نيوزويك: مرسي جنى على نفسه

«لا تستطيع مصر أن تنتظر وقتا أطول من ذلك، انخفض مؤشر البورصة في البلاد إلى 9.5 %. كما تباطأ النمو الاقتصادي إلى 2.6 % في الربع الثالث من العام بعد أن كان 3.3 % في العام السابق، وهذا بعد أن أصدر الرئيس محمد مرسي الإعلان الدستوري» هذا ما قالته صحيفة نيوزويك الأمريكية عن الوضع الحالي في مصر بعد الاحتجاجات الواسعة التي تبعت إصدار الإعلان الدستوري وموافقة الجمعية التأسيسية على المسودة النهائية للدستور.
واستشهدت الصحيفة بقول ستيفن كوك الخبير المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في مجلس العلاقات الخارجية عن مرسي بأنه «جنى على نفسه»، كما قال إنه ربما تكون كلمة «فرعون جديد» هي مبالغة، لكن مرسي بحسب وصفه «غير ديمقراطي».
أشارت الصحيفة إلى أن مرسي سرعان ما حصل على موافقة الكثير من المشككين، بعد أن فاز في الإنتخابات الرئاسية بفارق بسيط، وهذا عندما استبعد جنرالات الجيش بعد أسابيع من توليه المنصب واتخاذ موقف حازم بشأن قضايا معينة في السياسة الخارجية، بما في ذلك رد فعل الحكومة السورية الوحشي على الاحتجاجات.
كما استمرت قائلة إنه قبل يوم واحد فقط من تمرير الإعلان الدستوري، توصل مرسي بنجاح إلى اتفاق هدنة بين حماس وإسرائيل، والذي يتضمن وعدا من جانب حماس بوضع حد لتهريب الأسلحة والذخيرة من شبه جزيرة سيناء إلى قطاع غزة.
وتابعت «حصل «مرسي» من خلال وقف إطلاق النار على سمعة عالمية كلاعب سياسي جدي. ولكن كانت الضجة قصيرة الأمد، بسبب إصدار الإعلان الديكتاتوري».
وترى نيوزويك أنه في حين أن مرسي تعهد بأن يكون رئيسا لكل المصريين، فإن منتقديه يتهمونه بمحاباة حلفائه الإسلاميين وعدم احترام برنامجه الانتخابي، الذي دعا إلى إقامة حكومة ائتلافية.
أنهت الصحيفة التقرير بالقول إن «الشيء الذي يعد محل إجماع بين كثيرين عليه هو الأخطار المحتملة من وضع مؤسسات الدولة في مواجهة بعضها البعض، خاصة في وقتنا هذا. البلد التي وجدت نفسها يوما موحدة، بغض النظر عن الاختلافات السياسية والأيديولوجية، هي الآن أكثر انقساما من أي وقت مضى».
التحرير






