«سياسيون»: لا مجال للتدخل الدولى فى مصر

48

 

 

أكد عدد من السياسيين أنه لا مجال للتدخل الدولى فى شئون مصر، إثر الأحداث الأخيرة للبلاد، لما يحتاجه ذلك من شروط لا تنطبق على الأوضاع الحالية فى البلاد، ومنها ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية على أساس دينى أو عرقى أو طائفى، مشيرين إلى أن ما يحدث الآن لا يتجاوز كونه اشتباكات بسبب خلافات سياسية.

وقال الدكتور عمار على حسن، الباحث السياسى بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، لـ«الوطن»: «من الصعب التدخل الدولى فى مصر ما دام هناك جيش قوى وراءه شعب لن يسمح بأى حال بأن يتدخل أحد فى شئونه، مضيفاً: «التدخل الدولى له شروط منها أن تكون الدولة تسير على خطى ممنهجة وترتكب جرائم تمييز عرقى، أو تحاول استئصال بعض الطوائف، أو تدخل فى مواجهة عنيفة مع عدة فصائل، أو تقود حرباً أهلية، لكن ما يحدث فى مصر لم يرق لهذا المستوى، ولم يزد عن كونه اشتباكات سياسية، دون قصد من السلطات».

وأوضح حسن أن الإخوان راغبون فى جرّ مصر لهذا المستنقع، ويزيدون من حجم القضية، حتى يكون هناك تدخل دولى، وإذا ما بدت ملامح تدخل دولى فى الشأن المصرى فإن الشعب سيصطف ضده، فيما سيتجمع الإخوان فى خندق واحد وهو خندق الخيانة حيث اللجوء إلى الدول الأجنبية للضغط على البلاد.

وأشار حسن إلى أن مصر بعيدة بشكل كبير عن هذه الفكرة، لأن الإخوان هم من يعتدون، وليست هناك طائفة مضطهدة فى مصر، أو حرب إبادة، وما طلبه تشاك هيجل، وزير الدفاع الأمريكى، من الفريق أول عبدالفتاح السيسى، هو ضبط النفس، وهى كلمات لا أكثر يرددها القادة فى المواقف المختلفة، وسبق أن قيلت فى عهد مبارك، من باب إبراء الذمة.

وأضاف حسن: «ليس من مصلحة العالم أن يدخل فى صراع مع دولة متماسكة كمصر، لأن ذلك سيُحدث فوضى وستتأثر مصالحهم بناء على ذلك»، مطالباً الإخوان بأن يكفوا عن خيالهم الجامح الذى يصور لهم أشياء لن تحدث.

وقال الدكتور عماد جاد، الباحث السياسى بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن التدخل الأجنبى مستبعد تماماً فى مصر، لو كان ممكناً فكان من الأولى أن يحدث فى عهد الإخوان، حيث حوادث القتل على الهوية.

وأضاف «جاد»: «لو حدثت مواقف خارجية تجاه مصر فلن تزيد عن كونها عقوبات تُفرض عليها، كوقف معونة أو منحة، أو حتى قطع علاقات، لكنها فى كل الأحوال لن تصل إلى التدخل الدولى، حيث إن هذا الأمر يأتى فى نهاية سلسلة قوية من الضغط».

وأشار إلى أن الإخوان يتصورون أنهم بأفعالهم هذه سيدفعون المجتمع الدولى للتدخل، لكنهم كالعادة فاشلون، لأن التدخل له شروط لا تتوافر فى مصر، ومنها ارتكاب جرائم إبادة على أساس عرقى أو دينى أو طائفى.

 

الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى