«مرسى» يهرب من مواجهة «أمهات الشهداء»

نظم العشرات من أمهات وأقارب الشهداء مظاهرة أمام منزل الرئيس محمد مرسى بالتجمع الخامس، أمس، احتجاجاً على «عدم وفائه بوعده فى القصاص لدم الشهداء»، فيما عززت قوات الأمن من وجودها أمام المنزل بمزيد من أفراد الأمن المركزى الذين حالوا بين المتظاهرين ومنزل «مرسى»، وأسرع الرئيس بموكبه هربا من المواجهة فطاردته السيدات بهتاف «ارحل».
وقبل خروج الرئيس من المنزل رددت الأمهات عدداً من الهتافات المنددة به وبسياساته، من بينها: «ارحل» و«يسقط حكم المرشد» و«حسبنا الله ونعم الوكيل»، قائلات: «ليس لنا مطالب بعينها، فقط جئنا لندعو عليه ونُعلمه أنه فشل فى جلب حقوق أبنائنا وأننا مع إسقاط نظامه»، حسب قولهن.
وأوضحت أمل عباس، والدة الشهيد محمد الشافعى، لـ«الوطن»: «لقد جئت للتظاهر أمام منزل الرئيس من أجل توصيل رسالة محددة مفادها أننا (هنفضل وراك لغاية ما ناخد حق ولادنا) ونحن نقول له إن دم ولادنا اللى حرروا مصر مش رخيص، بل هو أغلى من أى واحد من أبنائكم فى الإخوان».
وأضافت أن «الرئيس سيرى أن دم الشهداء لن يضيع بعينه يوم 30 يونيو؛ فأنا كنت عاصرة على نفسى (لمونة) خلال جولة الإعادة، ورفضت منح صوتى للفريق أحمد شفيق، وتفاءلت بمرسى عندما قال إن حق الشهداء فى رقبتى وسأطبق الشريعة الإسلامية، غير أن ما حدث بعد ذلك لا علاقة له بالشريعة وعدد الشهداء فى عهد مرسى أصبح أكثر من عدد الذين سقطوا فى ثورة يناير نفسها».
من جانبها، قالت رحمة على أحمد، قريبة أحد الشهداء: «لم آت إلى منزل الرئيس بسبب دم الشهداء فقط، بل جئت لأن كل حاجة مش عاجبانى؛ فأنا عمرى الآن 60 سنة ولم أرَ ما أشاهده اليوم من نقص فى البنزين وانفلات أمنى غير مسبوق فى مصر، وقد جئت من الشرقية والرئيس بلدياتى لكنى بريئة منه».
وفيما قالت والدة الشهيد تامر السيد حنفى: «لو هنموت مش هنسيب دم ولادنا، ومش هنسيبك تتهنى على راحتك بالكرسى يا مرسى»، أعربت واحدة من أمهات الشهداء عن غضبها قائلة: «جئت لأقول له ارحل؛ لأنه رئيس الإخوان وليس رئيسا للمصريين، وعلى جثتنا كل نقطة دم من عيالنا، وهنجيب حقهم عاجلا أو آجلا، لن نسكت»، بينما ردد والد أحد الشهداء هتافات منددة بالرئيس قائلا: «شالوا ألدو جابوا شاهين، كده كده شايلين الطين».
وفور خروج الرئيس من منزله متجها لأداء صلاة الجمعة هرع الموكب الرئاسى مسرعا، خوفا من التعرض لأى اعتداءات من قبل المتظاهرين، فيما حاول بعضهم القفز على إحدى السيارات ظنا منهم أنها تابعة للموكب الرئاسى، ولم يتوقف «مرسى» لمعرفة مطالب المتظاهرين الذين كان من بينهم نشطاء سياسيون.
الوطن






