عشرات القتلى والجرحى في العمارة والديوانية وكربلاء

29

 

 

بغداد – مازن صاحب – الوكالات: قتل 16 شخصاً وأصيب أكثر من خمسين بجروح بانفجار ثلاث سيارات مفخخة صباح أمس في مدينتي العمارة والديوانية جنوب بغداد، وفقاً لمصادر أمنية وطبية.
وقال ضابط برتبة عميد في الشرطة لوكالة «فرانس برس» إن «سيارتين مفخختين انفجرتا قرب سوق شعبي في العمارة».
وفي هجوم آخر، أعلن قائد شرطة الديوانية العميد عبدالجليل الأسدي عن مقتل شخصين وإصابة 20 بجروح في انفجار سيارة مفخخة في وسط المدينة.
وبلغت التوترات الطائفية في العراق أعلى مستوياتها منذ انسحاب القوات الأمريكية من البلاد قبل أكثر من عام وتصاعدت هجمات المسلحين مع تعرض الميزان الطائفي والعرقي الهش لضغوط متنامية من الحرب الأهلية الجارية في سورية جارة العراق. 

وقتل أكثر من 180 شخصاً منذ أن داهمت قوات أمنية مخيم اعتصام للسنة الأسبوع الماضي، مما أثار أعمال عنف ومصادمات امتدت سريعاً الى مناطق سنية في محافظات غربية وشمالية.
ولم تعلن على الفور اي جهة مسؤوليتها عن الهجمات في العمارة والديوانية، لكن السيارات الملغومة والهجمات الانتحارية من العلامات المميزة لتنظيم «القاعدة» في العراق الذي يطلق على نفسه اسم دولة العراق الإسلامية.

كربلاء

وفي كربلاء، قتل مدنيان وأصيب أكثر من 20 آخرين بجروح بانفجار سيارة مفخّخة في الحي الصناعي بالمدخل الجنوبي للمدينة.
وقال مصدر في شرطة محافظة كربلاء «انفجرت سيارة مفخّخة متوقفة بالحي الصناعي بالمدخل الجنوبي لمدينة كربلاء، ما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة أكثر من 20 آخرين بجروح».
في غضون ذلك، قال مصدر في شرطة نينوى إن «اشتباكات عنيفة بين قوة مشتركة من الجيش والشرطة ومسلحين اندلعت، منذ الساعة الحادية عشرة من مساء أمس الأول، وانتهت صباح أمس، في حي التنك ومنطقة الملوثة، غرب الموصل، أسفرت عن مقتل جنديين وإصابة أربعة آخرين بجروح، فضلاً عن حرق مقر لسرية تابعة للجيش وأربع مركبات همر وثلاث سيارات مدنية تعود لمنتسبي الجيش».
وفي الرمادي قتل ثلاثة من عناصر قوات الصحوة وأصيب اثنان بجروح في هجوم على نقطة تفتيش أمنية.
وقال مصدر أمني محلي إن «مسلحين مجهولين هاجموا نقطة تفتيش تابعة لقوات الصحوة في قضاء هيت غرب الرمادي، ما أدى الى مقتل ثلاثة من عناصرها وإصابة اثنين آخرين بجروح». وكان المجمع الحكومي بمدينة الرمادي مركز المحافظة ذاتها تعرض صباح أمس لهجوم بقذائف الهاون لم يسفر عن وقوع خسائر بشرية.

البطاط

على صعيد آخر، هدد الأمين العام لحزب الله العراق واثق البطاط، باستهداف رجال دين وسياسيين وإعلاميين «يروجون للإرهابيين في ساحات المكر»، فيما شدد برلمانيون عراقيون على ان ساحات الاعتصام أصبحت مثاراً للفتة، وكشف عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية شوان محمد طه ان القوات الأمنية في محافظة الأنبار ستنفذ عملية أمنية في المحافظة تحسباً لأي طارئ وللسيطرة على الوضع الأمني هناك، وقال في حديث لـ«الوطن» إن لجنة الأمن والدفاع تقدم المشورة للجهات الأمنية في الحكومة وتدعمها لكن اللجنة لا تتدخل في عمل القوات الأمنية.
وذكر النائب عن ائتلاف دولة القانون ابراهيم الركابي لـ«الوطن» ان ساحات الاعتصام أصبحت مثاراً للفتنة ولم تعد مكاناً للتعبير عن المطالب المشروعة والقانونية، وقال «لابد للقانون أن يكون سيداً في العراق وكل من يحرض على القتل والعنف يجب ان تصل اليه يد العدالة»، مضيفاً انه من الغريب أن يعامل الطائفيون ومثيرو الفتنة معاملة الثوار الأحرار وأصحاب المطالب المشروعة بينما يجلد الشعب ليلاً ونهاراً في الحديث عن مطالب مشروعة.
وأكد عضو لجنة العشائر البرلمانية النائب عن ائتلاف دولة القانون عبود العيساوي ان انسحاب رؤساء العشائر من ساحات الاعتصام فوت الفرصة على الإرهابيين وأسقط الحجة التي كانوا ينفذون تحت غطائها أعمالهم الإرهابية.

بيان شديد اللهجة

وقال البطاط إنه «بعد أن أعطينا الحجج وأمهلنا المهلات للحكومة والمتمردين في ساحات الاعتصام والعمالة حتى قال المتفيقون والمتصيدون بالماء العكر اننا افتراضيون ووهميون ومسيسون مأمورون وموجهون».
وشدد بالقول «وسنعمل على التأكد من هويات كل الغرباء خصوصاً في المناطق السكنية المغلقة وأسواقها والتحقق من مناطقهم وأسباب الزيارة لهذه المناطق فضلاً عن مراقبة كل المشبوهين وكل المناطق المشبوهة عن كثف والتواصل مع القوات الأمنية لتزويدها بهذه المعلومات»، داعياً «جميع عناصر حزب الله وجيش المختار الى تنفيذ هذه الخطوات فوراً».
وأضاف البطاط «وعليه قررنا اتخاذ خطوات أردنا ان نعلم الشعب بها وهي خطوات مدروسة وعاقلة وناجعة وناجحة»، موضحاً ان «أولى هذه الخطوات هي تهديد بؤر الإرهاب والداعين اليه من المعممين الذين يرتقون منصات الغدر في ساحات المكر الذين يفتون بقتل العراقيين ويحركون الفرقة المذهبية والطائفية ومن إعلاميين وبعثيين سابقين وحتى السياسيين ولا نستثني أحداً ممن يدعو او يشجع او يرضى بالإرهاب».

 

 

الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى