البابا تواضروس يلتقى مسئولا نمساويا

فى ثالث أيام زيارته العزيزة الى النمسا قام قداسة البابا تواضروس الثانى السبت 25 مايو 2013 بتدشين مذبح كنيسة القديس مارمينا بالحى العاشر فى العاصمة النمساوية فيينا بحضور الاباء الأساقفة الأنبا كيرلس أسقف ميلانو والنائب البابوى بأوروبا والانبا أباكير اسقف الدول الاسكندنافية والانبا جبراييل أسقف النمسا وتوابعها وعدد كبير من الكهنة وبحضور قبطى واسع .
وعقب التدشين قام قداسة البابا برئاسة القداس الألهى بالكنيسة بمشاركة الأباء الأساقفة والكهنة وسط حالة من الفرح والصلاة الحارة من جميع الحضور .
وألقى قداسة البابا عظة بعنوان تدشين مذبح القلب قال فيها أن المذبح الرئيسى لله هو قلب الانسان ويدشن فى المعمودية حيث يرشم الجسد كله بزيت الميرون المقدس المستمد من حنوط السيد المسيح له كل المجد .
وقال أن مذبح السيد المسيح يجب أن يكون دائما مكانا للصلاة المستمرة وهكذا قلب الانسان لابد أن يلهج بالصلوات الحارة والمستمرة .
وأشار الى وجود صلوات قصيرة مع الانسان فى كل وقت تقربه من الله وتدفع حياته الى الخير والسلام ومنها “يارب أرحم ” وهى الصلاة التى نقلت جبل المقطم وأيضا جملة ” يارب يا يسوع المسيح ارحمنى أنا الخاطىء ” وهى صلاة مؤثرة خاصة قبل خلود الانسان الى النوم.
واستعرض قداسة البابا العديد من الأيات التى تدعو الى النمو الروحى بالصلاة ودعا الى قراءة الانجيل والتعرف على القيم الروحية والسماوية كما اشار الى أهمية ترديد المزامير التى تعين الانسان فى كثير من الضيقات .
وحرص قداسة البابا على اختبار الشعب فى كثير من الأيات التى تدعو الى حياة الصلاة والنقاء والتواضع .
وعقب انتهاء القداس الالهى قام قداسة البابا بتوزيع الهدايا والتقاط الصور التذكارية مع كل عائلة بمفردها كما استمع لبعض الترانيم التى تلاها الأطفال الصغار وكلمات الترحيب .
ثم حضر الى الكنيسة السيد سبستيان كورتس وزير الدولة لشئون الأندماج فى النمسا حيث حرص على مصافحة قداسة البابا وتهنئته بسلامة الوصول وتمنى رحلة ناجحة لقداسته .
وألقى الوزير النمساوى كلمة وجه فيها التحية الى الكنيسة القبطية وبطريركها وسعادته بحضور البابا تواضروس الى النمسا وقال أن الجالية القبطية فى النمسا من الجاليات المتميزة والتى تسعى الى الاندماج على نحو جيد مشيرا الى أنه ينتمى الى عائلة كاثوليكية وتربى على القيم المسيحية العظيمة .
وأضاف أن أكثر ما يسعده تجدد شباب الكنيسة القبطية من خلال وجود نسبة كبيرة من الأطفال فى الكنيسة مما يؤكد ارتباط كل الاجيال بالكنيسة مشيرا الى ان الكنيسة النمساوية للاسف لا تتواجد بها هذه الاعداد الكبيرة كما أن معظم الحضور بها من كبار السن .
وقد تبادل الوزير النمساوى مع قداسة البابا الهدايا التذكارية حيث حرص البابا تواضروس على تقديم هدية له عبارة عن أيقونة لرحلة العائلة المقدسة الى مصر .
وبرغم صغر حجم الكنيسة الا انها شهدت تنظيما جيدا تحت اشراف الانبا جبراييل اسقف النمسا بالرغم من توافد اعداد كبيرة اكثر من المتوقع الى هذه الكنيسة الصغيرة فى الحى العاشر بفيينا .
ثم تناول قداسة البابا طعام الغذاء مع الاباء الاساقفة والكهنة فيما واصلت وسائل الاعلام المصرية والنمساوية متابعة هذا الحدث الهام حيث اجرى التليفزيون المصرى العديد من الحوارات من الشعب لاستطلاع رأيه حول الزيارة والوضع فى مصر فيما قامت القنوات الدينية ببث الصلوات على الهواء مباشرة .






