعوبات الاقتصادية التى يمر بها الشعب المصرى. واعتبر المراقبون أن خطاب السادات رد فعل على الاضطرابات التى هزت مصر على مدى أسبوعين، واحتلت مكاناً بارزاً فى لقاءات الرئيس بالجماعات الطلابية والعمالية، وألقى فيها السادات باللوم على قلة يسارية متآمرة، دبرت هذه الاضطرابات».
وأضافت: «وفيما بدا وكأنه تصويت على الثقة فى أكثر أعضاء حكومته أهمية، قدم السادات الشكر علناً لنائب الرئيس حسنى مبارك، ووزير الحربية المشير الجمسى، ورئيس الوزراء ممدوح سالم لدورهم فى السيطرة على الاضطرابات الأهلية، وتعرض رئيس الوزراء خلال المظاهرات لانتقادات حادة، وتحمّل اللوم عن مشاكل مصر الاقتصادية. وكانت هناك عدة مطالب باستقالته، إلا أن السادات يعتمد الآن بأشد ما يكون على نفوذ هؤلاء الرجال الثلاثة فى الجيش والأجهزة الأمنية فى مصر». وتواصل: «إلا أن الإجراءات الأمنية الجديدة التى ينوى السادات اتخاذها لن تروق لبعض المصريين، خاصة طلبة الجامعات وغيرهم من الجماعات السياسية التى تمتعت بمزيد من الحريات تحت برنامج التحرر السياسى الذى أطلقه السادات نفسه».
الوطن





