من يحمى حازم أبو إسماعيل؟!

لا جدال أن الشيخ حازم صلاح ابو إسماعيل مرشح الرئاسة السابق الذى خرج من السباق لأن والدته أمريكية الجنسية، ارتكب طوال 18 شهراً أفعالاً تمثل خروجاً عن القانون وتكديرا للأمن العام دون أن يحرك أحد أى دعوى قضائية ضده أو يفكر فى التحقيق معه ولو على سبيل ذر الرماد فى العيون … وهكذا تسرب إلى المصريين قناعة بأن الرجل عنده “حصانة” ربما تفوق حصانة الرئيس مرسى نفسه … فعندما حاصر واتباعه مقر وزارة الدفاع فى العباسية وسبوا المشير رئيس المجلس العسكرى السابق والقوا بالمولوتوف والقذائف المشتعلة على الوزارة وأهالى العباسية ، ثم حاصروا مدينة الإنتاج الإعلامى مرتين و كذلك المحكمة الدستورية واقتحموا قسم الدقى واعتدوا على جريدتى “الوفد” و “الوطن” بالإضافة إلى أشياء أخرى كثيرة ، لم يتصدي احد للشيخ ولو علي سبيل سماع الاقوال… وعقب كل حادث يسأل الناس بعضهم لماذا لا يتصدى أحد لأبو إسماعيل؟ لماذا يحاكمون من يرتكبون جرائم وتجاوزات أقل منه وتتغاضى النيابة عن مصائبه؟!
هذه الاسئلة وغيرها عن حالة أبو إسماعيل الشاذه كانت موضوع جلسة حوار الأسبوع الماضى فى أحد مقاهى منطقة حدائق الأهرام التى يقطنها عدد كبير من المحامين وبعض المستئارين ..
قال حسن رمضان (محام بالاستئناف) لماذا تسكت الدولة عن حازم أبو إسماعيل؟ هل هو الفتوة الرسمى لحزب الحرية والعدالة كما تزعم المعارضه؟ أم أنه استمرأ المظاهرات التى قادها العام الماضى ضد الجيش وتهديده لوزارة الدفاع وتعديه على القضاة والإعلاميين وضباط الشرطة.
قاطعه فتحى همام (محام إخوانى) قائلاً إنه لم يثبت أى دليل حتي الان على أن أبو إسماعيل وأعوانه هم الذين دبروا للمظاهرات التى حاصرت وزارة الدفاع العام الماضى وكذلك الحال مع حصار مدينة الإنتاج الإعلامى وقسم الدقى والصحف التى ذكرتها.
يتدخل أحمد جمعة شحاتة “المحامى بالنقض” ويقول أن ابو إسماعيل اطمأن إلى تمتعه بحصانة أو حماية من الاخوان عقب المظاهرات التى قام بها انصاره ضد المجلس العسكرى والهيئة العليا للانتخابات عند استبعاده من الترشيح لانتخابات الرئاسة بسبب جنسية والدته الأمريكية … ثم استمر يهدد الجيش والقضاة فى تصريحات صحفية وتليفزيونية ولم يتعرض له أحد … إذن من المنطقى أن يستمر فى غيه وعلى رأى المثل المصرى “يا فرعون إيش فرعنك … قال مالقتش حد يلمنى”.
ودخل المحامى محمد هلال “المتخصص في الجنايات” محييا الحاضرين ومتسائلاً عن سر حصانة أبو إسماعيل الذى تجعله يقول ما يشاء ويفعل ما يريد دون أن يستوقفه أحد.
وأجابه فتحى همام المحامى الاخوانى أن كل البلاغات ضد ابو إسماعيل حفظت فى النيابة العامة.
ورد عادل عبد المنعم (المحامى بالنقض) أن معلوماته تفيد أن طلعت عبد الله النائب العام أمر بإعادة فتح التحقيقات فى جميع البلاغات التى حفظت ضد ابو إسماعيل بالإضافة إلى بلاغات جديدة من مواطنين وضباط شرطة وقادة متقاعدين بالقوات المسلحة تتهمه بإهانة وزير الدفاع الفريق السياسى.
كان حازم صلاح ابو إسماعيل قد سخر من حديث السيسى فى احتفال ذكرى تحرير سيناء ووصفه بالممثل العاطفى وقال فى برنامجه التليفزيونى على قناة سلفية “من يومين وقف السيسى القائد العام للقوات المسلحة يؤدى دور الممثل العاطفى يستدر عطف الناس وكأنه يقول اعتمدوا على الجيش.
ومضى قائلا انه فى اليوم التالى كانت مانشيتات الصحف الخاصة والمعارضة تقول”اعتمدوا على الجيش” واضاف انه من الواضح ان هناك رابطا بين السيسي والمعارضه رغم أن القوات المسلحة جزء من الدولة وتأتمر بأمر قائدها الأعلى الرئيس مرسى”..
عاد أحمد جمعة شحاتة ليقول أن ما قام به ابو إسماعيل هو اختبار حقيقى للنيابة العامة وإثبات لمهنيتها وحيادها وموقفها القضائى المستقل خصوصاً فى ظل ما يتردد عن علاقاتها المباشرة بمؤسسة الرئاسة.
وانهي حسن رمضان الحوار الذي بداه قائلا أن الأمر الآن متروك للقضاء العسكرى خاصة وأن رئيس الجمهورية د. مرسى وعد قادة الجيش فى اجتماع المصالحة والاعتذار الذى عقده معهم فى وزارة الدفاع بأنه لن يسمح لأحد بالتطاول على الجيش مهما كان.
ومن عندى أقول أن التحقيق مع أبو إسماعيل ومحاكمته سيرفع من رصيد د. مرسى لدى القوات المسلحة وسيؤكد أنه لا يقبل أى إهانة للمؤسسة العسكرية حتى لو كانت من شخص بحجم أبو إسماعيل وثقله لدى الجماعات الإسلامية … أنه اختبار حقيقى للرئاسة والنيابة والعدالة … وللدولة أولاً
وأخيراً … فلا يمكن لشخص – مهما كان – أن يسخر من الجيش بدعوى حرية الكلمة أو الرأى الآخر.
محيط






