وزارة الكهرباء “مظلومة”

2012-634901332770037183-3_main_thumb300x190طارق مهدي

دافع رئيس جمعية مهندسي ترشيد الكهرباء عن وزارة الكهرباء، ووصفها بأنها “مظلومة” فيما يتصل بتحميلها وحدها مسئولية ملف الطاقة وأسعار الفواتير، ورفع الدعم عن استهلاك الكهرباء وترشيدها.

وقال الدكتور مهندس محمد حلمي هلال، رئيس الجمعية في حديث خاص لـ”بوابة الأهرام”، إن دعم الطاقة لو استمر كما هو الآن فإنه سيحتاج الى أكثر من 100 مليار دولار بحلول عام 2020، وذلك مع افتراض بقاء سعر برميل البترول دون زيادة.

وقال إنه طالب في عام 2007 برفع تعريفة استهلاك الكهرباء تدريجيًا وبنسبة بسيطة حتى لاتؤثر على المستهلكين، ولكن الآن يجب علينا مواجهة الواقع المرير وتحريك سعر الطاقة وتحريره؛ ليتناسب مع الأسعار العالمية والتكلفة الفعلية.

وأشار الى أن دور وزارة الكهرباء هو توليد ونقل وتوزيع الكهرباء أما دور ترشيد الاستهلاك وتوصيل الغاز الى المحطات ووضع تعريفة للاستهلاك فهو دور وزارات وجهات أخرى أما تحميل وزارة الكهرباء وحدها بكل ذلك فإنه يحد من قدراتها ويشغلها عن دورها الحقيقي. المرتبطة بهذا الملف ومنها المالية والبترول والصناعة والتجارة ةالحكم المحلي والإسكان والبيئة، وطالب بإنشاء هيئة قومية للتعامل مع الملفات المختلفة للطاقة والكهرباء تمثل فيها كل الوزارات.

وقال: إن مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة لن تبدأ ولن تنمو وتزدهر إلا من خلال هذه الهيئة التي يجب أن يتولاها خبراء تقنيون بعيدًا عن أي شعارات سياسية أو مزايدات.

ونبه الى أن ملف الكهرباء والطاقة الآن أصبح ملفًا سياسيًا بالدرجة الأولى، وتتطلب مسألة توصيل الدعم الى متحقيه الكثير من الحكمة والعلم والعدل، مضيفًا أنه ليس من المنطقي أن يحصل 20% من الشعب على 80% من الدعم، بينما يحصل 80% من المواطنين على 20% الباقية، ويجب إعادة النظر بطريقة مؤسسية وعلمية في طرق وأساليب الدعم، ومن وجهة نظري يجب أن بكون ذلك في صورة رفع المرتبات والمساعدات الاجتماعية للشرائح التي تحتاج الى هذا الدعم وأن يكون الدعم نقديًا.

وطالب هلال الحكومة بالتركيز في الوقت الحالي على إضافة محطات كهرباء جديدة لمواجهة الزيادة في الطلب، وذلك بالتوازي مع مشروعات كفاءة الطاقة التي يوفر المليار جنيه، الذي تستثمره فيها الحكومة 40 مليار جنيه في فترة لاتتعدى 6 أشهر لأنه سيوفر قدرًا هائلاً من الطاقة المهدرة حاليًا، والتي تقدر بنحو 40% من الاستهلاك.

وقال رئيس الجمعية: لقد بح صوتي منذ عامين في مطالبة الحكومة بتوزيع 100 مليون لمبة موفرة للطاقة جيدة الصنع “مجاناً” على المواطنين ومنع استخدام اللمبات المتوهجة والموفرة رديئة الصنع، وأضاف أن الحكومة لو فعلت ذلك فإن ما سيوفره استخدام هذه اللمبات الموفرة الجيدة سيكفي لإقامة ثلاث محطات عملاقة قدرة كل منها ألف ميجاوات تتكلف 30 مليار جنيه.

ونوه إلى أن وزارة الكهرباء قامت خلال 5 سنوات بتوزيع 12 مليون لمبة موفرة بنصف الثمن منها ستة ونصف مليون في 4 شهور بقيادة شركة جنوب القاهرة وبالتنسيق مع 12 صانعًا وطنيًا وباقي الكمية في خلال المدة الباقية بعد تدخل الشركة القابضة وقياداتها في ذلك الوقت في منظومة ترشيد الطاقة.

وأشار إلى أنه يمكن أيضاً تغيير الترانسات المغناطيسية الموجودة في المصالح الحكومية والمنشآت التجارية بنوعيات متطورة توفر على أقل تقدير 60% من الاستهلاك، وأضاف أن المصالح والأبنية الحكومية تستهلك وحدها 18% من الطاقة الكهربائية، ويمكن تخفيض هذه النسبة الى النصف باستثمارات قليلة.

وقال: إن المرافق العامة والقطاع المنزلي تستهلك 43% من انتاجنا من الطاقة الكهربية بخلاف التوصيلات غير القانونية والعشوائية ، موضحاً أن جمعية مهندسي ترشيد الكهرباء تقدمت لوزير الكهرباء خلال اجتماعها معه مؤخراً باقتراح تركيب عدادات ذكية على الموزعات تكشف حجم التسريب والاختراقات والوصلات غير القانونية كما يمكن لهذه العدادات التعامل مه منظومة ترشيد الطاقة وتنظيم الطلب عليها خلال أوقات الذروة بطرقة علمية وعملية في وقت واحد وهي قادرة على تحقيق وفر بقيمة 25 مليار جنيه.

وحذر هلال من المعدات الكهربائية الرديئة التي تشكل خطرًا كبيرًا وتعد أحد أسباب الاستهلاك المتزايد وإهدار الكهرباء ومنها المشترك الصيني الذي يسخن ويحترق ويؤدي الى حرائق ، وكذلك سخان الكاتيل الصيني الذي يباع على الأرصفة بثلاثين جنيهاً ويستهلك طاقة تعادل مرة ونصف مايستهلكه التكييف قدرة واحد ونصف حصان الذي يستهلك من 750 الى 1100 وات، بينما هذا السخان يستهلك 2000 وات علماً بأن السوق المصرية دخلها نحو 5 ملايين سخان من هذه النوعية في السنوات الثلاث الماضية.

بوابة الأهرام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى