“زفاف” فى الاشتباكات..

صالح رمضان
مع تصاعد حدة الاشتباكات فى المنصورة الليلة الماضية، تفاجأ المتظاهرون بانضمام عريس وعروسه إليهم، ليرقصا على هتافات «الشعب يريد إسقاط النظام»، ونجح العرس فى تحقيق ما فشلت المبادرات الشعبية فى تحقيقه بعدما أوقف جنود الأمن المركزى إطلاق قنابل الغاز استجابة لهتافات الثوار «أوقف الضرب».
«محمد مجدى».. العريس الذى قرر أن يكون احتفاله بزفافه على وقع طلقات الغاز والخرطوش وحناجر المتظاهرين بهتافات إسقاط النظام، ليس غريبا على المتظاهرين أو ميدان الشهداء، فهو من الثوار الذين نزلوا للميدان من قبل ثورة 25 يناير، ولم يتأخر يوما عن مظاهرة ضد النظام السابق أو الحالى، وفى يوم زفافه اتفق مع عروسه على أن يحتفلا بزواجهما وسط أصدقائهما الثوار.
وفور دخول العروسين للميدان ليلة أمس، انطلقت الزغاريد فى ميدان الشهداء وصعّدت الشرطة والأمن المركزى إطلاق القنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين فى شارع قناة السويس.
وما هى إلا لحظات، حتى توقفت الاشتباكات فى الميدان للمرة الأولى على مدى عشر ليال، بعدما هتف الثوار «أوقف الضرب»، وظلوا يرددونها حتى أوقف الطرفان الضرب وبدأ محمد فى الاحتفال بزواجه.
وتجمع عشرات النشطاء حول العروسين، وقاد «مجدى» الهتافات ليضج الميدان بالهتاف: «مش هنمشى هو يمشى، والشعب يريد إسقاط النظام، ويسقط يسقط حكم المرشد، والداخلية بلطجية، والشعب يريد إسقاط النظام»، وتراقص العروسان على أنغام الهتافات، ورفعا بقايا القنابل المسيلة للدموع.
قيادة أمنية: أتمنى أن يستمر العرس للصباح لنرتاح الليلة.. والاشتباكات تتجدد فور انتهاء الحفل
وقال العريس، فى تصريحات لـ«الوطن» إنه قرر الاحتفال بزفافه وسط الثوار وإطلاق الغاز، للتأكيد على استمرار الثورة، وعزمهم التصدى للسياسات القمعية التى يتبعها الأمن ضد الثوار بمدينة المنصورة.
وأضاف أن الرئيس محمد مرسى فقد شرعيته، بسبب سياساته القمعية وقتل المتظاهرين، مطالبا بمحاكمة الرئيس، والقصاص لشهداء الثورة وآخرهم حسام الدين عبدالله الذى استشهد مساء الجمعة الماضى.
وفى الجانب الآخر، أعرب أحد قيادات الأمن المركزى، فى تصريح لـ«الوطن» عن أمله فى أن يستمر الاحتفال حتى الصباح، ليحصلوا على راحة من الاشتباكات المستمرة طيلة عشر ليال.
لكن أمنيته لم تتحقق، فبمجرد انتهاء الاحتفال، وخرج محمد وعروسه من الميدان، حتى تجددت الاشتباكات مرة أخرى بين الشرطة والمتظاهرين.
الوطن





