مسيحي يؤسس شركة أمن إثر الإسلاميين

67

قدم ناشط مسيحي اليوم السبت طلبًا إلى مديرية أمن أسيوط (جنوب مصر) لتأسيس شركة أمن خاصة، بعد أيام من تشكيل الجماعة الإسلامية لجانًا شعبية في شوارع المدينة لـ”ضبط الأمن”.

أثارت خطوة الجماعة الإسلامية انتقادات واسعة في صفوف المعارضة، التي اعتبرتها تمهيدًا لـ”دولة الميليشيات”، كما أعلنت وزارة الداخلية، كذلك رفضها هذا الإجراء، معتبرة أنه “غير مقبول، ولا مبرر له”. ولم يخف الكثير من المسيحيين، الذين يتواجدون بكثافة في محافظة أسيوط، خشيتهم من خطوة الجماعة الإسلامية.

وقال الناشط المسيحي عماد عوني لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء إنه تقدم لمديرية أمن أسيوط بطلب تأسيس شركة أمن لتحقيق “الضبطية القضائية”، في إشارة إلى قرار سابق للنيابة العامة، فسره البعض بأنه “يسمح للمواطنين بضبط مرتكبي جرائم الشغب وقطع الطرق متلبسين، وتسليمهم للجهات الأمنية”.

نفت النيابة العامة في وقت لاحق منحها الضبطية القضائية للمواطنين، مشيرة إلى أنها ذكرت فقط بحق المواطنين القانوني في ضبط المتهم بارتكاب جريمة متلبسًا وتسليمه للشرطة.

لم يوضح عوني رد المديرية على طلبه، في الوقت الذي اعتبر فيه أن الشركة “ستحول دون تشكيل أي مليشيات خاصة بأي فصيل للتحكم في مصير الشعب”.

أضاف عوني أن الشركة تهدف إلي التعاون مع جهاز الأمن، وتخضع لإشراف وزارة الداخلية بالكامل من حيث تعيين أفرادها وتدريبهم وتسليحهم، مشيرًا إلى أنها ستكون “شركة مساهمة يتم طرحها أسهمها في البورصة المصرية”.

وفيما أوضح الناشط المسيحي أنه تحدث بشأن الشركة المزمع تأسيسها مع “أحد القساوسة وعضو في الجماعة الإسلامية (لم يذكر اسمه) وداعية في وزارة الأوقاف، ورحّبوا جميعًا بالفكرة”، قال إن “العمل في الشركة سيكون متاحًا للجميع مسلمين ومسيحيين شريطة حسن السلوك والأداء المتميز، متوقعًا أن يكون معظم المتقدمين للوظائف من “رجال الشرطة والعسكريين المتقاعدين”.

ودفعت الجماعة الإسلامية في أسيوط بما وصفته بـ”لجان نظام” إلى شوارع المدينة قبل أيام، فيما اعتبرته خطوة “استباقية” تحسبًا لانسحاب الشرطة من الشوارع، بعد اتساع رقعة الإضرابات في وزارة الداخلية لأسباب مختلفة.

دافع حمادة نصار، المتحدث الإعلامي باسم “الجماعة الإسلامية” في أسيوط، عن الخطوة، وقال، في تصريحات سابقة لمراسلة الأناضول، إنها “رسالة طمأنة إلى المواطن البسيط، ورسالة إلى الشرطة أيضًا، لا سيما في ظل المخاوف من اتساع رقعة إضرابات الضباط، التي بدأت في قسم أول أسيوط وقسم شرطة الفتح وبعض المراكز الأخرى” في المحافظة.

وانتقد اللواء أبو القاسم ضيف، مدير أمن أسيوط، الخطوة، معتبرًا أنها “مزايدات على جهاز الشرطة، وهو أمر غير مقبول”.

وبدأت فكرة “اللجان الشعبية” إبان ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، بعد انسحاب الشرطة المصرية من الشوارع والأقسام يوم 28 من الشهر عينه، والذي عرف بـ”جمعة الغضب”، حيث تولى المواطنون تأمين ممتلكاتهم بأنفسهم. وتحظى الجماعة الإسلامية بقاعدة جماهرية في عدد من محافظات الصعيد، بينها أسيوط.

إيلاف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى