بيان «الدستور» في عيد العمال

اصدر حزب الدستور بيانا بمناسبة احتفالات عيد العمال جاء فيه:
يحتفل عمال مصر بعيدهم هذا العام، مع كل عمال العالم، في ظروف صعبة وقاسية يمر بها الوطن، وذلك على الرغم من الآمال العريضة التي خلقتها ثورة 25 يناير المجيدة قبل عامين حين رفعت شعار «عيش، حرية، عدالة اجتماعية، وكرامة إنسانية» للتعبير عن مطالب كل المصريين وطموحاتهم.
ورغم أن الشعب المصري حقق إنجازا باختيار أول رئيس له عبر الانتخاب المباشر، فإن هذا الرئيس احبط المصريين بكل طبقاتهم وفئاتهم، وكان الأكثر تأثرا بالطبع محدودي الدخل الذين يشكلون الغالبية العظمى من المصريين.
والأسوأ أن إنحيازات الرئيس مرسي، وسياساته الاقتصادية تحديدا، لم تعكس أيا من شعارات وطموحات الثورة، خاصة في ما يتعلق بحقوق العمال، بل وجدنا الرئيس الحالي يتبع نفس سياسات النظام المخلوع، وما زالت الحريات النقابية مقيدة، ولم يصدر قانون الحريات النقابية الذي ناضل من أجله العمال كثيرا على مدى عقود، وما زلنا نعاني من تجريم حق الإضراب والاعتصامات السلمية، ولم يتم حتى الآن إقرار حد أدنى للأجور رغم أن هذا المطلب تحديدا كان على رأس مطالب الجماهير التي شاركت في ثورة 25 يناير.
ومنذ أن تولى الرئيس الحالي الحكم نيابة عن جماعة الإخوان، تتعرض النقابات المستقلة في مصر للضغوط والمضايقات، وتمت إحالة العشرات من القيادات النقابية للتحقيق، وتوقيع الجزاءات الإدارية بحقهم بتهمة تنظيم الإضرابات.
كما يأتي عيد العمال هذا العام بينما أوضاع المصريين عموما، والعمال والفلاحين ومحدودي الدخل والفقراء على وجه الخصوص، تزداد سوءا يوما بعد يوم، وعلى مدى العام الماضي منذ أن تولى الرئيس الحالي منصبه، ازدادت معدلات الفقر والبطالة، وتدهورت كل أنواع الخدمات الصحية والتعليمية والإجتماعية وفرص الحصول على سكن مناسب، وتم إغلاق أكثر من 4500 مصنع، كما لا تلوح أي بارقة أمل للعاملين في مجال السياحة أن تتحسن أوضاعهم مع استمرار تدهور الأمن وغيابه.
إن تحقيق أهداف ثورة 25 يناير يتطلب المشاركة في العمل وبذل الجهد بين النقابات العمالية، من ناحية، والقوى والأحزاب السياسية التي تعمل من أجل تحقيق هذه الأهداف، من ناحية أخرى. ويؤمن الحزب إيمانا قاطعا بأن الانتصار الحقيقي لأهداف الحرية والعدالة الإجتماعية لن يتحقق إلا بمثل هذا العمل المشترك.
تحية لعمال مصر في عيدهم، وسنبقى دائما في مقدمة المدافعين عن حقوقهم، وحقوق كل رجال وسيدات مصر.
التحرير






