«الإخوان» ضاقوا ذرعاً بالرئيس

 

 

osama hekal

 

أعرب وزير الإعلام المصري السابق أسامة هيكل عن قلقه من «مهنية الإعلام» في ظل حكم جماعة الإخوان المسلمين التي يقودها الرئيس محمد مرسي، موضحاً أن هناك أعضاء من الجماعة من بدأوا يضيقون ذرعاً ممارسات النظام الحالي، حيث تحولت وسائل الإعلام المختلفة إلى بوق لتمرير سياسة الجماعة.

وقال هيكل إن الإعلام المصري بشكل عام حدث فيه انفتاحٌ يصل لدرجة «الفوضى»، وذلك لسببين: الأول- لا توجد تشريعات مُنظمة لعلاقة المجتمع بالإعلام، والثاني- يتعلق بكون الناس لديها درجة عالية من الضيق من حكم جماعة الإخوان المسلمين، ما يُحدث نوعاً من الانفجار الذي يظهر بوسائل الإعلام المُختلفة.

وأضاف أول وزير إعلام في مصر بعد الثورة في تصريحاته لـ«البيان» بشأن أوضاع الحريات الإعلامية في ظل المشهد المُرتبك الآن على الساحة المصرية: «لست قلقاً على حرية الإعلام في مصر بقدر قلقي على مهنية الإعلام.. وفي تقديري أن أية مُحاولة؛ لتقييد الحريات الإعلامية مُستحيلة، فلا أحد الآن يستطيع أن يُقيد الحريات مُطلقاً، فلو أغلق النظام قناة فضائية أو أوقف إعلامياً أو صحيفة ما يخرج للنور غيرهم، وبالتالي فإن الأساس هو أن يكون الإعلام حُرًا ومن المستحيل التضييق عليه».

واستطرد قائلاً: «هناك قنوات فضائية تلعب دوراً بارزاً في عملية الضغط على الشارع».

ورداً على سؤال ما إذا يعتقد أن المُجتمع الدولي قد يضغط على النظام المصري أو يجعله «معزولًا سياسيًا» بسبب قضايا الحريات الإعلامية، قال هيكل: «أعتقد أن ذلك لن يحدث الآن؛ فهذا يحتاج إلى وقت.. فالأساس الآن الذي تركز عليه الدول الأجنبية هو الأوضاع الاقتصادية في مصر، وليس وضع الحريات الإعلامية».

لا مهنية

وبشأن الإعلام الخاص، أشار هيكل إلى أن هناك بعض الوسائل والقنوات الخاصة تعمل بصورة غير مهنية، وهناك البعض الآخر الذي يعمل بصورة مهنية وجيدة، ولا يمكن أن نغفل حقيقة أن هذه القنوات كان لها تأثيراتٌ إيجابيةٌ قويةٌ جداً، تمثلت في أنها فتحت طقسًا من طقوس المعارف لدى الجميع، فلا يمكن أن يمر خبر أو واقعة إلا وتم تسليط الضوء عليهما، فلقد أسهمت تلك القنوات في إحداث نوع من «الوعي».

وبشأن رؤيته للخروج من الأزمة السياسية الحالية بمصر، اختتم تصريحاته قائلاً: «هناك بعض الأمور التي يتوجب على الإدارة المصرية فهمها، أبرزها أن يفهم الرئيس المصري محمد مرسي حقيقة كونه رئيساً لكل المصريين، كما أنه يقع على عاتقة مُهمة التصالح مع الجميع، من خلال مُصالحة حقيقية للم شمل الشارع المصري، لكنه يعمل لصالح جماعة الإخوان المسلمين وقد عادى الشعب الذي انتخبه والذين عصروا على أنفسهم ليموناً واختاروه رئيساً.. لدرجة أن بعض أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين بدؤوا يضيقوا ذرعاً به، وبممارساته على الصعيد السياسي».

 

تقييم مرفوض

رفض وزير الإعلام المصري السابق أسامة هيكل تقييم أداء وزير الإعلام الحالي صلاح عبدالمقصود في ظل ما يواجهه من انتقادات قوية، قائلاً: «لا أفضل الخوض في ذلك الحديث، فلقد كنت وزيراً للإعلام من قبل، ولا يجب أن أقيّم من جاء بعدي.. لكن بشكل عام أرى أن الإعلام الرسمي للدولة الآن أصبح في يد جماعة الإخوان المسلمين، وبات يتحدث باسمها».

 

البيان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى