بعد كرداسة ودلجا .. اقتراحات لمنع نشوء بؤر الإرهاب

2

مع نجاح الجيش والشرطة المصريتين في اقتحام قريتي “دلجا” (محافظة المنيا) و”كرداسة” (الجيزة) وفرض السيطرة الأمنية عليهما، ثارت التساؤلات حول كيفية منع نشوء مثل هذه البؤر الإجرامية والإرهابية مجدداً.
ولفت الخبير الاستراتيجي ومدير المخابرات الحربية الأسبق، اللواء كمال عامر، إلى أهمية التعرف على أسباب تكون البؤر الإجرامية أو الإرهابية ودراستها قبل البحث عن طرق الوقاية منها ومقاومتها.
وأوضح عامر لـ”العربية.نت” أن هناك ثلاثة أسباب لتكون هذه البؤر. أولها هو سبب اقتصادي حيث يعيش الكثير من المصريون تحت خط الفقر، ما يسهل استقطاب الفقير من أي شخص يلوح له بالمال أو المصالح.
وضرب عامر مثلاً بفترة التسعينات، حين اعترف مرتكب جريمة تفجير باص سياحي بأنه تقاضى 50 جنيها مقابل تنفيذ جريمته، حيث كان بحاجة للمال حينها.
أما ثاني أسباب تكون هذه البؤر، حسب عامر، فهو أطفال الشوارع الذين لا يتلقون الرعاية الكافية من قبل الدولة، ويتم وضعهم وهم في سن صغير في دور الأحداث حيث يكتسبون الإجرام من أقرانهم.
وأضاف أن هؤلاء يتملكهم الشعور بأن المجتمع لم يعطهم حقوقهم، فلا يحملون بداخلهم إي شعور بالتعاطف مع الوطن.
وأوضح عامر أن ثالث أسباب نشوء البؤر الإجرامية، مرتبط بالسياسة، ويعود لفترة ممتدة بين عامي 2004 و2005 عندما استقدمت منظمة حماس بعض “العناصر الإرهابية من بلاد مختلفة” لمعاونتها ضد القوات الإسرائيلية.
وشرح عامر قائلاً: “مع اتفاق حماس وإسرائيل على التهدئة قبل عدة أشهر قررت حماس التوقف عن مقاومة إسرائيل في حين أصرت هذه العناصر الإرهابية الآتية من خارج غزة والتي كانت تحمل اسم “جيش الإسلام” على استكمال مقاومة إسرائيل، وأعلنت تلك الجماعات غزة إمارة إسلامية”.
وتابع عامر: “وفي تلك اللحظة قامت حماس بقتلهم ومطاردتهم، وإقناع من تبقى منهم للانتقال إلى سيناء بترحيب من نظام مرسي”، متحدثاً أيضاً عن “جلب عناصر أخرى من دول متفرقة ممن تدربوا في أفغانستان.
وانهى عامر حديثه مؤكداً أن تشخيص أسباب نشوء البؤر الإجرامية يتيح وضع رؤية لتلافي تكون غيرها، خاصةً عن طريق القضاء على العشوائيات والبطالة وإحياء التكافل الاجتماعي ومحاربة الجهل والتوعية الدينية”.
ومن جهته، أكد الخبير الأمني اللواء أشرف أمين لـ”العربية.نت” أن القضاء على البؤر الإرهابية في مهدها يستلزم خطتين متوازيتين، أحداهما عاجلة والأخرى آجلة.
وأوضح أمين أن “الخطة الآجلة” تستوجب تتضافر جميع المؤسسات والهيئات المصرية لوضع معالجات شاملة لهذه البؤر “حيث أن الأمن لا يتوافر من خلال وزارة الداخلية فقط، لكنه يتوفر من اتحاد مجموعة عوامل”.
وأشار إلى عدة جوانب مهمة يجب الانتباه لها ومنها توفير قضاء عادل، ومكافحة الجهل عبر مقاومة الأمية ونشر تعليم واعٍ.
أما “الخطة العاجلة”، بحسب أمين، فتتضمن مهاجمة أي مكان تتوفر عنه معلومات بأنه يضم خلايا إرهابية أو بلطجية. وشدد على أنه يجب، في هذا الصدد، تقوية جهاز المعلومات وتحديد آليات خاصة بالسيطرة على عناصر التخريب والإرهاب الفردية والقبض عليها قبل تكوينها لمجموعات.

الفجر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى