«دولة الإخوان» غرقت فى شبر ميّه!

لا يبدو متصورًا أن رئيسًا وحكومة، ومن خلفهما جماعة الإخوان المسلمين، وذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة، وبعد فشلهم فى مواجهة موجة من الطقس السىئ والأمطار الغزيرة، ضربت مؤخرا عددا من المحافظات المصرية لنحو خمسة أيام، قادرون على مواجهة أى أزمة مماثلة، ويبدو أنهم سيعجزون حتما عن انتشال البلاد من أزمة اقتصادية غير مسبوقة يعانيها، فضلا عن إيجاد حلول واقعية خلاقة لأزمات ومشكلات المواطنين المتراكمة.
الأمطار الغزيرة التى انهمرت طيلة الأيام الماضية، لم تغرق فقط الشوارع والطرقات، ولم تصب عددا غير قليل من المدن والقرى بالشل التام فحسب، لكنها فضحت أيضا عجز حكومة الدكتور هشام قنديل، والإخوان فى الإدارة، وعكست غيابا للرؤية لديهما، فى حين مثلت كارثة غرق مركب الصيد «زمزم»، ورغم محاولة بعض قيادات الجماعة استغلال الحادثة، لتبيض وجوههم، فشلا جديدا لهم، يضاف إلى فشلهم السياسى المتصاعد، منذ وصول الدكتور محمد مرسى إلى سدة الحكم.
ومن ثم لم يعد خافيا على أحد أنه لا توجد فى مصر ما يسمى بجهاز لإدارة الأزمات، وبطبيعة الحال لا توجد أيضا حكومة واعية بمهامها فى حفظ أمن المواطنين، بل لا يوجد رئيس مُدرك بأن هناك شعبًا فى مصر غير الإخوان. فبينما الشلل التام يصيب محافظات مصر، فى ظل الطقس السىئ الذى يضرب البلاد، وبينما يواصل الجنيه انهياره أمام الدولار، لا يزال المسؤولون والإخوان مصرين على أن الأمور غير مقلقة، وكله تمام، وكأنهم يتحدثون عن بلد آخر غير مصر.
فى هذا الملف، تفضح «التحرير» كيف أن الإخوان ورئيسهم وحكومتهم قد غرقوا فى موجة طقس سىئ عابرة، بينما لم يكن لديهم أى خطط للمواجهة.
الإسكندرية
البرنس وإخوانه فشلوا فى مواجهة نوة «الفيضـــــــــــــة الكبرى»
الإسكندرية- محمد مجلى:
«نوة الفيضة الكبرى» التى اجتاحت محافظة الإسكندرية الأسبوع الماضى أثبتت فشل المحافظة فى التعامل مع الأزمات، وعدم وجود خطة عمل محددة أو رؤية واضحة لمواجهتها، بعد أن بدت المحافظة غارقة فى المياه المتراكمة فى جميع شوارعها الرئيسية والداخلية وفشل الصرف الصحى فى إثبات قدرته على التصدى لتلك الأزمة واعتمادها على وسائل بدائية فى التعامل.
أهل الإسكندرية شنوا هجوما على قيادات المحافظة، وطالبوا بإقالة المحافظ المستشار محمد عطا عباس ونائبه الدكتور حسن البرنس القيادى بحزب الإخوان الحرية والعدالة، ورؤساء الأحياء ومسؤولى الصرف الصحى بسبب عجزهم عن مواجهة أزمة الشتاء، واستخدام طرق بدائية لشفط المياه وتهالك شبكات الصرف الصحى.
وقام أهالى الدخيلة الجبلية وبحرى والجمرك والفلكى باقتحام مقر شركة الصرف الصحى بالشاطبى، وأعلنوا الاعتصام أمام مكتب مدير الشركة، واحتجزوا العاملين ومنعوهم من الخروج، احتجاجا على تردى أوضاع الشركة، بينما قطع آخرون الطريق خلال الأيام الماضية للمطالبة بإنقاذ منازلهم من الغرق، واقتحم الأهالى شركة الصرف الصحى بمنطقة الشاطبى، ومنعوا موظفيها من الدخول والجلوس على مكاتبهم بعد تجاهل شكواهم، حيث قطع أهالى سيدى بر خط السكة الحديد، بينما قطع الأهالى الطرق فى منطقة المطار والحضرة ودوران سموحة وقرى أبيس، بسبب وصول مياه الأمطار والصرف الصحى إلى منازلهم وتهديد المنازل الآيلة للسقوط وانقطاع الكهرباء لفترات طويلة فى عدد من المنازل بمختلف المناطق.
منسق عام حركة تغيير بالإسكندرية إيهاب القسطاوى، قال إن الأمطار كشفت عجز وغياب أجهزة المحافظة فى مواجهة الأزمات وتهالك المرافق والبنية التحتية، ودخول المحافظة حزام الأزمة بعد تأكيدات المحافظ ونائبه المنتمى إلى جماعة الإخوان بوجود بنية تحتية فى مواجهة الكوارث، لكنها ذهبت رياح نتيجة سقوط الأمطار. وطالب القسطاوى بإقالة محافظ الإسكندرية ونائبه وإسناد العمل إلى كفاءات حقيقية للخروج من سلسلة الأزمات التى تعانى منها المحافظة وتبحث الحل، لكن المسؤولين يقفون عاجزين أمامها.
كما طالب الدكتور طارق قريطم عضو مجلس الشورى وعضو الهيئة العليا لحزب الوسط باستقالة المحافظ وجهازه المعاون.
من جانبها طالبت اللجان الشعبية بالإسكندرية بإقالة الحكومة وجهازها المعاون، والمحافظين ونوابهم لا سيما المنتمون إلى جماعة الإخوان، وممن كانوا يتعللون بفساد المحليات فى عهد مبارك، ومن ثم زالت حجتهم الآن بعد أن سيطروا على السلطة، ولم يفعلوا شيئا لمصلحة الوطن أو المواطنين حتى الآن.
وقال رئيس شركة الصرف الصحى عبد المحسن عبد البارى، إن الشركة لم تقصر فى واجبها، وكانت تعمل بكل طاقتها لجمع المياه وصرفها عقب توقف الأمطار الغزيرة لبدء عمليات شفط المياه وتحويلها إلى محطات المعالجة، منتقدا قيام الأهالى باقتحام الشركة وتهديد السائقين بالسلاح الأبيض للذهاب معهم إلى مناطقهم عنوة بسيارات الشفط.
عبد البارى أضاف، أن الأهالى منعوا موظفى محطة الحى بمنطقة الفلكى من إصلاح العطل الذى أصابها، لافتا إلى أن إحدى المحطات غرقت بعد ما تم تشغليها على أقصى طاقتها، وقال «السعة لجمع الأمطار بالمحطات مليون ونصف خلال 24 ساعة، أما خلال تلك النوة فقد قامت المحطات بسحب مليون فى ساعة واحدة»، مؤكدا أن نسبة الأمطار زادت على الحد المتوقع له، على حد قوله.
المنوفية:
الموت يأتى من السماء
المنوفية- أحمد عبد السميع ومنى عبد الغنى:
محافظة المنوفية كانت المحافظة الأكثر تضررا من الطقس والتقلبات الجوية، فتسببت الرياح الشديدة والأمطار فى سقوط ست ضحايا وحرائق عدة، خصوصا فى ظل التدهور الشديد الذى تعانى منه مرافق المحافظة، التى كان يتولى شؤونها طيلة الأشهر القليلة الماضية، قيادى مكتب إرشاد الإخوان المسلمين، محمد على بشر، ورغم فشله الواضح، تمت مكافأته مؤخرا، بمنحه منصب وزير التنمية المحلية.
بعد الحادثة الأولى الذى شهدتها المحافظة، وتحديدا فى عزبة الخور بمركز أشمون والتى أسفرت عن وفاة أربعة من عائلة واحدة، جراء الطقس السىئ والأمطار الغزيرة، سقطت ضحية أخرى فى اليوم الثانى فى مركز الباجور بسبب انهيار منزلها المبنى بالبوص والخشب نتيجة الرياح الشديدة.
كما شهدت المحافظة أيضا حريقين بمركز أشمون بسبب الرياح الشديدة، الأول فى مخزن أخشاب، والثانى بورشة نجارة. وبالفحص تبين أن الورشة مقامة على مساحة 90 مترًا بداخلها كميات كبيرة من غرف النوم والخشب والأدوات المستخدمة فى الصنع وبسؤال مالك الورشة أفاد أن الورشة بأكملها تفحمت بسبب تأخر سيارات الحماية المدنية والحريق بسبب سوء فى الأحوال الجوية وقد تحرر محضر بالواقعة تحت رقم 301 إدارى أشمون.
فى حين أشار أهالى قرية أشمون، إلى أن كارثة عزبة الخور لن تكون الأخيرة حيث إن معظم المنازل الموجودة بالقرية على نفس الشاكلة والتى تبنى بالطوب اللبن ويرصع سقفها بالبوص والخشب، وأن المحافظة لا بد أن تتدخل لحل الأزمة ومساعدة هؤلاء المواطنين لأن الأحوال الجوية هذا العام غير مسبوقة، وإذا استمرت التقلبات الجوية على ذلك سنرى ضحايا آخرين فى محافظة المنوفية.
مطروح:
كارثة «زمزم» تفضح عجز الحكومة
مطروح- محمد منير:
لم يكن مستغربا أن تمثل حادثة غرق مركب الصيد «زمزم» وفشل أجهزة الدولة فى العثور على طاقم المركب المكون من 10 صيادين وإنقاذهم، صدمة لذويهم وأهالى مطروح، خصوصا شهود العيان منهم، خصوصا فى ظل العجز التام الذى بدت عليه الحكومة والمحافظة وأجهزة الدولة المعنية فى إدارة الحادثة المأساوية، التى تواكبت مع أزمة الطقس السيئ الذى عجز أيضا المسؤولون عن مواجهته.
من جانبه شدد الشيخ أبو بكر مستور الزعيرى، شاهد عيان على حادثة غرق المركب، على أن عملية الإنقاذ وما يثار عن البطولات التى تحققت فيها، ما هى إلا دعايات زائفة تتردد فى البرامج التليفزيونية، مؤكدا أن الدكتور حسن البرنس نائب محافظ الإسكندرية لم يفعل شيئا جادا أو مؤثرا لإنقاذ المركب.
بداية الأحدث، حسب الزعيرى، كانت الساعة الحادية عشرة يوم الإثنين الماضى، حيث انكسر جارف المركب واتصل طاقم المركب بذويهم فى أبو قير، وجاء عدد منهم إلى رأس الحكمة، واستنجدوا بأهلها فاتصلوا بالشيخ خير الله الزعيرى عضو مجلس الشعب السابق عن حزب النور. وقام الزعيرى نفسه بالاتصال باللواء أحمد الهياتمى محافظ مطروح، الذى قام بإرسال طائرة مروحية دون أن يتعرف على حالة الجو، وذهب قائد الطائرة إلى ساحل زاوية العوامة بدلا من أن يذهب إلى ساحل رأس الحكمة أى تخطى موقع المركب المنكوبة بنحو ٣٠ كيلومترا.
الزعيرى أشار إلى أن الطيار قام بإلقاء «قارب نجاة» واخترع حيلة ولاذ بالفرار بعد الاتصال بالمحافظ عن طريق المنسق الرئيسى الشيخ خميس أبو بكر الصنقرى، وقال المحافظ إن ثلاثة من طاقم المركب صعدوا على متن القارب، ودلل على ذلك بأن الطيار هو من أخبره بذلك، وعند الاتصال بأحد أفراد طاقم المركب المنكوب قال إن الطيار ألقى بالقارب على بعد ٥٠ مترا منهم، وأنهم لم يستطيعوا أن يصلوا إليه لأنهم لا يستطيعون السباحة.
وقد حدث شد وجذب بين الأهالى والمحافظ، أحس بعدها المحافظ بكذب الطيار عليه فطلب طائرة أخرى وصلت الساعة السبعة والنصف مساءً، وأخذت تطوف وتبحث أكثر من نصف ساعة، وعندما عثرت عليهم، قالت إن الجو لا يسمح، وألقت لهم ثلاثة قوارب، لكن دون جدوى.
يأتى هذا بينما تعرضت محافظة مطروح والساحل الشمالى الغربى لموجة قاسية من الطقس السيئ غير المستقر، وهطلت الأمطار بغزارة على مدار 6 أيام ما كشف فشل الأجهزة المعنية فى احتواء الأزمة التى سببتها تجمعات مياه الأمطار بالشوارع الرئيسية والميادين. حيث يقول المهندس فرج عياد من سكان منطقة اللوكس بشارع المطار، إن المياه قد غطت البلدورات والرصيف على الجانبين والجزيرة الوسطى واختفت الطبقة الأسفلتية تماما أمام وحداتهم السكنية وأعاقت تحركاتهم وأثرت على أعمالهم وأنشطتهم اليومية خصوصا تزامن سقوط الأمطار مع موسم الامتحانات.
وقد تلقت غرفة عمليات المحافظة العديد من البلاغات والشكاوى بشأن تجمع الأمطار وانقطاع الكهرباء على بعض المناطق، وحاولت أجهزة مجلس مدينة مرسى مطروح بذل ما فى وسعها لنزح وشفط مياه الأمطار، فى ظل غياب معدات شركة مياه الشرب والصرف الصحى. وقد أصدرت شركة المياه بيانا تؤكد فيه عدم مسؤوليتها عن تجمعات الأمطار، وأوضحت أنها مسؤولة فقط عن 25% من مدينة مرسى مطروح، وهى المناطق التى توجد بها شبكات للصرف الصحى فقط، وليس من شأنها شفط المياه من المناطق الأخرى.
وفى سياق متصل أضرب سائقو سيارات السرفيس العاملون على طريق الريفية -مرسى مطروح، ونظموا وقفة احتجاجية أمام ديوان محافظة مطروح بسبب سوء الطرق الداخلية وتجمعات مياه الأمطار مما يعيق خط سيرهم. حيث تجمع نحو 30 شخصا من سائقى السيارات الأجرة العاملة على خط وسط المدينة – الريفية أمام البوابة الرئيسية لديوان عام محافظة مطروح، لتضررهم من تجمع مياه الأمطار بمنطقة حسن علام ومحدودى الدخل وبعض المناطق الأخرى بخط السير ووجود كسر بالطبقة الأسفلتية.
غضب شعبي من قنديل والاخوان
المنيا- محمد الزهراوى:
ردود أفعال غاضبة انتابت أهالى المنيا بسبب فشل حكومة قنديل فى إدارة أزمة هطول الأمطار، وما نتج عنها من شلل تام فى مختلف قرى ومراكز المحافظة.
المواطنون عبروا عن استيائهم من أداء الحكومة والمحافظ ومعاونيه لمواجهة الأزمات كالأمطار، مشددين على أن المسؤولين الحاليين يتبنون سياسات لا تختلف عن سابقيها. بينما قال عماد ماهر، مدرس، إن جماعة الإخوان المسلمين كانت أكثر فصائل المعارضة التى تهاجم حكومات مبارك بسبب فشلها فى مواجهة الأزمات كالسيول والأمطار، وكان على رأس المعارضين والمهاجمين الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية من خلال عضويته بمجلس الشعب إلا أننا نراهم أعجز من الحكومات السابقة، وما يفعلونه الآن هو البحث عن مبررات دون العمل لمواجهة مثل تلك الكوارث.
أما أشرف سيد المتحدث باسم حزب التحالف الشعبى الاشتراكى، فقال إن الخسائر التى شهدتها البلاد مؤخرا ظاهرها سوء الأحوال الجوية، إلا أنها كشفت عورات البنية التحتية فى مصر وسوء التخطيط والإدارة لدى الحكومة، مؤكدا أن سياسات الحكومة المتخبطة ساعدت على تفاقم الكوارث فى كل المجالات المختلفة، فكل دول العالم تضربها السيول وتنتابها تقلبات مناخية، لكن لا يلحق بها خسائر فادحة بحجم الخسائر التى انتابت مصر نتيجة سوء الأحوال الجوية خلال الأيام الماضية. كما شدد على أن الطرق فى مصر ليست مصممة بشكل مناسب وليست مؤهلة لاستقبال أى تغيرات لأنها متهالكة فى الأساس.
كفر الشيخ ودمياط:
بالوعات الصرف «المسدودة» تهزم المحليات
كفر الشيخ- أشرف مصباح ودمياط- محمد الحمامى:
رغم الوضع الخاص لمحافظتى كفر الشيخ ودمياط فى خريطة الاقتصاد المصرى، فإن موجة الطقس السيئ التى اجتاحتهما الأسبوع الماضى، كشفت كم الإهمال الذى يعانيانه من قبل الحكومة والمحليات.
فربما لم تعكس محافظة مصرية سوء إدارة أزمة موجة الطقس السيئ، مثلما حدث فى كفر الشيخ. ولم يشفع وجود رجل أعمال إخوانى، عضو مكتب إرشاد الإخوان المسلمين، المهندس سعد الحسينى، على رأس المحافظة، للحد من الكوارث التى عانتها جراء الأمطار الغزيرة. الإدارات المحلية فى كفر الشيخ فشلت بامتياز فى إدارة أزمة غرق شوارع المحافظة بمياه الأمطار على مدى الأيام الماضية، حيث اكتشف المواطنون أن رؤساء المدن ورؤساء القرى لا يملكون القدرة على التحرك السريع لإنقاذ المواطنين الذين تم عزلهم داخل قراهم، بعد أن غرقت بمياه الأمطار، علاوة على انسداد بالوعات الصرف من تراكم الطين عليها. أفنية المدارس امتلأت هى الأخرى بمياه الأمطار، وانبعثت منها روائح كريهة لعدم سحبها مع انعقاد امتحانات الفصل الدراسى الأول.
من جانبه حاول المحافظ المهندس سعد الحسينى تخفيف الأزمة من خلال شراء 4 جرارات جديدة يتم توزيعها على المدن الأكثر احتياجا، إلا أن العدد سيظل غير كافٍ لمواجهة المشكلة والقضاء عليها. من جانب آخر، بعد هدوء الرياح والأمواج وتوقف موجة الأمطار قرر اللواء بحرى سامى سليمان رئيس هيئة ميناء دمياط البحرى عودة فتح بوغاز ميناء دمياط أمام جميع السفن بدلا من الاكتفاء بحالات الطوارئ فقط، التى كانت تدخل إلى الميناء لمدة 3 أيام لا أكثر. من ناحيتهم قام أصحاب سفن ومراكب الصيد ببوغاز عزبة البرج بعمل وقفة احتجاجية وإغلاق بوغاز الصيد بعزبة البرج احتجاجا على بطء إجراءات تفتيش السفن من قبل الجهات المختصة والتدقيق غير الطبيعى والتعنت معهم بعد فترة توقف لمدة 10 أيام لم تخرج فيها مركب واحدة للصيد، وقرر اللواء أركان حرب محمد على فليفل محافظ دمياط تشكيل غرفة طوارئ تشمل قطاعات النظافة والتجميل والمياه والكهرباء لإزالة آثار موجة الطقس السيئ.
الغربية والشرقية:
شبكات الصرف خارج الخدمة
الغربية- مصطفى الشرقاوى ومروة شاهين.. والشرقية- محمد عودة:
على مدار الأيام القليلة الماضية عاشت مراكز ومدن محافظتى الغربية والشرقية فى ظلام تام، فضلا عن تحول شوارعهما إلى برك ومستنقعات.
فى الغربية بدا أن شركتى مياه الشرب والصرف الصحى بالمحافظة عاجزتان عن مواجهة أزمة الأمطار والطقس السىئ، وكانا خارج نطاق الخدمة فى معظم الأوقات.
90٪ من قرى ومراكز ومدن المحافظة شهدت حالة من تدنى الخدمات وانعدامها، فى الفترة الأخيرة. فالكهرباء ظلت غير منتظمة طيلة الأيام الخمسة الممطرة، ولم تكن حالة الشوارع أقل سوءا ما حال دون انتظام حياة المواطنين بشكل طبيعى برغم توجيهات محافظ الغربية لرؤساء الأحياء ولرئيسى شركتى مياه الشرب والصرف الصحى بضرورة التعامل بسرعة لمواجهة واحتواء آثار حالة الطقس والأمطار الغزيرة.
المواطنون فى المحافظة صبوا غضبهم على المسؤولين، فيقول السيد محمد بدر (تاجر أجهزة كهربائية) إن المحافظ المستشار محمد عبد القادر والمسؤولين لا يدركون أن أساليبهم بدائية فى التعامل مع الأزمات. بينما يرى مواطن آخر ضرورة إقالة المحافظ وكل المحافظين الذين قصروا خلال الأزمة حتى يكونوا مثالا، خصوصا فى ظل انشغال الإخوان بالانتخابات القادمة.
فى الشرقية تراكمت كميات هائلة من المياه الراكدة فى الطرق الرئيسية والشوارع الفرعية، الأمر الذى أجبر عددًا كبيرًا من الموظفين على عدم الذهاب إلى أعمالهم، فضلا عن قيام عدد كبير من المحال التجارية بالإغلاق مبكرا طيلة الفترة الماضية، لا سيما مع ظروف البرد والصقيع وموجات الرياح العاصفة التى تعرضت لها مدن ومراكز المحافظة بالتزامن مع نظيراتها من المحافظات الأخرى.
وقد أسهم فى ركود المياه، الطرق غير الممهدة، وانسداد البيارات الخاصة بصرف مياه الأمطار وتهالك الشبكة الخاصة بها، رغم الاعتمادات المالية التى يتم صرفها تحت بند إصلاح تلك البيارات مع قدوم فصل الشتاء، مما اضطر الأهالى إلى القيام بكشف بيارات الصرف الصحى وتوجيه المياه الراكدة باتجاهها، برغم ما تعانيه من انسداد وطفح مستمر فى بعض المناطق تزامنا مع هطول مياه الأمطار.
من جانب آخر تسببت موجة الطقس والرياح الشديدة فى انقطاع التيار الكهربائى عن عدد من المدن الحيوية فى الشرقية، وعلى رأسها مدينة العاشر من رمضان، ومدينة بلبيس التى شهدت انقطاع التيار الكهربائى لنحو 10 ساعات. وهو ما كان يتكرر حسب الأهالى من دون سبب، بينما أكد أحد موظفى الكهرباء أن المدينة تعانى من تهالك الشبكات والأسلاك الكهربائية، مما يؤدى إلى وقوع عدد من المشكلات التى يصعب السيطرة عليها فى ظل العجز الواضح فى جانب الإمكانيات المتاحة.
وعن كيفية إدارة أزمة الأمطار التى تعرضت لها الشرقية، اجتمعت معظم آراء المواطنين على تحميل الحكومة والمحافظ المسؤولية، وطالب بعضهم بإقالتهما لأنهم تباطؤوا فى مواجهة الأزمة.
التحرير





