البابا فرنسيس يثير الغضب والآمال

40

في طريقه إلى تحديث كنيسة مأزمة يثير البابا الجديد فرنسيس الدشهة والغضب والآمال.. يغسل أقدام مسلمين ونساء ويرفض الأبهة الفاتيكانية و”المظاهر الدنيوية في الكنيسة”.

 

ترحيب دولي واسع بانتخاب البابا فرنسيس أول بابا من الأمريكيتين

يغسل اقدام مسلمين ونساء ويرفض الابهة الفاتيكانية ويفضل على ما يبدو لقب اسقف على لقب البابا: إنه فرنسيس الذي يحطم المحظورات ويثير في الآن نفسه الدهشة والغضب والآمال في اجراء عملية تحديث في كنيسة مأزومة.

وفي الحاضرة الفاتيكانية، يسود الحذر والاحتراس في الاحاديث التي يكون البابا الجديد محورها. لكن بعض المصادر يقول ان التخلي عن الملابس الحبرية وبعض الطقوس، وكذلك الشعبية الواسعة للبابا الجديد الذي حجب بنديكتوس السادس عشر، تثير القلق الشديد.

ويحدث بعض الخطوات التجديدية اكثر من سواها صدمة في نفوس الكاثوليك التقليديين. فعلى سبيل المثال ومن الحرص الشديد لدى فرنسيس على تجنب كلمة بابا ووصف نفسه منذ انتخابه ب”اسقف روما”، تتجلى رغبته في القيادة الجماعية للكنيسة.

ويقلق اصرار البابا على التصدي “للمظاهر الدنيوية في الكنيسة”، البعض، فيما يطالب البعض الاخر وينتظر اصلاح الادارة الفاتيكانية التي تتداخل فيها الاتهامات بالدسائس والفساد.

ولاحظ الخبير في الشؤون الفاتيكانية ماركو بوليتي في صحيفة “إل فاتو كوتيديانو” ان “الاسلوب المتقشف لخليفة بنديكتوس السادس عشر بات جرس انذار للذين يستسلمون في الفاتيكان لدنيوية الاستهلاك التي لا يتساهل معها فرنسيس، ويقومون بعمليات تجارية قليلة الوضوح او يجيزون لأنفسهم علاقات غير سوية”.

واضاف ماركو بوليتي ان “برغوليو ليس مثل راتسينغر الذي كان يحزن ويغتم لكنه لم يكن يقدم على اي تدبير”، فيما حفر كاردينال بوينوس ايرس في نفوس ابناء ابرشيته ذكرى رجل حازم قادر على اتخاذ القرارات.

ويقول ساندرو ماجيستر، الخبير في الشؤون الفاتيكانية في مجلة “لسبرسو” الاسبوعية ان الذين يريدون في اطار الكنيسة اضعاف الكرسي الرسولي يشعرون ان فرصتهم قد حانت، فيما الهدف الذي وضعه البابا الجديد نصب عينيه مغاير لما يريدونه على ما يبدو، على رغم انه لم يكشف بعد عن برنامجه الحقيقي.

واضاف ماجيستر “يبدو ان الذين يريدون في اطار الكنيسة تقليص وبالتالي زوال اولوية البابا يرون فيه الرجل الذي يمكن ان يلبي توقعاتهم”.

فرانس 24

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى