وفاء الله بوعده

 

2ya

 

(( يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور )) [فاطر:5]

تفسير الاية:

 

يقول الشعراوي رحمه الله : تلحظ أن النداء هنا لكل الناس: { يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ } [فاطر: 5] أي: وعده بالقيامة والبعث والحساب، فهذه مسألة يُخاطب بها كل الناس، ووَعْد الله حقٌّ؛ لأن الوعد يأخذ حقيَّة من الواعد، ومن قدرته على إنفاذ وعده، ومَنْ أقدرُ من الله؟ لذلك لا يُوصَف وعد بالحقية إلا وعد الله؛ لأنه سبحانه وحده الذي يملك كل أسباب الوفاء بوعده. ولا يعوقه عن الوفاء شيء، ولا يمانعه أحد.وما دام أن وعد الله حَقٌّ { فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا } [فاطر: 5] لا تخدعنَّكم؛ لأن الناس طبائع، منهم مَنْ يغتر بثناء الناس عليه، ومنهم مَنْ يغتر في ذاته، وهذا هو الذي تغرُّه الحياة الدنيا بشهواتها، فيعيش فيها بلا تكاليف وبلا التزامات، كما فعل الكفار حين عبدوا الحجارة، لأنها آلهة بلا تكاليف.

 أما ابن كثير : يَا أَيّهَا النَّاس إِنَّ وَعْد اللَّه إِيَّاكُمْ بَأْسَهُ عَلَى إِصْرَاركُمْ عَلَى الْكُفْر بِهِ , وَتَكْذِيب رَسُوله مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَتَحْذِيركُمْ نُزُول سَطْوَته بِكُمْ عَلَى ذَلِكَ حَقّ , فَأَيْقِنُوا بِذَلِكَ , وَبَادِرُوا حُلُولَ عُقُوبَتكُمْ بِالتَّوْبَةِ وَالْإِنَابَة إِلَى طَاعَة اللَّه وَالْإِيمَان بِهِ وَبِرَسُولِهِ { فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاة الدُّنْيَا } يَقُول : فَلَا يَغُرَّنَّكُمْ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْش فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَرِيَاسَتكُمْ الَّتِي تَتَرَأَّسُونَ بِهَا فِي ضُعَفَائِكُمْ فِيهَا عَنِ اتِّبَاع مُحَمَّد وَالْإِيمَان { وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُور } يَقُول : وَلَا يَخْدَعَنَّكُمْ بِاللَّهِ الشَّيْطَان , فَيُمَنِّيكُمْ الْأَمَانِيّ , وَيَعِدكُمْ مِنْ اللَّه الْعِدَات الْكَاذِبَة , وَيَحْمِلكُمْ عَلَى الْإِصْرَار عَلَى كُفْركُمْ بِال

محيط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى