هشام رامز : لم أرشح أحدًا لخلافة “طارق” فى رئاسة

hsham ramz

 

 

كتب أحمد يعقوب

مع إعلان مؤسسة الرئاسة، عن تولى هشام رامز، منصب محافظ البنك المركزى المصرى، خلفًا للدكتور فاروق العقدة، بدأت تكهنات تشير إلى استقالات فى البنك المركزى والبنوك العامة، تأكدت باستقالة لبنى هلال، نائب محافظ البنك المركزى من منصبها، وتبعها طارق عامر، باستقالته عن رئاسة البنك الأهلى المصرى، أكبر البنوك العاملة فى القطاع المصرفى المصرى، والذى توجد بخزائنه نحو 25% من ودائع المصريين فى البنوك.

وأكدت مصادر مصرفية رفيعة المستوى، لـ”اليوم السابع”، أن هشام رامز، محافظ البنك المركزى المصرى، لا توجد لديه نية فى إقالة أحد من رؤساء البنوك العامة، فى هذا التوقيت بالغ الصعوبة، مؤكدة أن الاستقرار فى أهم القطاع الاقتصادية- الجهاز المصرفى- هو الأساس للعمل خلال الفترة القادمة.

وقال هشام رامز، محافظ البنك المركزى المصرى، فى تصريحات خاصة لـ”اليوم السابع”، من العاصمة البريطانية، لندن، إنه لم يرشح أحدًا لخلافة طارق عامر، فى رئاسة البنك الأهلى المصرى، بعد أن تقدم “عامر” باستقالته يوم الاثنين، مؤكدًا أنه لم يدل بأية تصريحات لوسائل الإعلام كافة فى هذا الشأن.

وأوضح “رامز”، الذى يقوم بمهة عمل خارجية فى العاصمة البريطانية لندن، والعاصمة المالية للولايات المتحدة الأمريكية، نيويورك، إنه لم يدل بتصريحات بشأن ترشيح شريف علوى، نائب رئيس مجلس إدارة البنك الأهلى المصرى، لخلافة طارق عامر، فى رئاسة البنك الأهلى المصرى، مؤكدًا أنه لم يتم البت فى استقالة “عامر” حتى الآن.

واستقال طارق عامر، من رئاسة أكبر البنوك المصرية، يوم الاثنين الماضى، وقال لـ”اليوم السابع”، إنه قضى نحو 10 سنوات فى بنوك القطاع العام، وكان قراره بترك العمل والرحيل بنهاية عام 2012، إلا أن أزمة الدولار الأخيرة حالت دون رحيله بنهاية العام الماضى، حرصًا على المصلحة العامة، مؤكدًا أن البنك الأهلى مؤسسة اقتصادية، ولا تعتمد على أشخاص، ولديها الكوادر الخاصة بها، التى تضمن استمرارية العمل، وتحقيق النمو فى أكبر البنوك المصرية.

وقالت مصادر مصرفية رفيعة المستوى، إن أبرز رجال الدكتور فاروق العقدة، محافظ البنك المركزى المصرى المستقيل، فى البنك المركزى والبنوك العاملة فى السوق، يدرسون تقديم استقالاتهم قبل تولى هشام رامز، المحافظ الجديد، مهام عمله خلال الأسبوع الأول من الشهر القادم، مؤكدة أن الدكتور هشام قنديل، رئيس مجلس الوزراء، قبل بالفعل استقالة لبنى هلال، نائب محافظ البنك المركزى المصرى، والتى قدمتها يوم الخميس الماضى.

وقالت لبنى هلال، نائب محافظ البنك المركزى المصرى، فى تصريحات خاصة لـ”اليوم السابع”، إنها تقدمت باستقالتها من منصبها يوم الخميس الماضى، مؤكدة أن البنك المركزى المصرى مؤسسة اقتصادية كبرى لا تعتمد على الأشخاص، وأن البنية المؤسسية التى أرساها الدكتور فاروق العقدة، محافظ البنك المركزى المصرى المستقيل، تؤكد هذا المبدأ، رافضة الخوض فى التفاصيل التى دفعتها لذلك.

جدير بالذكر أن لبنى هلال، كانت أول امرأة تشغل منصب نائب محافظ البنك المركزى المصرى، الذى ظل حكرًا على الرجال طوال عمر البنك المركزى، وأكدت مصادر مطلعة لـ”اليوم السابع” أن “هلال” تدرس عدة عروض من عدد من المؤسسات المالية فى الوقت الحالى.
وكانت مؤسسة الرئاسة قد قبلت استقالة الدكتور فاروق العقدة، محافظ البنك المركزى المصرى، وتم تعيين هشام رامز، العضو المنتدب للبنك التجارى الدولى، فى منصب محافظ البنك المركزى، على أن يتسلم مهام منصبه خلال الأسبوع الأول من الشهر القادم.

وقال محمد بركات، رئيس مجاس إدارة بنك مصر، إنه لم يقدم استقالته من رئاسة ثانى أكبر البنوك العاملة فى السوق المصرية، مؤكدًا أنه يمارس مهام عمله المعتاد، وليست لديه النية لتقديم استقالته خلال الفترة الحالية.

وأكدت المصادر لـ”اليوم السابع”، أن هشام رامز، المحافظ الجديد للبنك المركزى، لا ينوى إجراء حركة تغييرات بين قيادات البنوك العامة الكبرى، وهى “الأهلى” و”مصر” و”القاهرة”، فى الوقت الحالى، نظرًا لحساسية التوقيت التى يمر به الاقتصاد المصرى.

وتأكيدًا لانفراد “اليوم السابع”، يوم الأحد الماضى، أعلن البنك المركزى المصرى، أمس الثلاثاء، قبول رئيس مجلس الوزراء الدكتور هشام قنديل استقالة لبنى محمد هلال من منصب نائب المحافظ البنك المركزى المصرى، وذلك اعتباراً من نهاية عمل يوم 31 يناير 2013.

والتحقت لبنى هلال بالبنك المركزى المصرى فى مايو 2004 لتتولى مسئولية إعداد وتنفيذ برنامج تطوير القطاع المصرفى والذى تبناه مجلس إدارة البنك المركزى فى ديسمبر 2003. وقد نجحت لبنى هلال والفريق المعاون لها فى تنفيذ البرنامج فى مرحلتيه الأولى (2004–2008) والثانية (2008-2011)، والذى استهدف فى الأساس خلق كيانات مصرفية قوية من خلال عدد من عمليات الاستحواذ والدمج بين البنوك، فضلاً عن جذب الاستثمار الأجنبى والإقليمى، ونقل الخبرة المصرفية الحديثة إلى القطاع المصرفى المصرى، كما تم إعادة هيكلة البنوك التجارية العامة ماليًا وإداريًا، مما انعكس على زيادة تنافسيتها محليًا وإقليميًا، كما استهدف برنامج التطوير المصرفى فى مرحلته الثانية تبنى البنك المركزى المصرى لمبادرة زيادة، وتحسين فرص إتاحة التمويل والخدمات المصرفية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وخلال الثمانى سنوات الماضية تدرجت لبنى هلال فى مناصب الإدارة العليا بالبنك المركزى المصرى حتى تم ترشيحها لمنصب نائب المحافظ فى مجلس إدارة البنك المركزى الحالى والذى تم تشكيله فى نوفمبر 2011، لتصبح بذلك أول سيدة تتقلد هذا المنصب فى تاريخ البنك المركزى المصرى.

وأشاد محافظ البنك المركزى الدكتور فاروق العقدة بما قامت به لبنى هلال من جهد متواصل وعمل متفانٍ، وكفاءة عالية فى تنفيذ برنامج التطوير والإصلاح المصرفى، والذى كان له الدور الأكبر فى تفادى القطاع المصرفى للتداعيات المباشرة للأزمة المالية العالمية، وتعظيم قدرته على التعامل مع مجريات الأحداث الاقتصادية والمالية التى تمر بها البلاد منذ يناير 2011.

اليوم السابع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى