عاد الجنود وبقى الخاطف مجهولاً

فى كل أزمة يمر بها الرئيس مرسى، منذ توليه السلطة فى يونيو الماضى وحتى الآن، لا يدفع الثمن سوى المعارضة، التى توجه لها الاتهامات إما باعتبارها السبب، أو انتقاداً لموقفها وعدم تدخلها فى الحل.. «لعل التجربة التى مر بها الوطن مؤخراً أظهرت أن فئة زايدت حاولت شق الصف فى وقت كنا أحوج فيه إلى الوحدة والتكاتف، نحمد الله أن خاب سعيهم وعلت كلمة الحق وهو درس لا يجب أن يمر دن أن يقف عنده شعبنا العظيم» كلمات كتبها هشام قنديل، رئيس الوزراء، لا تختلف عما قالته باكينام الشرقاوى مساعدة الرئيس للشئون السياسية بأن «الرئاسة» تواصلت مع رموز جبهة الإنقاذ لحضور اجتماع الرئيس لحل الأزمة لكنهم اعتذروا.
جميعها أزمات واجهت «الرئاسة» لكنها خرجت منها «زى الشعرة من العجين» بحسب وصف د. عبدالله المغازى، المتحدث الرسمى لحزب الوفد، لتوصم بها المعارضة، فالرئاسة تستخدمها كحجر ترميه فى وجه المعارضة «أى مساعدة كانت ترجوها مؤسسة الرئاسة من المعارضة فى هذه القضية وأى استفادة استطاع شيخ الأزهر ومفتى الجمهورية وممثلو الكنائس أن يقدموها للرئاسة فى هذا الملف.. دى قضية أمنية من الطراز الأول ونجاح المخابرات العسكرية فى حل القضية أثبت ذلك».
د. أحمد دراج، العضو المؤسس بحزب الدستور، أكد أن الرئاسة فى كل مرة تفشل فيها تحاول أن تلقى بالتهمة على المعارضة لابتزازها والدخول معها فى شراكة «وهمية» تتمناها مؤسسة الرئاسة، «المعارضة ليس لها سلطة للتعامل مع الإرهابيين، فمن أفرج عنهم هو من يستطيع أن يتعامل معهم»، «دراج» أضاف أن ما حدث فى قضية الجنود المخطوفين من تباطؤ فى الحل ثم إتيان الحل بهذا الشكل يعنى أن الرئاسة كانت تستطيع من البداية أن تحل المشكلة، ما يقوله «قنديل» وباكينام الشرقاوى عن رفض المعارضة المشاركة فى الحل يعنى أن المؤسسة الرئاسية لا تستحق إدارة البلاد ولا تستطيعها.
الوطن






