أنقذوا أطفال المسلمين من الشلل

واشار خلال لقائه بالدكتور علاء العلوان، مدير منظمة الصحة العالمية لمنطقة الشرق الأوسط، ووفدًا من علماء المسلمين في السعودية وباكستان وماليزيا الي ان إصابة الأطفال بالشلل يهدد الأمة كلها؛ إذ أطفال المسلمين اليوم هم رجال الأمة في المستقبل ، متسائلا” ماذا تنتظرون من انتشار مرض الشلل بين أطفال المسلمين بالشلل سوى أمة مشلولة على كل الأصعدة؟
واقترح الطيب على الوفد أن تشكَّل حملات للتوعية بالمناطق الموبوءة تتكون من الأطباء المتخصصين، وفي صحبتهم شيوخ من الأزهر للمشاركة في التوعية بضرورة التطعيم ضد هذا المرض، ودحض الاعتقادات الفاسدة التي تعوق ذلك، كما ألقى على كاهل العلماء الحاضرين مسئولية التواصل مع المسئولين والإعلاميين لمحاولة إقناعهم بتبني حملات متتابعة لمكافحة شلل الأطفال بكافة السبل، وأضاف فضيلته : “ليكن صوتنا وصوتكم: أنقذوا أطفال المسلمين في العالم”.
كما أبدى الإمام استعداد الأزهر لتوجيه نداء إلى العالم الإسلامي بهذا الشأن ، وإصدار وثيقة جديدة للطفل ، يبين من خلالها حقوقه على المجتمع، مضيفًا: “أستشعر أننا سنُسأل أمام الله – عز وجل – عن هؤلاء الأطفال الذين يعانون لِـمَ لَمْ نتحرك لإنقاذهم؟ وأنا أتحرك على قدر ما أستطيع”.
ومن جانبه أكد الدكتور علاء علوان أن السبب في النجاح الباهر الذي حققه البرنامج العالمي لاستئصال شلل الأطفال في مصر والشرق الأوسط, بل والعالم أجمع، يرجع إلي حملات التطعيم المكثفة التي تطلقها وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.
وقال إن المخاطر من عودته تكمن في وجود الإصابة به في ثلاث دول هي: باكستان, وأفغانستان, ونيجيريا, ويمكن أن تعود الإصابة بشلل الأطفال في أي دولة مادام الفيروس موجودًا في الدول الثلاث، مشيرًا إلي أن الصين سجلت حالة إصابة بشلل الأطفال في العام الماضي بسبب عدوى وافدة من باكستان، وفي مصر استطعنا العثور على فيروس شلل الأطفال في مياه الصرف الصحي بمنطقتي الهجانة ودار السلام، وقد وصل إلينا من باكستان أيضًا، إلا إنه لم يتم تسجيل أي حالة إصابة بالفيروس في مصر حتى الآن.
وأرجع الشيخ محمد حنيف جالندهري(من باكستان) بقاء الفيروس عندهم إلى سببين، أحدهما ديني، وهو اعتقاد المسلمين بهذه الدول أن المصل المضاد للمرض والمستخدم في التطعيم إنما صُنِعَ في بلاد الكفار، وأنهم يدخلون تحت ستار التطعيم بهدف إيذاء المسلمين، وإصابتهم بالعقم، والسبب الآخر هو الاعتقاد بأن من يقومون بالتطعيم هم جواسيس مدسوسين عليهم ليستطلعوا أسرار بيوت المسلمين.
ودعا الشيخ سميع الحق، مدير الجامعة الحقانية بباكستان، الإمام الأكبر لزيارة بلادهم، وإطلاق نداء من هناك يدحض كل هذه الشبهات حول التطعيم، وكذلك حضور حفل تخريج طلاب جامعة الحقانية.
وطلب الشيخ محمد طاهر أشرفي (من باكستان) الأزهر بالتدخل بدور فاعل في هذه المشكلة، واقترح إصدار الأزهر لوثيقة تغير توجهات المسلمين تجاه التطعيم، بحثِّهم على الوقاية من الأمراض المعدية؛ فما يصدر من الأزهر يغيِّر حياة الناس في باكستان.





