عبدالمجيد وحمزاوى: تصوير خلافات «الدستور» كمعركة بين الدين والسياسية «تزييف» وأشياء أخرى

 

 

 

علياء حامد

رفض عضوان بارزان منسحبان من الجمعية التأسيسية للدستور، تصوير ما يجرى فى التأسيسية، على أنه معركة بين السياسة والدين، مؤكدين أن مناط الخلل، فضلا عن غياب التوزان، داخلها، ليس له علاقة بهيمنة الإسلام السياسى مقابل التيارات السياسية الأخرى، بقدر ما يعكس الطغيان المكون الحزبى على تشكيل الجمعية.

 

وقال الدكتور وحيد عبدالمجيد، «معركة العلاقة بين الدين والدولة التى جرت بالتأسيسية، مفتعلة تستهدف تزييف وعى قطاع كبير من المصريين»، مشيرا إلى أن «البعض من قوى الإسلام السياسى يعتقدون أن فى استطاعتهم خداع المصريين بأن يبيعوا لهم موضوع الشريعة الإسلامية ويحولوها لتجارة رابحة لمحاولة إظهار أنهم هم حماة الدين، وأن هناك من يمثل خطرا على الدين».

 

وأضاف عبدالمجيد، خلال ندوة بعنوان، السيناريوهات المستقبلية للجمعية التأسيسية، التى نظمها مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان أمس الأول، «هذه معركة سياسية من النوع الوضيع للغاية»، حيث تبحث أطراف سياسية ليس لديها رؤية ولا تصور ولا برنامج عن تجارة سهلة تتجار بها وتفتعل معركة لا مبرر لها على الإطلاق، للاستفادة كسلاح فى الانتخابات البرلمانية التى ستلى وضع الدستور.

 

وأوضح أن أحد أسباب تفاقم الأزمة على هذ النحو والمغالة فى موضوع الشريعة الإسلامية «هو التأكد أنه ستكون هناك انتخابات برلمانية بعد الدستور، فتحول موضوع بعد شهر أو شهرين من بدء عمل الجمعية التأسيسية بالنسبة إليهم لمعركة انتخابية، وأصبح هناك مزيد من الانفعال فى موضوع الشريعة الإسلامية هو العملية الافتتاحية للعملية الانتخابية».

 

وأشار إلى أنه عندما قررت القوى المدنية الانسحاب من الجمعية التأسيسية «لم يكن لدينا مخاوف فيما يتعلق بموضوع العلاقة بين الدين والدولة لأننا تصدينا بالفعل للجزء الأكبر من الهجمة الأولى التى سعوا فيها لوضع نصوص تقيم سلطة دينية مباشرة وصريحة فوق مؤسسات الدولة كلها على نحو لا وجود له حتى فى السعودية وباكستان وأفغانستان، بل أن بعض ما كان مطروحا لم يكن له وجود إلا فى دولة طالبان فى ظل حكم الملا عمر».

 

من جانبه، أشار أستاذ العلوم السياسية ورئيس حزب مصر الحرية، د. عمرو حمزاوى، إلى أن مناطق خلل وغياب التوازن داخل الجمعية التأسيسية لم يكن له علاقة فقط بهيمنة كون الإسلام السياسى مقابل التيارات السياسية الأخرى، بل على العكس أن المشكلة الأولى هى طغيان للمكون الحزبى على تشكيل الجمعية التأسيسية.

 

كما انتقد حمزاوى، طريقة العمل داخل الجمعية التأسيسية وإجراءات تمرير المواد الدستورية التى لم تكن واضحة ولا تتسم بالشفافية، «مما فتح المجال للمكاتب فى المقطم أو المنيل لإدارة العمل داخلها بالوساطة عبر قنوات لغياب الشفافية فى إجراءات الجمعية».

 

فى حديثه عن النص الدستورى نفسه اعترف حمزاوى «بأننا وقعنا فى مصيدة الحديث بصورة واسعة للغاية لمكون الدين والدولة وفى مصيدة سياسة الهوية والتخويف بكارت الإرهاب أنهم يخالفون الشرع وتجاهلنا قضايا أخرى شديدة الأهمية، أولها هندسة النظام السياسى

 

بوابة الشروق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى