البريطانيون يلقون النظرة الأخيرة على “المرأة الحديدية”

يلقي البريطانيون اليوم الأربعاء النظرة الأخيرة على رئيسة الوزراء السابقة مارغريت تاتشر التي وافتيها المنية في 8 أبريل/نيسان الماضي عن عمر ناهز الـ87 عاما، وستشارك العديد من الشخصيات السياسية العالمية والمشاهير في الجنازة التي ستشهدها اليوم كاتدرائية سانت بول.
كاتدرائية سانت بول (القديس بولس) الصرح الاثري الرمز في لندن حيث ستجري الاربعاء جنازة مارغريت تاتشر، شهدت مراحل تاريخية عدة، من جنازة ونستون تشرشل الى حفل زواج الامير تشارلز وديانا وسط اجواء من الابهة.
فالمبنى المهيب الذي تمزج هندسته بين الطراز الباروكي والكلاسيكي، شيد بين 1675 و1710 على انقاض كاتدرائية دمرت بسبب الحريق الضخم الذي اجتاح لندن في 1666. وهو عزيز جدا على قلوب الانكليز خصوصا وانه نجا من الطيران الحربي الالماني الذي خلف دمارا كبيرا في لندن.
وتوالت شخصيات مرموقة، في حياتها او مماتها، على الكاتدرائية. فقد القى فيها مارتن لوثر كينغ المناضل الاميركي من اجل الحقوق المدنية للسود كلمة في 1964 مباشرة قبل تلقيه جائزة نوبل للسلام. وبعد سنة من ذلك جرت في كاتدرائية سانت بول الجنازة الوطنية لونستون تشرشل الذي كان رئيسا للوزراء ابان الحرب العالمية الثانية.
وفي العام 2010 استقبلت الكنيسة حشدا يضم العديد من المشاهير والنجوم لجنازة مصمم الازياء الكسندر ماكوين. وبعد سنتين من ذلك تلقى فيها الدالاي لاما جائزة تمبلتون لعمله من اجل الحوار بين الاديان.
كذلك تعيش الكاتدرائية على وتيرة المناسبات الملكية. في 1981 وفرت اطارا رائعا لزواج الامير تشارلز وديانا سبنسر. فصور الشابة وهي تصعد صحن الكنيسة بثوبها مع ذيله الطويل شاهدها العالم.
واستضافت الكاتدرائية ايضا الاحتفالات باليوبيل الماسي للملكة فيكتوريا في 1897 واليزابيث الثانية في 2012. لكن في 1897 تم احياء القداس في الخارج لان الملكة التي كانت تعاني من داء المفاصل والروماتيزم لم تكن قادرة على صعود الدرجات المؤدية الى فناء الكاتدرائية.
وفي العام 1982 احتفل بقداس شكر بعد انتصار البريطانيين على الارجنتينيين في حرب فوكلاند الخاطفة.
كذلك اعتصم في فنائها خلال اربعة اشهر في 2011-2012 “الغاضبون” المناهضون للراسمالية وفي صفوفهم العديد من المعارضين لتاتشر.
وقد ظلت الكاتدرائية الواقعة في مدينة الاعمال القلب التاريخي للندن وحي الاعمال حاليا، حتى العام 1967 اعلى مبنى في العاصمة البريطانية قبل بناء ناطحات سحب عديدة انتزعت منها هذا اللقب.
والمبنى المشيد من الحجر الكلسي هو من تصميم المهندس الانكليزي كريستوفر ورين الذي دفن فيها مثل الاميرال نلسون دوق ولينغتون.
وكاتدرائية سانت بول هي مقر اسقفية لندن الانغليكانية. ورسم الدخول الى الكاتدرائية للسياح 16 جنيه استرليني (19 يورو او 25 دولارا اميركيا) لكنه مجاني للمؤمنين الذين يأتون للصلاة.
أ ف ب





