السخرية من قميصي علي الفيسبوك حملة ممنهجة

لم ارتب لظهوري علي الشاشة لأن همي أن يري الناس وزير الداخلية واقفا علي قدميه
الإخوان كانوا يتدخلون في التفاصيل والتليفزيون يشهد مساحات كبيرة من حرية بعد ثورة يونيو
أشرف كمال هو مخرج قطاع الأخبار الذي نجح في إنقاذ الموقف، والقيام بدور المذيع لإجراء لقاء مع وزير الداخلية محمد إبراهيم بعد دقائق من نجاته من محاولة اغتيال ورغم أهمية اللقاء الذي أغلق موجة من الشائعات حول سلامة الوزير، إلا أن حملات السخرية لاحقته علي مواقع الفيسبوك بسبب ظهوره المفاجئ بقميص قالوا عنه انه “بيجامة” ، وأزرار مفتوحه أوحت لمستخدمي الشبكة العنكبوتية أنه استيقظ من نومه ليجري لقاء الوزير.
وفي حديثه لـ”صدى البلد” كشف كمال ملابسات هذه الواقعة وحقيقة القميص الذي كان حديث الشارع المصري حيث أنه كان مكلفا من قبل 30 /6 بتغطية نشاط وزارة الداخلية مع موفد التليفزيون المصري محمد علوي، وانهما متواجدان منذ 3 اشهر مع سيارة الإذاعة الخارجية الموجودة هناك لموافاة التليفزيون بأخبار الداخلية أولا بأول.
وأضاف انه كان بمنزله عندما تلقي خبر حادث الاعتداء علي الوزير، وانه اتجه فور علمه بالحادث لمقر وزارة الداخلية، للتواجد مع وحدة الإذاعة الخارجية، وكانت هناك كاميرتان في مكتب الوزير قام بوضع إحداهما فى بهو الوزارة استعدا للتغطية بعد أن علم ان الوزير سيصل الوزارة خلال دقائق واتصل بالتليفزيون ليخبرهم انه يريد أن يأخذ لقاء مع الوزير بالصوت والصورة، حتي يطمئن الجمهور المصري، وقال ” وده علشان الناس تشوف الوزير واقف علي رجليه”.
وعن قيامه بدور المذيع عقب حادث الاعتداء علي موكب وزير الداخلية قال: “طبيعة العمل في قطاع الأخبار يجعلنا نعمل دائما تحت ضغط، وأثناء العمل كلنا بنكمل بعض ومن الممكن أن أقف علي الكاميرا وفي النهاية أنا كمخرج كل ما يهمني أن يخرج العمل بصورة جيدة.
وأضاف أنه لم تكن هناك أي فرصة للاستعانة بمذيع من التليفزيون، لان الموضوع لم يستغرق أكثر من 4 دقائق، وأنه لم يستطع حتي ان يأخذ تيست صوت مع سيارة الإذاعة الخارجية.
وأكد كمال أنه غير صحيح ما تردد أن زميله محمد علوي لم يكن موجودا في هذا اليوم، وقال أن علوي أنتقل فور علمه بالحادث إلي مدينة نصر لتغطية الاحداث ومتابعة حالة المصابين، ولم يكن مرجحا أن يتجه الوزير الي مكتبه في الوزارة، وكل الكاميرات اتجهت لبيته في مدينة نصر وكان معهم زميلنا موفد التليفزيون.
وعن قميصه الذي كان مثار السخرية علي صفحات الفيسبوك قال اشرف كمال: “ده قميص كتان ومستورد، وبطبيعة عملنا كمخرجين إذاعة خارجية نتحرك كاجوال، وأنا ماكتش رايح مؤتمر صحفي عشان ألبس بدلة”.
واستطرد قائلا:” كما أني لم أكن أخطط لظهوري علي الشاشة، وكل اللي كان في دماغي أني أعمل انفراد للتليفزيون، ومش مهم الزرار مفتوح ولا مقفول”.
وعن ظهوره في الكادر الذي رآه الكثيرون انه خطأ وقع فيه، قال مخرج التليفزيون المصري:” بمجرد وصول الوزير حصلت دربكة، وجرينا علي بهو الوزارة، وفي هذا الوقت كان المصور قد ضبط الكاميرا علي كادر مفتوح ليستطيع تصوير سيارة الوزير، علي أن يغلق الكادر بعد ذلك علي الوزير، ولكن في ظل الزحام ووجود الضباط حول الوزير لم يمكنه ان يفعل ذلك بسرعة”.
وعن خروجه علي الشاشة بأزرار القميص مفتوجة قال: أنا متعود أن أترك زراير القميص مفتوحة ، وفي هذا الحدث لم أكن أعلم بأنني هتحط في هذا الموقف مع الوزير، واضطررت للقيام بهذا العمل لأنني كنت أريد أن يخرج علي الهواء صوت وصورة، لأن الشعب كله كان عايز يطمئن عليه، والحمد لله قدرت أوصل ده للشعب المصري، والعالم كله نقل عن التليفزيون المصري، وحققت انفراد للتليفزيون المصري، وأنا مبسوط جدا بهذا العمل.
وعن كيفية استقباله لجملة السخرية التي لاحقته علي صفحات الفيسبوك علق كمال قائلا:”الشباب بيحب يهزر علي الفيسبوك، وأنا لم اهتم ، لكني شعرت بأنها حملة ممنهجة لأن بعض مواقع الإخوان دخلت في الموضوع، والموضوع كبر، وأنا حاسس أن ده كان إلتفاف حولين الحادث، وأن هناك من يريد أن يتحول الرأي العام عن الحادث.. الموضوع مش قميص وزرار مفتوح”.
وعن ظهوره في حالة غير طبيعية علي الشاشة قال اشرف كمال: كنت تعبان جدا في هذا اليوم، وكان ضغطي 150 علي 100، ومن يلاحظ الفيديو يجد انني كنت انهج أثناء الحوار، ولكني كان همي أن تري الناس الوزير واقف علي رجليه.
وذكر من التعليقات التي لفتت نظره علي الفيسبوك ، وذكر منها تلك الصور التي وضعته مع محمد سعد “اللمبي” ومحمد هنيدي مشيرا إلي التعليق الذي أعجبه علي صورته مع الوزير، حيث كتب احدهم أنه يقول للوزير “حمد لله علي سلامتك يافندم والوزير بيرد عليه قائلا: “طيب روح أغسل وشك الأول”.
وقال إن رد فعل المسئولين في التليفزيون تجاه هذه التغطية كان جيدا وأن لم تترجم إلي مكافأة بعد، ولكن يكفيه شكر الوزيرة د.درية شرف الدين علي الشاشة أثناء لقائها مع الإعلامي خيري رمضان، وأنه لا ينتظر مكافأة وأنه سعيد بتحقيق سبق للتليفزيون.
ورفض أشرف كمال فكرة التحول للعمل أمام الشاشة وقال إنه سعيد بعمله كمخرج، ولا يفكر في العمل كمراسل أو مذيع.
وكشف عن رأيه في التليفزيون المصري الذي ينتمي إليه، وقال أنه تحسن كثيرا بعد ثورة 30 يونيو، وبعد عصر الإخوان أصبح فيه مساحات حرية وديمقراطية بشكل أكبر، وتغير شكل الصورة للاحسن، وارجع ذلك لوجود وزيرة تفهم جيدا يعني إيه إعلام.
وقال إن الوزير الاسبق أسامة هيكل شخصية محترمة، وهو صحفي وفاهم إعلام، بينما أشار إلي وجود تدخلات كثيرة في عصر الوزير السابق صلاح عبد المقصود، وقال:”كان فيه ناس كثير تتدخل وهى مش فاهمة حاجة”.
وأضاف في عصر الإخوان كان هناك قيود وكان فيه تدخل في عمل الإذاعة الخارجية، خاصة شغل الرئاسة، والتدخلات كانت تصل إلي الفنيات وشكل الكادر، وكان هناك شخص في الرئاسة أسمه عبد الحميد كان يتدخل في كل شيء.
وعن رؤيته لواقع الشارع المصري في الوقت الحالي قال: “أنا زي أي مواطن مصري شايف الناس تعبانه مش لاقية لقمة العيش، والناس بتعاني عايزة تشتغل، بس الحالة الاقتصادية صعبة”.
وأشار إلي أن الحالة الأمنية من وجهة نظرة تشهد نشاطا كبيرا رغم الحوادث والتفجيرات، وأن هناك نشاطا كبيرا للداخلية ، والأمر ليس فقط في ضبط واحضار المطلوبين من جماعة الاخوان ولكن هناك نشاطاً في كل الاتجاهات.
وفي تعليق علي حوار الرئيس المؤقت عدلي منصور مع التليفزيون المصري أكد اشرف كمال أنه رجل محترم، وقال “انه شخص عاقل في كلامه، وفاهم بيقول ايه، وحواره حمل الكثير من الرسائل للناس”.
كتب حاتم سلطان




