بالصور| ارتفاع أسعار اللحوم بدمياط يمنع الفقراء

“اللحمة للأغنياء مش للغلابة اللي زينا، مشفناش جديد طل علينا”.. بتلك الكلمات رد البسطاء من أبناء دمياط على أسباب عدم إقبالهم على شراء اللحوم كالعام الماضي.
بينما جاء رد الجزارين: “مفيش رقابة وأسعار اللحمة في السما، والإقبال ضعيف جدًا وقاصر على الأغنياء فحسب”، فيما طالب أحدهم بتسعيرة إجبارية لضبط الأسواق.
من جانبه، أبدى أحمد بزوم (جزار) تخوفه من قيام أنصار المعزول بأعمال تخريبية خلال العيد، مشيرا لعزوف إخوان دمياط هذا العام عن الأضحية، ومؤكدًا انخفاض الإقبال على بيع اللحوم نظرًا لسوء الأحوال الاقتصادية وإن تحسنت هذا العام عن سابقه بعد رحيل الإخوان.
وأشار لتراوح أسعار اللحمة بين 60 و65 جنيهًا، حسب القطعية.
وأكد محمد أسعد شعبان (جزار) عدم وجود إقبال على البيع والشراء هذا العام بسبب تدهور الحالة الاقتصادية وعدم وجود رقابة على التجار وبيعهم اللحوم بأسعار مرتفعة.
وأشار شعبان لعزوف عدد كبير هذا العام ممن كانوا يقومون بالأضحية هذا العام بغض النظر عن انتمائهم نظرًا لعدم وجود أموال في الأسواق.
وأشتكى أحمد ريكا (جزار) من انخفاض المبيعات بنسبة 60% هذا العام عن سابقه، مشيرًا لقيام عدد كبير ممن كانوا يقومون بالأضحية كل عام بشراء 50 كيلو وتوزيعها على البسطاء نظرًا للارتفاع الجنوني في أسعار العجول التي بلغت 20 و25 ألف جنيه.
وأرجع ريكا سبب ارتفاع أسعار اللحوم لـ65 الكيلو لقيام التجار برفع أسعار اللحوم على الجزارين دون أدنى رقابة عليهم، مطالبًا الحكومة بدعم “العلف” أسوة بعهد السادات مع فرض تسعيرة جبرية على تجار اللحوم حتى يلتزم كل منهم بسعر محدد بحيث تتاح الفرصة للبسطاء للشراء.
وبلغة استهزائية قال رجل عجوز – رفض ذكر اسمه: “هي فين الرقابة اللي في دمياط دي مفيش رقابة على أي شيء والأسعار في السما والحكومة مش حاسة بنا”.
من جانبه، أرجع سعيد عبدالرازق (محام) هذا الارتفاع المبالغ فيه لاحتكار رجل أعمال واحد يدعى “ر.ا” الملقب بحوت مصر الأول وثعلب الاقتصاد الدمياطي لأعلاف الدواجن واللحوم، وبخاصة “الذرة الصفراء” بالرغم من أن منظمة الأغذية والزراعة “فاو” التابعة للأمم المتحدة، أعلنت رسميًا هبوط أسعار الحبوب بشكل عام بما يتخطى الثلث لأسعارها العالمية إلا أن هذا المحتكر لازال يطرحها بأزيد من أسعارها القديمة متحكمًا في سعرها منفردًا، حيث لا يجرؤ أحد في مصر كلها على مزاحمته في استيراد هذه السلع باعتبار أنها كانت إحدى الميزات الممنوحة له في عصر مبارك باعتباره أحد المقربين له، وكذلك مضارباته لمن حاول استيراد هذه السلع في مرات سابقة، معتمدًا على النفوذ الممنوح له سابقًا وعلى ضرب سعر السلعة حال استيرادها، والمشكلة تتمثل في قانون منع الاحتكار وحماية المنافسة لخلوه من أي عقوبات رادعة للمحتكرين وضعف المواد التي تطال الممارسات الاحتكارية بأنواعها، وهذا ما يتطلب تعديلاً في القانون نفسه، كما طالب الدولة بالتدخل واتخاذ إجراءات رادعة واستثنائية، خاصة في الأحوال والظروف التي تمر بها مصر والتي يستغلها جيدًا أمثال هذا المحتكر، وأن أسعار الغلال المنتجة للحوم بأنواعها انخفضت عالميًا لزيادة الإنتاج عالميًا.
من جانبه، اتهم عبد الله صبري عضو المكتب السياسي بحملة “تمرد”، وزير التموين ورئيس الوزراء، بالفشل وعدم تمكنهم من التحكم في الرأسماليين الذين تمكنوا من رفع الأسعار للضعف دون أي أحساس بمعاناة البسطاء.






