بعد انسحاب الكنائس و6إبريل والوفد والاستشارية: غد الثورة يجمد مشاركته بالتأسيسية ويحمل الغرياني المسئولية

أعلن حزب غد الثورة تجميد نشاط أعضاء الحزب بالجمعية التأسيسية وعقد اجتماع موسع للهيئة العليا مساء السبت القادم للنظر فى الموقف النهائي من الانسحاب من الجمعية إذا لم يتم الاتفاق على الإصلاحات المطلوبة فى النصوص وطريقة إدارة الجمعية.
و قال الحزب في بيان له اليوم إن مشاركته في بناء الجمعية التأسيسية وإنجاز أعمالها لم يكن سوي مصلحة مصر و شعبها، وأنه مع قرب الموعد المحدد دستورياً للانتهاء من عمل الجمعية بدأت الجلسات والاجتماعات و كافة الأمور الإجرائية تأخذ منحي العجلة والتسرع وهو ما يهدد مشروع الدستور بوجود عورات ومثالب لن تكون قابلة للتعديل أو التصحيح بسهولة بعد إقرار الدستور – حسب تعبيره -.
و أضاف البيان أن رئاسة الجمعية و طريقة إدارتها هي سبب رئيسي في كل ما يحدث الآن ، وأعرب عن اندهاشه لعدم تقدير شخصيات وطنية لا يمكن لأحد التشكيك فيها أثناء عقد الجلسات العامة من رئيس الجمعية وبتطاول من عدد من أعضائها، في ظل ما لا يمكن تسميته بخلاف الرأي و الرأي الآخر.
و أكد البيان أن هناك عدداً من المواد التي ما زالت محل خلاف و لم تحظ بالتوافق حولها ،وبعضها يعرض البلاد إلي أزمات قانونية و دستورية جسيمة بعد إقرار الدستور ، إضافة إلي المواد التي تحدد شكل نظام الحكم و آلياته، و المواد التي تتحدث عن دور المجتمع بما قد يخيف الكثيرين من تغول دور المجتمع وأفراده علي الدولة.
و نوه الحزب في بيانه إلي تشكيل لجنة الصياغة المصغرة الذي اعتبر أنه لم يكن محل توافق ولا يوجد فيه تمثيل واضح للتيار المدني لضمان الالتزام بالدور المحدد للجنة وهو الصياغة و فقط.
وطالب الحزب الرئيس محمد مرسي بتحمل مسئوليته الوطنية، وإصدار قرار فوري بمد عمل الجمعية التأسيسية 90 يوما لتمكين القوي السياسية من الوصول إلي توافق وطني علي نصوص الدستور ولمواجهة حالة العجلة التي تدار بها الأمور بالجمعية في الأسابيع الأخيرة والتي انعكست سلبيا علي الجميع، وأدت إلي توتر شديد في الأجواء وتوالي الانسحابات من الجمعية.
وأكد البيان حرص الحزب علي وحدة صف التيار المدني خاصة والوطني عموما والتزامه بها بها واستمرار جهوده للتواصل بين كافة الأطراف لحلول تعيد حالة الوفاق الوطني حول الدستور من خلال إصلاح كل ما يثير المخاوف المشروعة لدي الجميع
وأكد البيان أن عددا من رموز القوى الليبرالية، وفي مقدمتهم أيمن نور بادروا بمطالبة الرئيس مرسى خلال لقائهم معه الأسبوع قبل الماضي بمد عمل الجمعية التأسيسية، بإصدار قرار جمهوري بمد فترة عمل التأسيسية، باعتبار أن الموعد المذكور فى المادة 60 من الإعلان الدستوري بتحديد 6 شهور لعمل الجمعية «هو موعد تنظيمي لا يضير الجمعية عدم الالتزام به على نحو قاطع»، وأن بعضا من هؤلاء الأعضاء أستشهد بما حدث فى تونس من قرار مد عمل لجنة كتابة الدستور، استثناء من أحكام الدستور المؤقت هناك.
وشدد البيان على أن الرئيس «إذا تدخل لمد عمل الجمعية التأسيسية، فلن يصدر قراراً جمهورياً قد يصبح عرضة بالتأكيد للطعن أمام القضاء الإدارى والدستورية العليا، بل إنه سيدخل تعديلاً مباشراً على المادة 60 من الإعلان الدستورى، بموجب سلطة التشريع التى أستردها فى 11 أغسطس الماضى، حيث سيذكر فى التعديل موعدا جديدا لنهاية عمل الجمعية».
وحول ما إذا كان هذا التصرف سيشوبه البطلان بسبب أن المادة 60 كانت ضمن المواد التى أستفتى الشعب عليها فى 19 مارس، وأن تعديلها يتطلب إجراء إستفتاء جديد ــ فى رأى عدد من فقهاء القانون ــ أوضح البيان أنه بصدور الإعلان الدستورى فى 30 مارس باتت جميع المواد المضمنة فيه سواسية، فمواد الدستور لا يجوز التفريق بينها، ولا حصانة لأى مادة أمام المشرع الدستورى وهو الآن رئيس الجمهورية.
كانت الكنتائس الثلاث واللجنة الاستشارية للتأسيسية إضافة إلى حزب الوفد وحركة 6 إبريل قد أعلنوا رسميا انسحابهم من التأسيسية لما وصفوه بمحاولات سلق الدستور والتعجل في التصويت على المسودة رغم عدم حسم الخلاف حول عدد من مواد الدستور
البدايه






