وقود المظاهرات مقابل سنتدوش

| كتب – مختار معتمد | |
|
تصدر أطفال الشوارع المشهد السياسى فى الشهور الماضية بعد ان اصبحوا متهمين باثارة الشغب والتعدى على منشآت الدولة وحرقها ولان الامور ملتبسة والرؤية مشوشة لانستطيع من خلالها الحكم عليهم هل هم جناة يستحقون العقاب؟ ام مجنى عليهم وحقوقهم المهدرة دفعتهم لان يشتركوا فى المظاهرات. “الجمهورية اونلاين” التقى المسئول الاول عن رعايتهم وتقويمهم واعادة تأهيلهم العميد خالد عبد العزيز مدير الادارة العامة لمباحث رعاية الاحداث، كما التقت عينة من الاطفال المتحفظ عليهم لايضاح الصورة وطرح المشكلة علّنا نجد حل لاطفال الشوارع تلك القنبلة الموقوتة التى كادت ان تنفجر فى وجه الجميع . قال العميد خالد عبد العزيز ان اطفال الشوارع ضحايا تقف الدولة عاجزة فى انصافهم او تأهيلهم منتقدا دور الرعاية الاجتماعية ،التى يودع فيها هؤلاء الاطفال والتى وصفها بإنها مفرخة للمجرمين ،حيث يدحل فيها طفل الشارع حدثا لتأهيله اجتماعيا فإذا به يخرج مجرما خطرا على المجتمع . وفجر مدير مباحث رعاية الاحداث مفاجأة عندما أكد ان بعض الاخصائيين الاجتماعيين يعتدون على الاطفال جنسيا داخل تلك الدور، كما ان بعض الاخصائيين يشكلون منهم عصابات للسرقة والنشل والتسول ويقسّم معهم حصيلة المسروقات واخيرا والكلام مازال للعميد خالد اصبح اطفال الشوارع وقودا للمظاهرات والاحتجاجات واعمال العنف التى تشهدها ميادين مصر وللاسف يستغل البلطجية ومثيرى الشغب هؤلاء فى حرق واتلاف والتعدى على المنشآت مقابل سندوتش. وكشف العميد خالد عن روشتة قام بعرضها مؤخرا على القيادات والمسئولين وعلى رأسهم السفيرة رئيس المجلس القومى للمرأة والطفل ولخص فيها علاج الازمة بعدة طرق منها: عمل وحدات متنقلة “سيارة ميكروباص ” بها باحث وطبيب وضابط تجوب المناطق التى يتواجد فيها هؤلاء الاطفال المشردين وتقدم لهم العلاج والمآكل، وخذا يخلق نوع من الثقة بين الاطفال والمسئولن عن رعايتهم. وطالب العميد خالد الدولة بتوفير اماكن مناسبة كدور رعاية لاطفال والانفاق عليها مهما كلف ذلك الدولة من مبالغ ، وكان آخر بند فى ورقة العمل التى قدمها العميد خالد لحل مشكلة هؤلاء الاطفال هو تاهيل الاخصائيين الاجتماعيين الذين يتعاملون مع اطفال الشوارع حتى لاتقع كوارث مثل التى تصدر من بين عشية وضحاها. وعندما التقت “الجمهورية اونلاين” بعدد من اطفال الشوارع كانت الصدمة اطفال فى عمر الزهور اعمارهم تتراوح بين 6 سنوات و12 سنة دخل علينا حافى القدمين ،وقال انه من محافظة البحيرة من قرية الكفاح كان يعمل فى الحقول فى زراعات البطاطس هناك وشكى من سوء معاملة شخص يدعى محمد رمضان كان يضربه بعنف ويقيده ويجبره على العمل ويأكل عرقه ،وعندما شكى لوالديه لم يكترثوا ،فطفش الى القاهرة وتحفظت عليه مباحث رعاية الاحداث ،وآخر جملة قالها لنا هذا الطفل اليائس عندما سألناه انت لو خرجت من هنا ورجعت لاهلك ووفروا لك الرعاية اللازمة نفسك تطلع أية أجاب نفسى اطلع رجل لواحد حاول ضربى اضربه. أما احمد هانى السيد 13 سنة فشكى من حرمانه من التعليم ومن الطريقة التى جاء بها الى مباحث الاحداث حيث قال انا يتيم ابى مات من 5 سنوات كان بيشيل حجارة فى حلوان “بلوك” وانا بشتغل ميكانيكى ،وكنت فى السيدة ودخلت المسجد لقيت ناس جايبه أكل وبتوزعه لله فأكلت ،وكنت تعبان فعينى غفلت ونمت فوجئت بالمباحث بتقبض علىّ ،وانا مش عارف مصيرى انا عاوز اخرج من هنا بس مين هيرجعنى البيت علشان امى بتضربنى كل ما اتخانك مع اخوى محمد. |





