أزمة ”الاتحادية”.. هل تُطيح بوزير الداخلية؟

حسن الهتهوتي:
الشعب والشرطة إيد واحدة.. مشهد لم يتكرر كثيراً منذ اندلاع الثورة.. تحول كبير حدث أمام الاتحادية، أمس، عندما انسحبت الشرطة رافضة التعامل مع أبناء الوطن، دون النظر إلى الاعتبارات السياسية، مؤكدين أن رجالها لن يقعوا في نفس الأخطاء السابقة، بل ووصل الأمر أن أعلن بعض الضباط تضامنهم مع المعارضين للرئيس.. فهل تًسبب أزمة بين مؤسسة الرئاسة ووزير الداخلية.
أنباء قوية ترددت اليوم، حول نية مؤسسة الرئاسة إقالة اللواء أحمد جمال الدين، وزير الداخلية، احتجاجاً على ما حدث من قبل ضباطه، وأكدت وسائل إعلام ـ نقلاً عن مصادر أمنية ـ أن الرئاسة كانت غاضبة من وصول المتظاهرين لنقطة قريبة من قصر الاتحادية، وأنها وصفتها بـ ”المهينة”.
من جانبه رفض الدكتور عبد العاطي الصياد، الخبير الدولي للأمن الشامل، ما تردد حول نية مؤسسة الرئاسة في إقالة وزير الداخلية، بعد موقف الشرطة من متظاهري الاتحادية بالأمس.
وأضاف الخبير الأمني لـ ”مصراوي” قائلاً: أعداء الثورة كثيرون في الداخل والخارج، وأذكركم بما قاله رئيس المخابرات الإسرائيلي السابق، أثناء تسليم منصبه لرئيس المخابرات الحالي، والذي جاء فيه ”تركت لك مصر، ولإسرائيل عين في كل ركن فيها، وتركت لك بلداً لن تقوم لها قائمة بعد الآن”، وهذا كان قبل الثورة.
وتابع: هدف تحويل الثورة لفوضى ”هدف رئيسي لأعدائها في الداخل والخارج” والمهربين وتجار المخدرات والأسلحة تهمهم الفوضى، فلايجد استخدام القوة ضد المتظاهرين، حتى لو اضطر الرئيس لممارسة عمله من خارج القصر، وأن نتعلم مما حدث أمام مجلس الوزراء ”فترة الجنزوري”.
وأضاف الخبير الدولي للأمن الشامل: ما فعلته الشرطة هو نوع من الاندماج وتفادي الاصطدام بالمتظاهرين، ورغم ذلك لم يدخل المتظاهرين قصر الاتحادية.
وحذّر الخبير الدولي قائلاً: هناك من يُريد إحداث أزمة بين طرفي الثورة (القوى المدنية والتيار الاسلامي) وفشلت بالأمس، وما أخاف منه هو حدوثها اليوم، خاصة وأن معارضي الرئيس غادروا القصر بالأمس، لكنهم تركوا معتصمين، وهذا ليس من الانصاف أو السلمية، وأخشى أن تكون لجر الشكل، ولذلك أطلب من مؤيدي الرئيس أن يُحيطوا أخواتهم ”المعارضين” بسياج للحفاظ عليهم من المندسين، فهناك من يهمه أن تُراق دماء في الاتحادية، وممكن أن أكون ثوري ونقي وأنفذ ما يُريده العدو دون أن أشعر.
في السياق ذاته، نفت مصادر أمنية رفيعة المستوى بوزارة الداخلية لـ”مصراوي” ، ماتردد حول اقالة الوزير، مؤكدين أنه يُمارس عمله بشكل طبيعي، وأن الوزير يُشارك في الاجتماع الاسبوعي مع رئيس الوزراء هشام قنديل.
مصراوى






