سياسيون يطالبون بعزل الزرقا من لجنة صياغة الدستور

 

127

 

سعد الدين إبراهيم: «النور» يسعى إلى الفرقة والضوضاء فى الـ«50».. ويختبئ وراء ورقة الشريعة

 

فى ظل المطالبة الشعبية بإلغاء المادة (219) وإعداد دستور يعبر عن كل المصريين، هناك بعض الأخطاء التى وقعت داخل لجنة الـ50 والتى من شأنها تعطيل عملية إعداد الدستور، منها اختيار الدكتور بسام الزرقا، نائب رئيس حزب النور للشؤون السياسية ضمن لجنة الصياغة، فى تجاهل تام لمطالب الجماهير التى خرجت فى 30 يونيو والتى كان من أهدافها إعداد دستور جديد غير الذى وضعه حزبا الحرية والعدالة والنور. لا شك أن اختيار الزرقا فى لجنة الصياغة يعيق عمل اللجنة، خصوصا أن «النور» قد أعلن مشاركته فى اللحظات الأخيرة ورفض المشاركة فى الاجتماع الأول للجنة، واضعا قائمة تضم أسبابا عديدة تجعله غير مقتنع بممثلى اللجنة، كما خرج الدكتور ياسر برهامى، نائب رئيس الدعوة السلفية، بتصريحه الصادم عندما قال إن أعضاء اللجنة أعداء الشريعة.

 

ورغم إعطاء فرصة لـ«النور» لعرض آرائه داخل اللجنة، فإنه وضع خطة لإفساد لجنة الـ50، منها التربص للدكتور عمرو موسى، رئيس اللجنة، ومحاولة افتعال الأزمات والبحث عن طرق لكسب تأييد الرأى العام.

 

ومن جانبه، قال مدير مركز ابن خلدون الدكتور سعد الدين إبراهيم، إن من حق «النور» أن يتم تمثيله فى لجنة الـ50، مشيرا إلى أنه فى حال افتعل الزرقا أزمات فى أثناء العمل داخل لجنة الصياغة فلا بد من عزله على الفور، وأن يطلب أعضاء اللجنة الاستغناء عن خدماته، موضحا أن هناك قواعد فى العمل تأتى فى النهاية بالتوافق، وأنه ليس الأغلبية حتى يكون هناك قلق من حدوث أزمات، وعليه التوافق مع بقية الأعضاء.

 

إبراهيم أشار إلى أن «النور» يسعى إلى مزيد من الفرقة والضوضاء، والشريعة هى الورقة التى يلعب بها، حيث إنه حزب مختبئ وراء الدعوة بالشريعة والتجارة بالدين، لكنها أصبحت ورقة خاسرة، وكشفت الأشهر القليلة الماضية أن التجارة بالدين تؤدى إلى الخراب.

 

الخبير الإعلامى الدكتور ياسر عبد العزيز، قال إن السلفيين لعبوا الدور الأكثر سلبية فى صياغة دستور 2012، ولا أحد ينسى تصريحات برهامى عما أسماه مواد الهوية وكيف مررها معتمدا على عدم فهم من أسماهم العلمانيين والليبراليين والنصارى، وهى من الأمور التى تشير بوضوح إلى الطريقة التى تعامل بها السلفيون مع الدستور، كما تفضح نظرتهم إلى من يفترض أنهم شركاؤهم فى الوطن، مضيفا أن وجود السلفيين الآن وممثل عن حزب النور فى لجنة الصياغة هى محاولة لتحقيق مقايضة يمكن أن تثمر صفقة رابحة للجانبين.

 

عبد العزيز أشار إلى أن المجموع العام فى مصر يريد أن يتحدث عن مشاركة إسلامية فى التعديلات الدستورية، وسلفيو «النور» يريدون أن يرثوا نفوذ الإخوان السياسى فى الواقع الجديد، موضحا أن حزب النور كتلته الحيوية للمجموع العام فى مصر ضعيفة، ووجوده يخدمه أكثر مما يخدم المجموع العام فى مصر.

 

الدستور الاصلى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى